Accessibility links

logo-print

كلينتون تقول إن الوقائع لا تدعم ما تقوله إيران بشأن الطابع السلمي لبرنامجها النووي


قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء قبل مغادرتها المملكة العربية السعودية إن "الوقائع لا تدعم" ما تقوله ايران حول الطابع السلمي لبرنامجها النووي المثير للجدل.

العقوبات تتركز على صادرات النفط

من ناحية أخرى، تتركز العقوبات الجديدة التي يعمل الغرب على إعدادها بحق إيران على قطاع صادرات النفط الحيوي مع رغبة في التأثير، على الأمد القصير، على عائدات النظام الإيراني بيد أنه يصعب تقييم الآثار الاقتصادية لهذه العقوبات.

وتصب تصريحات برزت في الأسابيع الأخيرة لدول أعضاء في مجلس الأمن الدولي في الخانة نفسها والتي تتضمن التضييق على موارد النظام للضغط على إيران في ملفها النووي إنما من دون عواقب خطيرة على الشعب.

وتشكل صادرات النفط 80 بالمئة تقريبا من عائدات البلاد من العملات الأجنبية.

وصرح مسؤول فرنسي رفيع المستوى لم يكشف عن هويته"نحن نؤيد المداولات في مجلس الأمن حول فرض عقوبات نفطية... وإذا لم تكن العقوبات كبيرة فلن يكون لها أي تأثير"، لكنه لم يشر بوضوح إلى إمكانية فرض حظر على صادرات إيران من النفط الخام.

وتتولى فرنسا خلال فبراير/شباط الحالي الرئاسة الدورية لمجلس الأمن.

وأكد دبلوماسي رفض أيضا الكشف عن هويته أنه "إذا لم نعد نريد العقوبات التي تقتصر على أسلحة الدمار الشامل، علينا أن نركز على موارد دخل النظام".

وقال إن "العديد من المسؤولين في النظام لديهم مصالح في مؤسسات مصرفية كبرى وشركات للمحروقات والنقل".

واعتبر تييري كوفيل الباحث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس "ايريس" أن "فرض حظر على صادرات النفط سيؤثر مباشرة على النظام لكنه سيطال الشعب أيضا".

وأوضح "تمثل صادرات النفط 60 بالمئة من عائدات الميزانية، وسيؤدي فرض حظر إلى تدهور الاقتصاد لأن القطاع العام يشكل 80 بالمئة منه. الدولة هي التي تعيد توزيع عائدات النفط على السكان".

وكان وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير قد جدد مؤخرا معارضته لفرض "عقوبات تهدد الشعب الإيراني". وكان يشير إلى اقتراح حظر تصدير الوقود إلى إيران، الغنية بالنفط لكنها تفتقد إلى تقنيات التكرير. ويدرس مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون في هذا الإطار.

من جهة أخرى، أشار مسؤولون ، إلى احتمال "التعويض" على الصين أحد اكبر مستوردي النفط الخام من إيران في حال فرضت عقوبات على صادرات هذه الأخيرة. ويمكن أن تقدم السعودية التي تتعرض لضغوطات من قبل الولايات المتحدة ضمانات بتأمين النفط للصين لحث هذه الأخيرة على الموافقة على فرض عقوبات جديدة، خصوصا وإنها تتمتع بحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن.

هذا ولا تزال بكين تدعو إلى الدبلوماسية لتسوية ملف البرنامج النووي الايراني. وتشتبه الدول الغربية في أن ايران تسعى إلى التزود بالسلاح النووي تحت غطاء النشاط النووي المدني.

واشنطن تطلب مساعدة السعودية

وقبل بضعة أيام، أقر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان أن الولايات المتحدة طلبت مساعدة السعودية لحث الصين على الموافقة على فرض عقوبات جديدة من دون أن ينفي تقديم ضمانات نفطية سعودية لبكين.

أما انعكاس مثل هذه العقوبات على سوق النفط فلا يزال يثير المخاوف.

وأشار إد ميير الخبير المالي في شركة M.F." GLOBAL" في لندن أنه "بالنظر حاليا إلى تدني الطلب وفائض العرض والاحتياطي السعودي، فان أي تراجع للصادرات الايرانية يمكن تعويضه من قبل السعودية". وأضاف عند سؤاله حول ارتفاع أسعار النفط الخام "أن الاسعار سترتفع في البداية لكنها ستنخفض بعد ذلك". وستكون الشركات العالمية التي تطور حقول نفط وغاز في ايران من ضمن المتأثرين سلبا بالعقوبات على صادرات النفط الايراني. وأقرت مصادر في باريس أن "العقوبات ستنعكس علينا أيضا" في اشارة إلى استثمارات مجموعة توتال النفطية الفرنسية. روسيا لا تستبعد فرض عقوبات على صعيد آخر، أعلنت المتحدثة باسم الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الثلاثاء إن على إيران زيادة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي وإلا فان فرض عقوبات جديدة عليها لن يكون مستبعدا.

وقالت ناتاليا تيماكوفا متحدثة للصحافيين إن "روسيا لا تزال تعتقد أن على إيران التعاون بشكل أكبر وأوسع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبلدان أخرى" مشيرة إلى أن موقف موسكو في ما يتعلق بالعقوبات لم يتغير.

وأضافت أنه "إذا لم تلتزم إيران بهذه الواجبات، فلا يمكن لأحد عندها استبعاد عقوبات". وهي الرسالة التي نقلها ميدفيديف إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين خلال محادثات جرت بينهما في موسكو، بحسب ما اكدت تيماكوفا.

ودعا نتانياهو روسيا إلى تأييد فرض "عقوبات موجعة" على إيران. وتشتبه الدول الغربية بسعي إيران لامتلاك السلاح الذري تحت ستار برنامج نووي مدني، الأمر الذي تنفيه طهران.
XS
SM
MD
LG