Accessibility links

مركز أردني يبحث أسباب تناقص النحل في الشرق الأوسط


مع استمرار الغموض الذي يكتنف أسباب تناقص أعداد نحل العسل في أنحاء العالم خلال السنوات الماضية، تباينت التكهنات لأسباب ذلك التراجع ما بين استخدام المبيدات الحشرية واستخدام الهواتف المحمولة بل ولمح منتدى على الانترنت إلى عمليات خطف جماعية للنحل نفذتها مخلوقات من الفضاء الخارجي!!

ولتحديد أسباب تناقص النحل في الشرق الأوسط يسعى مركز أردني للأبحاث للكشف عن الأمراض العديدة التي أصابت نحل العسل في الأردن ومنطقة الشرق الأوسط.

ويملك المزارعون في منطقة وادي الأردن 30 ألف خلية نحل تنتج نحو 200 طن من العسل سنويا.

وذكر فيصل عواودة مدير المركز الوطني للبحوث الزراعية في عمان أن مختبر بحوث نحل العسل بالمركز يسعى لخدمة المربين في كل أنحاء المنطقة.

وقال عواودة "نطمح أن يكون هذا المختبر مركز إقليمي يخدم المنطقة والدول المجاورة وأبوابنا مفتوحة ونحن لا نسعى للمردود التجاري في هذا الموضوع بقدر ما هو تعاون علمي وفني وخدمة النحالين في المنطقة كاملة، فنحن نسعى أن نكون مركز وطني متميز ومختبر نحل متميز، نسعى للتعاون فاذا اكتشفنا مرض ما في بلد مجاور هذا يعني أيضا حماية للأردن من هذا المرض."

وأصيبت أعداد كبيرة من النحل في الأردن في الآونة الأخيرة بأمراض فيروسية مميتة أدت إلى نفوق نحو نصف سلالات النحل في المملكة.

وبدأ الاتجاه العام للنقص في أعداد النحل يظهر لأول مرة في أميركا الشمالية وامتد بعد ذلك إلى أوروبا، حيث قال بعض الباحثين أن العديد من الإمراض سببها المبيدات الحشرية وارتفاع درجة حرارة الأرض والمحاصيل المعدلة جينيا.

بل وأشار بعض الباحثين إلى أن الأشعة التي تطلقها شبكات الهاتف المحمول تؤثر على قدرة النحلة على تحديد طريق عودتها إلى الخلية بعد جمع الرحيق.لكن أيا كانت أسباب نقص أعداد النحل في أنحاء العالم فنسبة التناقص تثير القلق.

وقال نزار حداد مدير مختبر بحوث نحل العسل بالمركز الوطني للبحوث الزراعية في الأردن أنه خلال الفترة من عام 2007 إلى عام 2009 ، وصلت نسبة موت سلالات النحل إلى 45 بالمئة . وفي بعض المناطق في لبنان وخاصة جنوب لبنان وصلت النسبة أكثر من 44 بالمئة، وكذلك الأمر في بعض مناطق سوريا أيضا.

أما في العراق فقد وصلت نسبة موت سلالات النحل في بعض المناطق إلى أكثر من 80 بالمئة"، وأكد حداد أن مختبر المركز الوطني للبحوث الزراعية في الأردن يهدف إلى تحديد "الأسباب الموجودة خلف هذا الموت."

وقال علي خالد البراقي أستاذ تربية النحل والحشرات الاقتصادية بجامعة دمشق بعد زيارته مختبر بحوث نحل العسل بالمركز الوطني للبحوث الزراعية في الأردن، " سنفيد من مختبر كهذا في تشخيص الأمراض الفيروسية والإمراض البكتيرية التي تهدد تربية النحل."

وأضاف البراقي"وقد نستفيد أيضا من تشخيص أمراض أخرى قد تكون في المستقبل بالإضافة إلى الأمراض التقليدية الشائعة في المنطقة التي قد لا يستطيع النحال تشخيصها مباشرة إنما في المختبر يمكن أن نتحقق من الإصابة وحجم الإصابة وأيضا اقتراح طريقة المكافحة."

وتتولى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تمويل المركز في محاولة للمساعدة على التوصل لأسباب تراجع أعداد نحل العسل في الاردن وسوريا ولبنان والعراق وإسرائيل والأراضي الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG