Accessibility links

مقتل جندي من قوات حلف شمال الأطلسي و12 عنصرا من طالبان في جنوب أفغانستان


أعلنت القوات التابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان اليوم الاثنين أن جنديا تابعا لها قتل بالرصاص في جنوب أفغانستان، بينما أكد متحدث أفغاني أن 12 من عناصر طالبان قد لقوا مصرعهم في العمليات العسكرية الواسعة التي يتم تنفيذها في منطقة مرجه أحد معاقل طالبان في جنوب البلاد.

وقالت القوات في بيان لها إن "عسكريا من القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن قتل بنيران سلاح خفيف في جنوب أفغانستان أمس الأحد".

ولم تكشف قوات حلف الأطلسي عن ظروف مقتل جنديها أو جنسيته أو ما إذا كان مصرعه قد تم خلال العملية التي أطلقت عليها اسم "مشترك" والتي تنفذها بالتعاون مع القوات الأفغانية في مرجه.

وفي غضون ذلك، أعلن مسؤول حكومي أفغاني أن 12 مقاتلا من حركة طالبان قتلوا خلال الليل في الهجوم الذي يشنه حلف شمال الأطلسي.

وقال داود احمدي المتحدث باسم حاكم اقليم هلمند للصحافيين إن "قصف وقع لأجزاء من مرجه ونجم عنه مقتل 12 شخصا من طالبان."

وبدوره قال الجنرال امين الله باتياني قائد القوات الأفغانية المشاركة في الهجوم إن "القوات المشتركة سيطرت على معظم مناطق مرجه وناد علي".

وأضاف أن عناصر "طالبان غادروا المنطقة إلا أن تهديد الألغام المصنوعة يدويا ما زال قائما".

هجوم كاسح

وزج حلف الأطلسي بنحو 15 ألف جندي من القوات الأميركية والبريطانية والأفغانية في العملية الواسعة التي انطلقت أمس الأول السبت بهف تطهير معقل مرجه في ولاية هلمند من قوات طالبان.

وبدأ الهجوم بموجات من طائرات هليكوبتر تنقل قوات إلى مرجه ومنطقة ناد علي القريبة، إلا أن اليوم التالي لبدء الهجوم شهد تعرض جنود مشاة البحرية الأميركية لنيران كثيفة في قلب مرجه.

وروج قادة حلف الأطلسي للعملية على نحو جيد قبل إطلاقها على أمل إقناع مقاتلي طالبان بالفرار كي يتم الاستيلاء على المنطقة بأقل أضرار أو خسائر ممكنة في أرواح المدنيين على أمل أن يرحب 100 ألف شخص يعيشون هناك بالإدارة الأفغانية.

وهذا الهجوم هو أكبر هجوم يشنه حلف شمال الأطلسي ضد طالبان منذ بدء حرب أفغانستان عام 2001 ويمثل اختبارا لخطة الرئيس الأميركي باراك أوباما بإرسال 30 ألف جندي إضافي للاستيلاء على المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين قبل انسحاب مقرر في منتصف عام 2011.

وكان الحلف قد أعلن مقتل ستة من جنوده وهم أربعة أميركيين وبريطانيان خلال الحملة العسكرية على مرجه وإثر انفجار قنبلة يدوية الصنع خارج نطاق هذه الحملة.

يذكر أن هذه الخسائر رفعت عدد القتلى من الجنود الأجانب في أفغانستان منذ بداية العام الحالي إلى 74 جنديا.

وكان العام الماضي قد شهد أكبر عدد من القتلى في صفوف القوات الأجنبية في أفغانستان منذ بداية الحرب هناك عام 2001 حيث بلغ عدد القتلى من هذه القوات 520 قتيلا.

وقد لقي عشرة مدنيين أفغان مصرعهم أمس الأحد إثر سقوط صاروخ بطريق الخطأ على أحد المنازل خلال العمليات العسكرية الجارية في منطقة مرجه.

ويثير سقوط ضحايا من المدنيين في العمليات التي تنفذها القوات الدولية في أفغانستان مخاوف هذه القوات كونها تؤثر سلبا على مساعيها للفوز بدعم السكان المحليين ضد حركة طالبان.

XS
SM
MD
LG