Accessibility links

logo-print

سكان هايتي يتوجهون إلى دور العبادة بمناسبة الإعلان عن يوم حداد وطني على أرواح ضحايا الزلزال


نظمت هايتي يوم حداد وطني الجمعة في ذكرى
217 الف شخص لاقوا حتفهم نتيجة الزلزال الذي ضرب البلاد قبل شهر، عبر الصلاة في الكنائس والطرقات ومخيمات المشردين التي تضم نحو مليون شخص يخشون من اقتراب موسم الامطار.

وقد توجه السكان الذين ارتدى عدد كبير منهم الأبيض بتوجيه من الحكومة ابتداء من السادسة صباحا بالتوقيت المحلي للمشاركة في الصلوات التي أقيمت بهذه المناسبة الوطنية.

وتولى عسكريون أميركيون السهر على الأمن.
وخطب الرئيس رينيه بريفال في الناس تحيط به زوجته اليزابيث ورئيس الوزراء جان ماكس بلريف بعد الصلاة في جامعة نوتردام.

وقال بريفال "هايتي لن تندثر. لا أجد كلاما أعبر به عن هذا الالم الهائل، من شجاعتكم نستمد القوة لنواصل"، داعيا مواطنيه إلى "مسح الدموع لاعادة بناء هايتي".

وفي مخيم شان دو مارس، أكبر مخيمات المشردين في قلب العاصمة، شارك عشرات الآلاف في احياء الذكرى وهم يبكون. وارتدى كل منهم قطعة واحدة بيضاء على الأقل، رغم ظروفهم القاسية. ولفت النساء رؤوسهن بمنديل أبيض.

وفي هذه الأجواء الحزينة كان النشاط الوحيد الظاهر هو توزيع الطعام على السكان المعدمين. وقالت كارلين نازير البالغة من العمر 27 عاما انه وبعد شهر على الكارثة "ليس لدينا ماء بعد".

وذكرت وكالات الأمم المتحدة الجمعة في روما انها وزعت مليونين ونصف مليون حصة غذاء في هايتي منذ شهر، وانه لم يخصص بعد ما يكفي من الأموال لمساعدة السكان على زراعة المحاصيل.

وقال جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للزراعة والاغذية "في حين تعاني هايتي من أزمة غذائية حادة، يقلقنا عدم توفير دعم للزراعة".

وسيصل وفد من الكونجرس الأميركي إلى بورت اوبرنس لتقييم مدى تقدم أعمال اعادة الاعمار قبل أن يقرر الكونغرس مساعدة على المدى البعيد.

وفي مجال الأمن، أعلنت بعثة الاستقرار في هايتي التابعة للامم المتحدة انها ستبدأ مجددا "من الصفر" بعد ثلاث سنوات من العمل في مواجهة العصابات في هايتي، بسبب هروب السجناء الخطرين خلال الزلزال.

ونجح خمسة آلاف من أصل ثمانية آلاف سجين في الهرب من سجن بورت او برس، ولم يعد منهم سوى 200 سجين.

وميدانيا، زادت امطار استوائية غزيرة هطلت الخميس وهي الأولى منذ الزلزال الذي بلغت قوته سبع درجات على مقياس ريختر، الصعوبات التي يعاني منها المنكوبون تحت الخيام مع تنامي الخوف من موسم أعاصير اعنف من المعتاد.

وتحذر مراكز الرصد من احتمال تعرض منطقة الكاريبي خلال السنة الحالية لاعاصير كاسحة، خلال موسم الاعاصير الذي يمتد من مطلع شهر يونيو/حزيران إلى الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال جان فرانسوا ماتيي رئيس الصليب الاحمر الفرنسي إن "الاسوأ قادم في هايتي"، معتبرا أن "فاجعة ثانية على الابواب" مع حلول موسم الامطار بعد ستة أسابيع مع ما تحمله من أمطار غزيرة وسيول وانهيارات في التربة.

من جانبه عبر ريتشارد كوالسكي كبير اطباء جمعية "HELPING HANDS" الايادي الممدودة الاميركية عن خشيته من أن تؤدي الامطار إلى زيادة الوضع تعقيدا بسبب احتمال ظهور اصابات بالملاريا والتيفوئيد.
XS
SM
MD
LG