Accessibility links

logo-print

القنابل والألغام المزروعة في منطقة مرجه الأفغانية تعيق تقدم القوات الدولية


لا تزال القوات الأفغانية والدولية التي تشن منذ أربعة أيام هجوما واسع النطاق في مرجه تصطدم الثلاثاء بجيوب مقاومة فيما تعيق تقدمها القنابل اليدوية المزروعة في هذه المنطقة التي تعتبر معقلا لطالبان في الجنوب الأفغاني، حسب ما ذكر مسؤولون عسكريون.

فقد قال قائد أركان الجيش الأفغاني بسم الله خان لعدد من الصحافيين "تم العثور على مئات الألغام". وأضاف "أننا نتقدم ببطء لأنه تم تلغيم هذه المناطق".

وكان القادة الأفغان قد أكدوا الاثنين أن القوات المشتركة الأفغانية والدولية سيطرت على معظم مناطق مرجه وجوارها، أحد معاقل المتمردين الإسلاميين ومخزن الخشخاش الأفغاني الذي يستخرج منه الأفيون والهيرويين، مصدر التمويل الرئيسي لحركة طالبان.

وأعرب متحدث باسم مشاة البحرية الأميركية المارينز التي تقود الهجوم الثلاثاء عن دهشته لعدد العبوات الناسفة التي زرعها العدو.

وقال اللفتنانت جوش ديدامز "نجدها بأعداد تفوق ما كنا نتصوره".

وتتسبب العبوات الناسفة اليدوية الصنع بسقوط العدد الأكبر من القتلى في صفوف القوات الدولية والأفغانية.

من ناحية أخرى، أوضح الصليب الأحمر أن القنابل التي تزرع على حافة الطرقات تعيق أيضا نقل الجرحى إلى مستشفى لشكركاه على مسافة 20 كلم من مرجه.

وما يؤخر سير العمليات أيضا، بحسب العسكريين قناصة طالبان الذين يطلقون النار من المنازل والمساجد. وقد قتل جنديان من القوات الأطلسية حتى اليوم الرابع من عملية "مشترك" أو "معا" بلغة الداري، التي تشكل أضخم هجوم تشنه قوات حلف شمال الأطلسي منذ الإطاحة بنظام طالبان عام 2001 ويشارك فيها 15 ألف عسكري.

من جهة أخرى، أعلن حلف شمال الأطلسي مسؤوليته في مقتل 12 مدنيا أفغانيا بصاروخين أخطآ هدفهما في جوار مرجه، فيما أفادت الحكومة الأفغانية عن مقتل تسعة أشخاص.

كما أعلن حلف الأطلسي الاثنين مقتل خمسة مدنيين أفغان عن طريق الخطأ في غارة جوية في قندهار جنوب افغانسان، في حادث غير مرتبط بالهجوم الواسع الذي تقوده القوات الأميركية ضد طالبان.

وكانت عملية "مشترك" قد انطلقت ليل الجمعة السبت واعتبرها بعض العسكريين في حلف الأطلسي الأكبر منذ ثماني سنوات من الحرب مع حركة طالبان.

وترمي هذه العملية أولا إلى استعادة السيطرة على المنطقة من أيدي المتمردين وبارونات المخدرات، على أن تسمح المرحلة الثانية من العملية بتثبيت سلطة الحكومة الأفغانية فيها، بحسب حلف شمال الأطلسي والسلطات الأفغانية.

وبين العسكريين الـ 15 ألفا المشاركين في العملية 4400 جندي أفغاني، فيما جميع الجنود المتبقين تقريبا أميركيون وبريطانيون.

ولم يسبق أن تصدت عناصر طالبان للهجمات التي شنتها القوات الدولية عليهم في الماضي بل عمدوا إلى تنفيذ عمليات محدودة لمضايقة الجنود قبل أن ينسحبوا إلى الجبال أو يتشتتوا بين السكان.

ويلفت العديد من الخبراء والمسؤولين في أجهزة الاستخبارات الغربية إلى أن مرجه ليست سوى واحدا من معاقل طالبان في جنوب البلاد.

وكثفت طالبان تمردها في السنتين الماضيتين ووسعت نطاقه ليشمل كافة أنحاء البلاد، فالحقوا خسائر متزايدة بالقوات الأجنبية وضاعفوا هجماتهم الجريئة حتى في قلب كابول.

وقد قتل 75 جنديا أجنبيا منذ مطلع 2010 بحسب موقع " A CASULTIES.ORG " المتخصص.

وكان عام 2009 الأكثر دموية خلال ثماني سنوات من الحرب، حيث وصل عدد القتلى فيه إلى 250 قتيلا.
XS
SM
MD
LG