Accessibility links

logo-print

ليبرمان: الفلسطينيون يسعون لإنكار شرعية إسرائيل في العالم والنزاع معهم أصبح دينيا


اتهم وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان الاثنين السلطة الفلسطينية بالوقوف وراء معظم محاولات إنكار شرعية إسرائيل في العالم، وقال إن جزءا من تلك الحملات يتم بدعم مالي فلسطيني من الأموال التي تحولها الحكومة الإٍسرائيلية للسلطة الفلسطينية.

جاءت تصريحات ليبرمان أمام لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست وذلك عقب نشر مركز أبحاث إسرائيلي تقريرا أشار إلى أن إسرائيل تتعرض لحملة دولية لإنكار شرعيتها وحقها في الوجود.

تشكيك بشرعية عباس

وفي هذا السياق قال ليبرمان إن معظم القضايا التي رفعت في الخارج ضد المسؤولين والضباط الإسرائيليين تمت بمبادرات وبتمويل من السلطة الفلسطينية.

وشكك ليبرمان بشرعية الرئيس محمود عباس قائلا: "السؤال الذي ينبغي طرحه هو من الذين تمثلهم السلطة الفلسطينية...أبو مازن لا يمثل سكان غزة في ظل وجود حماس."

وأشار ليبرمان إلى أن الفلسطينيين لا يثقون بإسرائيل ولا يمكن التعاون معهم في المجالات الأمنية والاقتصادية طالما يواصلون محاولاتهم لمقاضاة إسرائيل والتحريض ضدها.

وهم وصراع ديني

وفيما يتعلق بعملية السلام في المنطقة، رأى ليبرمان الذي يتزعم حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتشدد أنه من الوهم التفكير بإمكانية التوصل إلى تسوية من خلال التنازل عن أراض، لأن الصراع مع الفلسطينيين تحول مؤخرا إلى صراع ديني، مشيرا إلى أن حزبه مستعد للقبول، بدلا من ذلك، بفكرة "مبادلة السكان والأراضي."

ويدعو برنامج حزب "إسرائيل بيتنا" إلى تبادل للأراضي مع الفلسطينيين بحيث تحتفظ إسرائيل بالتكتلات الإستيطانية في الضفة الغربية المحتلة وتتخلى عن منطقة "المثلث" شمال شرق تل أبيب حيث يعيش مئات الآلاف من العرب.

الأقلية العربية في إسرائيل

وكان نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني ايالون الذي ينتمي للحزب، قد دعا السبت الأقلية العربية إلى العيش داخل حدود الدولة الفلسطينية المقبلة.

وقال أيالون في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" في لندن "إذا كان العرب في إسرائيل يقولون إنهم فخورون بفلسطينيتهم، فلماذا لا يكونون فخورين بأن يكونوا جزءا من الدولة الفلسطينية؟ فهم بانضمامهم إليها لن يخسروا أي شيء على الإطلاق. إضافة إلى هذا فإن ذلك سيكون في صالح الدولة الفلسطينية لأنهم متطورون اقتصاديا واجتماعيا ويمكن أن يسهموا بخبراتهم في بناء الدولة."

غير أن تلك التصريحات أثارت انتقادات الأقلية العربية في إسرائيل، حيث اعتبر النائب في الكنيست الإٍسرائيلي أحمد الطيبي أن "تصريحات ايالون وليبرمان تبرهن أنهما لا يفهمان شيئا في ما يتعلق بحقوق الإنسان والديموقراطية."

وأضاف "نحن لسنا مجرد أحجار شطرنج. من كان آخر من جاء إلى هنا عليه أن يرحل أولا"، في إشارة إلى ليبرمان الذي هاجر من الاتحاد السوفياتي السابق إلى إسرائيل.

ويعد العرب الإسرائيليون أكثر من مليون و300 ألف شخص أي 20 بالمئة من السكان، وهم أبناء وأحفاد 160 ألف فلسطيني بقوا في أرضهم بعد قيام دولة اسرائيل في 1948. ولا تشمل هذه الأرقام سكان القدس الشرقية المحتلة الفلسطينيين.

ويؤكد العرب الإسرائيليون أنهم يتعرضون للتمييز في المعاملة ولا يحصلون على مساعدات اجتماعية كافية، مع ارتفاع كبير في نسبة البطالة والفقر بينهم.
XS
SM
MD
LG