Accessibility links

نتانياهو يطلب من ميدفيديف نقل رسالة إلى حماس تتعلق بغلعاد شاليت


طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال لقائه في الكرملين الاثنين الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف نقل رسالة إلى حماس تتعلق بملف الجندي الإسرائيلي المحتجز غلعاد شاليت مفادها أن إسرائيل لن تطرح على الحركة اقتراحا أفضل مما تقدمت به بشأن صفقة التبادل المفترضة، حسب ما ذكرت وكالة أنباء نوفوستي الروسية.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر في الوفد المرافق لنتانياهو في موسكو قوله، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد للقيادة الروسية عدم ارتياحه لعلاقاتها مع حماس لكنه اعتبرها قناة محتملة لنقل الرسائل الإنسانية.

وكان الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف قد استقبل في الكرملين يوم الاثنين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي وصل موسكو في زيارة عمل.

وتناول اللقاء بالبحث شؤون العلاقات الثنائية والوضع في الشرق الأوسط .

وقال ميدقيديف في مستهل اللقاء إن "إسرائيل ليست مجرد شريك عادي بالنسبة لنا بل هي دولة تربطنا بها علاقات طويلة وتركيبة خاصة لسكانها".

معاقبة إيران

من ناحية أخرى، طلب نتنياهو من ميدفيديف معاقبة إيران من خلال تأييد فرض عقوبات ذات تأثير فعال على قطاع الطاقة الإيراني.

ويسعى نتنياهو الذي التقى ميدفيديف في الكرملين يوم الاثنين كي يشد من أزر القوى الكبرى من أجل فرض مزيد من العقوبات على إيران التي يشتبه الغرب في أنها تسعى لصنع قنبلة نووية.

وصرح نتانياهو للصحفيين في موسكو عقب الاجتماع بقوله "ما هو مطلوب الآن هو عقوبات بالغة الشدة يمكن أن تؤثر على هذا النظام وعقوبات قاسية تلحق الضرر إلى حد بعيد ومقنع بالصادرات والواردات النفطية."

وأضاف "الرئيس ميدفيديف استمع مني لموقفي بشأن ضرورة فرض عقوبات ذات تأثير فعال. لا يمكن أن تكون مؤلمة ما لم يكن لها مثل هذا التأثير. لا يمكن لعقوبات مخففة أن تفلح." ورفضت متحدثة باسم الكرملين التعليق.

إلا أن إيران كانت قد قالت الأسبوع الماضي إن بمقدورها الآن تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاوة تزيد على 80 في المئة وهي مستويات قريبة من تلك اللازمة لصنع قنبلة نووية على الرغم من نفي طهران محاولتها إنتاج أسلحة نووية.

وألمحت إسرائيل التي تعتبر امتلاك إيران سلاحا نوويا خطرا على وجودها إلى أنها قد توجه ضربة وقائية إلى منشآت إيران النووية اذا رأت أن الدبلوماسية الدولية وصلت إلى طريق مسدود. ونفت الولايات المتحدة يوم الاثنين أنها تعد لمهاجمة إيران.

وكانت روسيا حتى وقت قريب تعارض دعوة الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الكبرى إلى فرض مزيد من العقوبات على إيران، لكن المسؤولين الروس أشاروا في الأيام الأخيرة إلى أن روسيا قد تؤيد موقفا أكثر تشددا.

وعبرت روسيا التي تملك حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن عن خيبة أملها لرفض طهران إرسال اليورانيوم إلى الخارج لتخصيبه في روسيا وهو اتفاق ترى موسكو أن من شأنه تهدئة المخاوف الغربية.

ونقلت وكالة ايتار تاس للأنباء عن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف قوله في غواتيمالا يوم الاثنين إن عرض تخصيب اليورانيوم في الخارج "ما زال ساريا ونحن نأمل كثيرا في أن تقبله إيران."

وقال إن هناك طرقا مختلفة لتطبيق الاتفاق المقترح لكنها "لا تغير جوهر العرض".

وفي واشنطن دعا متحدث باسم مجلس الأمن القومي إيران إلى قبول الاتفاق.

وقال المتحدث مايك هامر "الباب ما زال مفتوحا أمام إيران لقبول الاقتراح العملي والعادل والمسؤول الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخريف الماضي والذي من شأنه أن يمكن إيران من تلبية حاجاتها الطبية الإنسانية بالإضافة إلى بناء ثقة دولية في النوايا الإيرانية."

ويبلغ حجم المبادلات التجارية بين روسيا وإيران ثلاثة مليارات دولار سنويا وهو رقم يكاد يصل إلى ضعفي حجم التجارة مع إسرائيل. وتضع روسيا اللمسات الأخيرة على مشروع محطة الطاقة النووية الإيرانية في بوشهر.

وقال نتنياهو إن "روسيا تتفهم بالتأكيد ضرورة منع إيران من الحصول على أسلحة نووية وتتفهم ضرورة اتخاذ بعض الخطوات ضدها."

ولم يعلق ميدفيديف ولا رئيس الوزراء فلاديمير بوتين علنا على الموقف الإيراني منذ أسابيع.

من ناحية أخرى، شاركت الصين روسيا في إضعاف قرارات العقوبات السابقة وتمثل حلقة ضعيفة في المساعي الحالية لتشديد العقوبات.

كما التقى نتنياهو بعد محادثاته مع ميدفيديف بنحو 30 من زعماء الطائفة اليهودية في روسيا.

وقال بنحاس غولدشميت كبير حاخامي موسكو ورئيس اللجنة الدائمة لمؤتمر الحاخامين الأوروبيين ومقره بروكسل لوكالة أنباء رويترز بالهاتف "أبلغنا رئيس الوزراء نتانياهو بأن العالم يتوقع أن توافق الصين على العقوبات."

وأضاف أن نتانياهو قال إن محادثاته في الكرملين كانت "ودية للغاية" وأن "روسيا تبدو الآن أكثر إدراكا مما كانت للخطر الكبير الذي تمثله إيران."

وطلبت إسرائيل من روسيا بشكل متكرر إلغاء عقد لبيع إيران منظومة للدفاع الجوي تعرف باسم "اس 300-" وقال نتانياهو إن ميدفيديف أكد له أن موسكو تتفهم خطورة هذه المسألة.

وقال نتانياهو للصحفيين "أنا أثق فيما سمعته من الرئيس ميدفيديف في هذه القضية. أعلم أن روسيا ستسترشد في هذه القضية بالاعتبارات الخاصة بالاستقرار الإقليمي." هذا ويجري نتنياهو محادثات مع بوتين اليوم الثلاثاء.

مما يذكر أنه يمكن لصواريخ الدفاع الجوي "اس- 300" المحمولة على شاحنات أن تسقط الصواريخ أو الطائرات المعادية وهي على بعد 150 كيلومترا وقد تساعد إيران على إحباط أي محاولة من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة لقصف منشاتها النووية.
XS
SM
MD
LG