Accessibility links

logo-print

كلينتون تؤكد أن واشنطن لا تنوي القيام بعمل عسكري ضد إيران


أكدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة لا تنوي القيام بعمل عسكري ضد إيران على خلفية برنامجها النووي، وذلك في وقت أعلنت فيه إيران اليوم الأربعاء رفضها لمقترح دولي بتعليق إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب في مقابل إمداد الجمهورية الإسلامية بالنظائر الطبية.

وقالت كلينتون في مقابلة مع قناة العربية الفضائية التي تبث من دبي إنه "من المؤكد أننا لا نريد أن تصبح إيران قوة نووية، لكننا لا ننوي غير فرض عقوبات" على الجمهورية الإسلامية.

وتابعت كلينتون قائلة "إننا نحاول تغيير السلوك الإيراني، كما يحاول المجتمع الدولي بشكل موحد توجيه رسالة إلى إيران مفادها انه قد حان الوقت لتوضيح نياتها".

وأضافت أن واشنطن تحاول الحصول على العقوبات الأكثر شدة بحق إيران في مجلس الأمن الدولي للتأثير على قراراتها ".

وحول رفض إسرائيل استبعاد الخيار العسكري، قالت كلينتون إن "دولا عدة في المنطقة قلقة جدا حيال ما تقوم به إيران، ويعتقد بعضها انه ينبغي القيام بشيء للدفاع عن نفسه".

لكنها تداركت أن واشنطن تعتقد أن "النهج الأفضل هو العمل معا داخل المجتمع الدولي من اجل عقوبات، بهدف ممارسة اكبر قدر من الضغوط على الإيرانيين ومحاولة تغيير طريقتهم في التفكير بكل الوسائل الممكنة".

وأكدت كلينتون أن الأولوية هي لفرض عقوبات مشددة على الحرس الثوري الإيراني، لافتة إلى أن "محاولة إقناع إيران بعدم السعي إلى تطوير أسلحة نووية لا تزال ممكنة".

رفض إيراني

وفي غضون ذلك، أعلنت إيران اليوم الأربعاء رفضها لمقترح دولي بتعليق إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب في مقابل إمداد الجمهورية الإسلامية بالنظائر الطبية مؤكدة أنها لن تدرس عروضا تطالب بإغلاق مفاعل طهران البحثي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمنبرست لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية إن بلاده لن تعلق إنتاجها لليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة مقابل حصولها على نظائر طبية كما اقترحت ثلاث دول كبرى في رسالة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعتبر مهمنبرست أنه "ليس من المنطقي على الإطلاق القول بأنه على إيران ألا تنتج النظائر واليورانيوم، فضلا عن إغلاق مصنعها للتخصيب في مقابل تزويدها بالعلاج الضروري"، مؤكدا أن إيران "لن تدرس عروضا ستؤدي إلى إقفال مفاعل طهران" البحثي.

وكانت إيران قد بدأت في التاسع من الشهر الحالي في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة لإنتاج نظائر طبية لمفاعلها في طهران، على الرغم من احتجاجات القوى الكبرى التي هددت بفرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية.

مقترح ثلاثي

وقد أبدت فرنسا والولايات المتحدة وروسيا قلقها من نوايا إيران النووية بعد زيادة مستوى التخصيب وذلك في رسالة بعثت بها الدول الثلاث إلى المدير العام لوكالة الطاقة الذرية يوكيا امانو.

وحذر السفراء الثلاثة في رسالتهم التي حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية من أنه "إذا واصلت إيران هذا التصعيد، فإنها ستثير مخاوف حول نواياها النووية". وتابعوا في رسالتهم التي نقلتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاحقا إلى إيران أن بلدانهم على استعداد لتوفير النظائر الطبية التي يتم إنتاجها في مفاعل طهران البحثي.

وقالوا إنه "إذا لم تكن إيران تريد قبول عرض الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإننا نلفت إلى أن النظائر الطبية متوافرة في السوق العالمية".

وأعرب سفراء الدول الثلاثة عن "الأسف" لعدم قبول إيران للعرض الذي تقدمت به الوكالة في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتخصيب اليورانيوم الإيراني حتى نسبة 20 بالمئة خارج الأراضي الإيرانية في روسيا قبل تحويله إلى وقود نووي في فرنسا لاحقا.

ويخشى الغربيون من أن تكون طهران تسعى إلى صناعة السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني، على الرغم من النفي المتكرر لإيران.

XS
SM
MD
LG