Accessibility links

كلينتون تصف أمام منتدى أميركا والعالم الإسلامي في الدوحة سياسة إيران النووية بالخطيرة


أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأحد في الدوحة أن الولايات المتحدة تعد مع حلفائها "إجراءات جديدة" لإرغام إيران على العودة عن "قراراتها الاستفزازية" في المجال النووي، وقالت إن موقف إيران لا يترك أمام المجتمع الدولي خيارا سوى تشديد العقوبات عليها.

وقالت كلينتون في مداخلة أمام الدورة السابعة من منتدى الولايات المتحدة والعالم الإسلامي في الدوحة "إننا نعمل بنشاط مع شركائنا الإقليميين والدوليين لإعداد وتطبيق إجراءات جديدة لإقناع إيران بتغيير سياستها."

واعتبرت كلينتون أن إيران "لا تترك للمجتمع الدولي سوى خيار فرض ثمن باهظ ضد إجراءاتها الاستفزازية."

ورأت أن إعلان إيران الثلاثاء بدء إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة رغم احتجاجات القوى الكبرى "عمق شبهات المجتمع الدولي في موضوع النوايا النووية لإيران، كما عزز عزل الحكومة الإيرانية."

تنديد بالقمع الإيراني

من جهة أخرى، نددت كلينتون بالقمع الذي تمارسه السلطات الإيرانية "ضد شعبها بالذات" وأوردت من بين ذلك "الاعتقالات على نطاق واسع والمحاكمات الكثيفة والتصفيات السياسية وتخويف افراد عائلات المعارضين."

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية "إذا كانت الحكومة الإيرانية تريد احترام المجتمع الدولي، فينبغي عليها أن تحترم حقوق شعبها."

أقرار الأمن في افغانستان

وأعلنت كلينتون الأحد في الدوحة أن "ليس من مصلحة الولايات المتحدة احتلال" افغانستان، لكنها "لن تتخلى عنها" حتى يستتب فيها الامن.

وأضافت "عندما تنسحب القوات الدولية من افغانستان، سيستمر وجودنا المدني بشكل يتيح لنا إقامة شراكة على المدى البعيد بين افغانستان والولايات المتحدة والدول الاخرى."



قضية الشرق الأوسط

وأعربت وزيرة الخارجية الأميركية عن "خيبة أملها" لغياب التقدم في مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، مضيفة أنه لا يمكن فرض تسوية.

وقالت كلينتون "أعلم أن الناس أصيبوا بخيبة أمل لأننا لم نحقق اختراقا. إن الرئيس باراك أوباما والموفد الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل وأنا أيضا نشعر بخيبة أمل." إلا أنها أضافت أن "عزمنا قوي ونحن مصممون على تسوية هذا النزاع نهائيا"، مشددة على التزام إدارة أوباما بأن "تبدأ المفاوضات وأن تنجح."

لكنها حذرت من أنه "لا يمكن الولايات المتحدة ولا أي بلد آخر أن يفرض حلا. يجب على الطرفين تسوية خلافاتهما عبر التفاوض."

شراكة بين واشنطن وبغداد

وفيما يتعلق بالعراق قالت إنه مع اتجاه الولايات المتحدة لسحب قواتها من العراق فإنها تعمل على تعزيز الشراكة بين واشنطن وبغداد في كل المجالات.

وتناولت كلينتون الانتخابات التشريعية في العراق المقررة في مارس/اذار، وقالت ان "طريق الديموقراطية في العراق لم يكن سهلا"، مشيرة إلى أن سلسلة أعمال العنف الاخيرة "أخفقت في تقسيم البلاد".

ودعت جيران العراق الى مساعدته على "رفع التحديات" التي يواجهها، معتبرة أن "العراق لديه الامكانيات للتحول إلى قوة استقرار وازدهار في المنطقة".

واكدت وزيرة الخارجية الاميركية ان واشنطن ستمضي قدما في الجدول الزمني للانسحاب العسكري من العراق. وقالت "نحن بصدد احترام الموعد الذي حددناه لسحب قواتنا القتالية في نهاية اغسطس/اب".

واضافت "خلال الشهر الجاري انخفض عدد القوات الاميركية الى اقل من مئة ألف. وسيستمر هذا العدد في الانخفاض حتى تغادر كافة قواتنا البلاد" في نهاية2011 . وأكدت كلينتون "مع خفض انتشارنا العسكري، نعزز علاقتنا المدنية مع الحكومة العراقية على المدى البعيد".

معتقل غوانتانمو

وفي إشارتها إلى معتقل غوانتانمو أوضحت أن الولايات المتحدة ستغلق المعتقل وأوضحت أن إنجاز هذا الهدف استغرق وقتا لكن الولايات المتحدة ستعمل على الإسراع في تحقيقه.

ويرى مراقبون أن كلمتها امتداد للخطاب الأميركي تجاه العالم الإسلامي الذي بدأه الرئيس أوباما بكلمته في القاهرة في يونيو/حزيران الماضي. وكان الرئيس أوباما قد دعا في كلمته إلى إنهاء حالة عدم الثقة بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة.

وكان الرئيس أوباما قد بعث برسالة مصورة إلى المنتدى أعلن فيها تسمية مبعوث خاص لدى منظمة المؤتمر الإسلامي.

كلينتون إلى السعودية الإثنين

وأثناء زيارتها إلى المملكة العربية السعودية الاثنين ستلتقي كلينتون العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وعدد من المسؤولين السعوديين.

ومن المتوقع أن تناقش كلينتون مع القادة العرب تقديم الدعم للرئيس الفلسطيني محمود عباس للبدء في مفاوضات السلام مع إسرائيل كما أنها ستتطرق لملف إيران النووي المثير للجدل.
XS
SM
MD
LG