Accessibility links

logo-print

تقرير إسرائيلي يحذر من حملة عالمية مناهضة لإسرائيل ويدعو الحكومة للتدخل


تواجه إسرائيل حملة عالمية لنزع الشرعية عنها ترمي إلى عزلها وتصويرها ككيان إستعماري، حسب ما جاء في تقرير تلقته الحكومة الإسرائيلية ويدعوها إلى عدم تجاهل "الانتقادات المشروعة".

وجاء في التقرير الصادر عن معهد أبحاث "روت" في تل أبيب حول المسائل الإقتصادية والاجتماعية والذي تم عرضه أمس الخميس على حكومة بنيامين نتانياهو "أن تصوير إسرائيل على أنها شيطان يرمي إلى إنكار شرعيتها وتقديمها على أنها كيان استعماري مرتبط بممارسات نازية وبتمييز عنصري".

وندد التقرير بصفة خاصة "بتظاهرات مناهضة لإسرائيل في جامعات أجنبية أو في الملاعب وبدعوات إلى مقاطعة منتجات مصنعة في إسرائيل أو بمحاولات ترمي إلى اعتقال مسؤولين" في الدولة العبرية "وملاحقتهم أمام القضاء في الخارج".

واتهم التقرير شبكة عالمية من "أفراد وجمعيات ومنظمات غير حكومية موالية للفلسطينيين، عربية أو مسلمة على علاقة في غالب الاحيان مع اليسار بالمسؤولية عن هذه الحملة مشيرا إلى أن القاسم المشترك بين هؤلاء هو "تقديم إسرائيل على أنها دولة منبوذة وإنكار حقها في الوجود"، على حد قول التقرير.

وأوصي التقرير "باستخدام السفارات في الخارج لايجاد شبكات تضم أناسا قادرين على الرد على الهجمات حيث تتركز الأوساط الأكثر معاداة لإسرائيل وخصوصا في مدريد بأسبانيا وتوورنتو في كندا وسان فرانسيسكو وجامعة بيركلي في ولاية كاليفورنيا الأميركية".

ودعا التقرير الحكومة الإسرائيلية "إلى دراسة الوسائل التي تستخدمها هذه الأوساط، والتعاون مع المنظمات أو الافراد الذين يوجهون انتقادا مشروعا ضد إسرائيل بدلا من تجاهلهم أو استبعادهم".

اتهامات بمعاداة السامية

وردا على سؤال للإذاعة الإسرائيلية العامة بشأن هذا التقرير الجمعة، اعتبر ناتان شارانسكي رئيس الوكالة اليهودية ، وهي هيئة شبه حكومية مكلفة بشؤون هجرة يهود الشتات إلى اسرائيل، أن "معاداة السامية في القرن الحادي والعشرين هي معاداة الصهيونية".

وأضاف أن "إسرائيل تواجه حملة عالمية ترمي إلى نزع الشرعية عنها"، معتبرا "أنها حرب حقيقية تهدد مصالحنا الإستراتيجية، وينبغي الرد على كل ضربة بضربة"، على حد تعبيره.

وفي تصريحات أوردتها صحيفة جيروسليم بوست الجمعة، قال المسؤول في وزارة الخارجية ايدو اهارون من جهته إنه "ينبغي أن نحاول تصحيح صورة إسرائيل المرتبطة بالحرب وباحتلال أراض عربية منذ عام 1967 ".

وكان المسؤولون الإسرائيليون قد شنوا حملة عنيفة ضد تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الذي عينته الأمم المتحدة على رأس لجنة تحقيق، والذي اتهم إسرائيل ومجموعات فلسطينية بارتكاب جرائم حرب خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة من 27 ديسمبر/كانون الأول عام 2008 حتى 18 يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

وأوصى تقرير غولدستون بإحالة الأمر أمام المحكمة الجنائية الدولية إذا رفضت إسرائيل فتح تحقيق "ذو مصداقية" حول تلك الحرب.

وكان الهجوم الذين شنته إسرائيل على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد استهدف ، بحسب الدولة العبرية، وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على أراضيها وأسفر عن مقتل أكثر من 1400 فلسطيني و13 إسرائيليا.

XS
SM
MD
LG