Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة تطالب السودان برفع القيود المفروضة على الحريات في دارفور


قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة يوم الخميس إن السودان يجب أن يعدل تشريعاته الأمنية لحماية حرية التعبير والتجمع بمنطقة دارفور التي تمزقها الصراعات وذلك قبل انتخابات عامة في أبريل/ نيسان .

وأبلغ ديمتري تيتوف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام مجلس الأمن أن حرية التعبير والتجمع "ضروريتان لقيام حملة انتخابية فعالة" في أول انتخابات ديمقراطية يشهدها السودان منذ 24 عاما.

وقال تيتوف لمجلس الامن الذي يضم 15 دولة "في الوقت الراهن تواجه هذه الحريات الأساسية قيودا بموجب قوانين الطواريء لعام 1997 والتي تم رفعها في جميع أنحاء السودان ولكنها ما زالت تطبق في جميع الولايات الثلاث بدارفور."

وأضاف "من المهم تعديل قانون الأمن القومي الذي يسمح لأجهزة الأمن الحكومية باعتقال أشخاص دون سبب أو تعطيله قبل بدء الانتخابات في 11 من أبريل /نيسان."

واندلع العنف في منطقة دارفور بغرب السودان في أوائل عام 2003 عندما بدأ متمردون معظمهم من غير العرب في قتال الحكومة السودانية وردت الخرطوم بتعبئة ميليشيات لإخماد التمرد.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الصراع وما ترتب عليه حصد أرواح ما يصل الى 300 ألف شخص بالإضافة إلى تشريد مليوني آخرين عن منازلهم.

وتقول الخرطوم إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 الاف. وأشار تيتوف أيضا إلى التقارير التي أفادت بأن الكثير من النازحين الذين يعيشون في مخيمات المشردين في دارفور قاطعوا عملية تسجيل أسماء الناخبين.

وأضاف "يبدو أن أعدادا صغيرة نسبيا من النازحين سجلوا أسماءهم." وتقول الأمم المتحدة منذ شهور أن ملايين النازحين في دارفور قد لا تشملهم العملية الانتخابية. وفي بيانه الذي كان متحفظا انتقد تيتوف على ما يبدو الخرطوم لعدم عمل ما فيه الكفاية لضمان المشاركة الكاملة للنازحين في دارفور.

وقال "من بين الاجراءات التي كان يجب اتخاذها تلك التدابير الضرورية لضمان المشاركة الجدية للنازحين والجماعات الاخرى التي تأثرت بالصراع."

واضاف ان أحد اكبر التحديات بعد الانتخابات هو ضمان ان المسؤولين المنتخبين سيمثلون مصالح النازحين في دارفور.

ووعد الرئيس السوداني عمر حسن البشير بان تغطي الانتخابات جميع انحاء البلاد بما في ذلك دارفور في محاولة يقول المحللون انها تهدف الى اضفاء الشرعية على حكمه بعد اتهامه من قبل المحكمة الجنائية الدولية بجرائم حرب في دارفور.

وتقول جماعات المعارضة ان الانتخابات ستكون مهزلة على الارجح في دارفور بعد سبعة اعوام من صراع مازال يشهد فرار عائلات من منازلها بسبب القتال الذي يندلع بين الحين والاخر فضلا عن احكام قوات الامن قبضتها على المراكز السكانية الكبيرة.

ووصف تيتوف اجتماع البشير هذا الاسبوع في الخرطوم مع الرئيس التشادي ادريس ديبي بأنه "تطور ايجابي." واتفق البشير وديبي يوم الثلاثاء على إنهاء الحروب بالوكالة بينهما والعمل سويا على إعادة بناء المناطق الواقعة على الحدود في كلا البلدين.

وينظر إلى قرار الرئيسيين بالاجتماع على أنه يهدف إلى تعزيز الأمن والمصداقية قبل الانتخابات الوشيكة في كلا البلدين.

وشهدت العلاقات بين البلدين فتورا بسبب قيام كل منهما بدعم متمردين يقاتلون من أجل الإطاحة بحكومة الدولة الأخرى.

XS
SM
MD
LG