Accessibility links

بيرنز يلتقي الأسد ويؤكد رغبة واشنطن في تحسين العلاقات مع سوريا


عبرت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء عن رغبتها في تحسين علاقاتها مع سوريا بعد خمس سنوات من التوتر، كما أبدت استعدادها للعمل مع سوريا لإحلال السلام بين العرب وإسرائيل.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز في تصريحات للصحافيين عقب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد إن تعيين سفير أميركي في دمشق "إشارة واضحة تبين أن الولايات المتحدة مستعدة لتحسين علاقتها مع سوريا والتعاون معها لإحلال سلام عادل وشامل بين العرب وإسرائيل".

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن لقاءه مع الأسد جعله "متفائلا" مؤكدا في الوقت ذاته أن واشنطن ودمشق بإمكانهما تطوير علاقاتهما بما يخدم البلدين.

وعبر عن رغبة الرئيس باراك أوباما في "تعزيز التواصل والتنسيق بين الولايات المتحدة وسوريا حول مختلف القضايا" مشيرا في الوقت ذاته إلى "محورية الدور السوري في المنطقة."

وقال إنه أجرى محادثات موسعة ومثمرة مع الرئيس الأسد مشيرا إلى أنهما تحدثا "بصراحة حول نقاط الاختلاف وحددا نقاطا للأرضية المشتركة للبناء عليها."

وأكد بيرنز أن "سوريا تلعب دورا مهما في الشرق الأوسط" معتبرا أن "الوقت ملائم لكل من سوريا والولايات المتحدة رغم الاختلافات بينهما لاكتشاف طرق جديدة للتعاون من خلالها."

الدور التركي

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن الأسد وبيرنز استعرضا "العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تحسينها والخطوات العملية التي اتخذت في هذا المجال وضرورة مواصلة الحوار البناء والجاد المبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لما فيه مصلحة البلدين."

وقالت إن اللقاء تناول كذلك تطورات الأوضاع في المنطقة وخصوصاً في العراق والأراضي الفلسطينية وعملية السلام المتوقفة مشيرة إلى أن الرئيس الأسد أكد على أهمية وجود دور أميركي في عملية السلام يكون داعماً للدور التركي وضرورة اتخاذ الولايات المتحدة لسياسات تدفع إسرائيل للقبول بمتطلبات السلام.

وكانت تركيا قد قامت بدور الوساطة في محادثات سلام غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل إلا أن هذه المحادثات توقفت بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أواخر عام 2008.

وتأتي زيارة بيرنز إلى سوريا غداة ترشيح الرئيس باراك اوباما أمس الثلاثاء للدبلوماسي روبرت فورد ليكون سفيرا للولايات المتحدة في دمشق بعد أن ظل هذا المنصب شاغرا طيلة خمس سنوات.

وإذا ما وافق مجلس الشيوخ الأميركي على هذا التعيين، فسيكون فورد أول سفير أميركي في سوريا منذ أن استدعت واشنطن سلفه اثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط عام 2005 في عملية تفجير وجهت أصابع الاتهام فيها إلى سوريا التي نفت بشدة أي ضلوع لها في ذلك.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد دعت إسرائيل وسوريا إلى بدء مفاوضات من أجل تحقيق السلام بينهما.

وقالت في لقاء مع قناة "الحرة" "إنني أود أن أرى إسرائيل وسوريا تقومان بخطوات للانخراط فيما بينهما وبدء مفاوضات السلام لحل النزاع بينهما" معبرة عن "أسفها العميق إن كانت سوريا تقوم بتقديم السلاح إلى حزب الله".

XS
SM
MD
LG