Accessibility links

العراق يقرر مصادرة الأسلحة الثقيلة غير المرخصة من شركات الأمن الأجنبية


قال وزير الداخلية العراقية جواد البولاني الأربعاء إن العراق سيُصادر الأسلحة الثقيلة غير المُرخصة من شركات الأمن الأجنبية العاملة في العراق وسيُرَحل في غضون أيام متعاقدي شركة بلاك ووتر السابقين الذين ما زالوا في البلاد.

ويأتي القرار في أعقاب غضب الحكومة العراقية بعد أن أسقطت محكمة أميركية التهم الموجهة إلى حراس شركة بلاك ووتر و ورلدوايد المتهمين بقتل 14 مدنيا عراقيا في بغداد عام 2007.

كما يأتي هذا القرار قبل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في السابع من مارس /آذار والتي يخوضها البولاني على رأس قائمته في مواجهة قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال البولاني "أصدرنا بيانا لجمع كل السلاح الثقيل غير المرخص الذي كان بحوزة الشركات الأمنية والذي لا يتطابق مع ضوابط وزارة الداخلية.. والمهلة ستنتهي خلال ايام ."

ولم يذكر البولاني الذي كان يتحدث لوكالة أنباء رويترز في مناسبة انتخابية مزيدا من التفاصيل.

إلا أنه شدد على أنه أمر بطرد جميع الموظفين السابقين في بلاك ووتر التي صارت تعرف الآن باسم "ذي سيرفيسز" من العراق.

وقال البولاني "شركة بلاك ووتر تعتبر الآن شركة محظورة للعمل في العراق. بعض العناصر التي كانت تعمل مع الشرطة تعمل الآن مع شركات أمنية أُخرى.. أيضا أعطيناهم مُهلة لمغادرة العراق وهي الأخرى تنتهي خلال الأيام القليلة القادمة."

ولم يحدد البولاني ماذا سيحل بموظفي بلاك ووتر السابقين إذا لم يغادروا أو كيف ستعرف الوزارة ما إذا كان شخص ما عمل في السابق لدى الشركة.

وقال إن معظم الموظفين السابقين غادروا البلاد حين فقدت الشركة رخصة العمل في العراق العام الماضي. وكان علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة قد قال إنه لا يوجد أمر رسمي بطرد موظفي بلاك ووتر السابقين.

وكان حادث بلاك ووتر عام 2007 رمزا بالنسبة إلى كثير من العراقيين للحصانة من الملاحقة القانونية في العراق التي يتمتع بها المتعاقدون الأمنيون الأجانب.

وقد رفعت الحصانة القانونية عنهم العام الماضي في إطار اتفاق أمني أميركي عراقي أعاد للعراق سيادته.

ومنذ ذلك الحين كانت قوات الأمن العراقية والمتعاقدون الأجانب على شفا الدخول في مواجهات عند نقاط التفتيش حيث تسعى القوات العراقية لان توضح للأجانب المدججين بالسلاح أنها صارت تملك زمام الأمور الآن.

وأدى قرار المحكمة الاتحادية الأميركية في ديسمبر/ كانون الأول إسقاط التهم عن حراس بلاك ووتر المتهمين بقتل المدنيين إلى قيام الشرطة العراقية على الفور بحملة أمنية على عمليات المتعاقدين الأمنيين في العراق.

وتعاقدت الحكومة العراقية مع محامين أميركيين لإعداد دعوى قضائية ضد بلاك ووتر.

وقال الحراس إنهم أطلقوا النار دفاعا عن النفس. وجاء ذلك في فترة شهدت أسوأ أعمال عنف طائفية في العراق. وقررت الحكومة الأميركية استئناف حكم المحكمة الأميركية.
XS
SM
MD
LG