Accessibility links

دبي تؤكد أن التحقيق جار مع اثنين من الفلسطينيين تسلمتهما من الأردن في قضية اغتيال المبحوح


أكدت دبي الثلاثاء أن التحقيق جار مع فلسطينيين سلمهما الأردن قد يكونا ساعدا المجموعة التي اغتالت القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود المبحوح في يناير/كانون الثاني الماضي، فيما أصدرت النيابة العامة للإمارة ملاحقة دولية بحق هذه المجموعة.

وقال قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان غداة كشفه ضلوع 11 شخصا يحملون جوازات أوروبية في عملية الاغتيال التي نفذت بدقة كبيرة إن اثنين من الفلسطينيين المقيمين في الإمارات سافرا بعد الحادث إلى الأردن وتم تقديم طلب إلى الأردن لتسليمهما، وقد سلمهما الأردن إلى دبي يوم السبت الماضي.

وذكر قائد الشرطة في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية أن "احدهما قابل أحد عناصر الخلية التي قتلت المبحوح قبل الجريمة والمقابلة تم تصويرها" أما الثاني فكان "على تواصل بالأول" مشيرا إلى أن "الاشتباه قوي بالأول". ولم يقابل أي من المشتبه بهما المبحوح في دبي.

ورجح خلفان حصول "تسريب" من جانب المحيطين بالمبحوح الذي قتل في 19 يناير/كنون الثاني الماضي في غرفة فندقية في دبي وذكر أن "المبحوح حجز بالفندق في 18 يناير/كانون الثاني" أي قبل يوم واحد من وصوله إلى دبي واغتياله، وهذا وقت غير كاف لإعداد عملية الاغتيال بحسب قائد الشرطة.

وكان مسؤول أمني فلسطيني كبير قد أعلن مساء الاثنين أن اثنين من عناصر حركة حماس ساعدا في اغتيال المبحوح واعتقلتهما السلطات الأردنية أثناء عودتهما من دبي وسلمتهما إلى شرطة الإمارة.

وقال اللواء عدنان الضميري المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية لوكالة الصحافة الفرنسية "لدينا معلومات مؤكدة بأن اثنين من ضباط حركة حماس، واحد برتبة ملازم والآخر برتبة نقيب، منحا هذه الألقاب من حركة حماس، متورطان في اغتيال المبحوح".

وجاء تصريح الضميري تعقيبا على إعلان القيادي في حركة حماس ايمن طه الاثنين عبر قناة العربية، أن الفلسطينيين اللذين اعتقلا في الأردن يعملان لدى السلطة الفلسطينية، وأنهما شاركا في عملية الاغتيال مع الموساد الإسرائيلي.

إلا أن حماس تراجعت على ما يبدو عن توجيه اتهام مباشر لعناصر من السلطة الفلسطينية.

وفي تصريح لقناة العربية الثلاثاء، رفض ايمن طه نفسه توجيه الاتهام إلى السلطة الفلسطينية في عملية اغتيال المبحوح قائلا "لا نريد اتهام أحد، ولا نريد حرف الأمور عن مسارها، المتورط الحقيقي والمتهم الأساسي هو العدو الصهيوني".

من جهته، قال الناطق باسم حماس فوزي برهوم الثلاثاء "نحن نحمل الموساد الصهيوني المسؤولية الكاملة عن عملية اغتيال محمود المبحوح ... مهما كانت جنسية وهوية عملاء الموساد الذين نفذوا هذه الجريمة".

وكان قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان قد أعلن الاثنين أن 11 شخصا يحملون جوازات سفر أوروبية، بينهم امرأة، ضالعون في اغتيال المبحوح كاشفا عن تفاصيل دقيقة أظهرت عملية اغتيال محكمة التحضير والتنفيذ.

وتضم المجموعة شخصا يحمل جواز سفر فرنسيا وآخر يحمل جواز سفر ألمانيا وثلاثة يحملون جوازات سفر ايرلندية، بينهم امرأة، إضافة إلى ستة أشخاص يحملون جوازات سفر بريطانية، وهي جوازات سفر "صحيحة حتى ثبوت العكس" بحسب خلفان.

إلى ذلك، أعلن النائب العام في إمارة دبي عصام عيسى الحميدان أن النيابة العامة "أصدرت أوامر ألقاء قبض دولية لجميع قتلة محمود المبحوح لارتكابهم جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للمجني عليه على أرض امارة دبي". وكان قائد شرطة دبي أعلن الاثنين أن أعضاء مجموعة الـ 11 سيلاحقون عبر الانتربول. ولم يستبعد خلفان تورط الموساد أو أطراف أخرى في عملية الاغتيال في حين تتهم حماس الموساد وتلتزم السلطات الإسرائيلية الصمت بهذا الشأن.

ويعد المبحوح الخمسيني مسؤولا عن خطف وقتل جنديين إسرائيليين في بداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1993-1987) إضافة إلى التخطيط للعديد من العمليات المضادة لإسرائيل.

لكن وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى أنه مزود مهم لحركة حماس بالسلاح وهو ما جعله مستهدفا من قبل الموساد.

وحاولت الموساد في سبتمبر/أيلول 1997 اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في عمان.

ونفذت المخابرات الإسرائيلية حتى الآن عدة اغتيالات لقياديين فلسطينيين في الخارج بينهم خليل الوزير "ابو جهاد" اقرب مساعدي الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في ابريل/نيسان 1988 في عملية انزال في العاصمة التونسية، وفتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في أكتوبر/تشرين الأول 1995 في مالطا.

جوازات سفر بريطانية مزورة

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية الثلاثاء أنها "تعتقد أن جوازات السفر البريطانية التي استخدمها ستة من أصل 11 شخصا متهمين بالضلوع في اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي، مزورة.

وقال متحدث باسم الوزارة "نحن على علم بأنه في هذه القضية ذكرت أسماء ستة أشخاص يحملون جوازات سفر بريطانية. نحن نعتقد أن جوازات السفر التي استخدمت مزورة، وقد باشرنا تحقيقاتنا ".


وأضاف "لقد عرضنا تقديم المساعدة والدعم في التحقيق الإماراتي الجاري بهذا الخصوص".
XS
SM
MD
LG