Accessibility links

logo-print

إسرائيل تواصل نفي مسؤوليتها عن اغتيال المبحوح وتراهن على عدم وجود أدلة لإدانتها


واصلت الحكومة الإسرائيلية اليوم الجمعة نفي الاتهامات التي وجهتها شرطة دبي إلى جهاز الموساد بالوقوف خلف اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في أحد فنادق الإمارة وذلك على الرغم من العاصفة الدبلوماسية التي أثارتها قضية جوازات السفر المزورة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن "شرطة دبي لم تقدم في هذه القضية أي دليل ذا طابع اتهامي".

وأضاف أنه "حتى اليوم لا احد يعرف ما الذي جرى، فشرطة دبي لم تشرح حتى ظروف وفاة" المبحوح، الذي عثر على جثته في أحد فنادق دبي في 20 يناير/كانون الثاني الماضي.

وكان قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم قد ذكر أمس الخميس أن "وقوف الموساد خلف القتل أكيد بنسبة 99 بالمئة إن لم يكن مئة بالمئة".

كما أعلن خلفان في وقت سابق أن 11 شخصا يحملون جوازات سفر أوروبية، بينهم امرأة، ضالعون في عملية الاغتيال وكشف عن تفاصيل دقيقة أظهرت عملية اغتيال محكمة، موضحا أن المبحوح تم قتله "بكتم الأنفاس" وانه يمكن أن يكون تعرض لصعقة كهربائية.

وعرضت شرطة دبي فيلما مفصلا يستخدم تسجيلات كاميرات المراقبة ويعيد تشكيل مراحل جريمة الاغتيال منذ بدء وصول مجموعة المشتبه بهم إلى دبي قبل 19 ساعة من الاغتيال، حتى مغادرتهم جميعا في غضون ساعات قليلة بعد الجريمة.

لكن المسؤول الاسرائيلي شدد من جانبه على انه "ليس هناك أي دليل حتى على انه اغتيل، فكل ما نراه على أشرطة فيديو هم أشخاص يتحدثون على الهاتف"، على حد قوله.

واعتبر المسؤول أن التهديدات بإصدار مذكرة توقيف دولية بحق رئيس جهاز الموساد مئير داغان "سخيفة".

استدعاء السفراء

وقلل المسؤول الإسرائيلي من شأن استدعاء الممثلين الدبلوماسيين الإسرائيليين في كل من بريطانيا وايرلندا وفرنسا وألمانيا لطلب توضيحات حول جوازات السفر المزورة من هذه الدول التي استخدمها أعضاء المجموعة المتهمة لتنفيذ عملية الاغتيال.

وقال إن هذه الدول "طلبت فقط مساعدة من إسرائيل بشأن استخدام جوازات السفر هذه".

ومن ناحيتها نسبت صحيفة هآرتس اليوم الجمعة إلى مسؤول إسرائيلي لم تسمه القول إنه "من المتوقع أن يتم إغلاق القضية سريعا لعدم وجود أدلة".

وعلى الرغم من ذلك فقد ألمحت وسائل الإعلام الإسرائيلية بشكل واضح إلى وقوف الموساد خلف تصفية المبحوح الذي قالت إنه ضالع في قتل جنديين إسرائيليين كما تعتبره الدولة العبرية صاحب دور أساسي في تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

ورغم أن وسائل الإعلام هذه تجمع بصورة إجمالية على تبرير هذا النوع من العمليات، إلا أنها تبدي مخاوف من التعقيدات التي قد تنتج عن استخدام الموساد فيها جوازات سفر مزورة وهويات منتحلة.

وانتقدت صحيفة جيروسليم بوست المؤيدة للحكومة وسائل الإعلام البريطانية التي نددت بشدة باستخدام جوازات سفر بريطانية مزورة.

وكتبت الصحيفة الصادرة بالانكليزية أن "ثمة ما يدعو إلى الاعتقاد بأن بعض شرائح المثقفين والإعلاميين في بريطانيا كانت ستبدي رد الفعل ذاته لو كان أسامة بن لادن أو ادولف ايشمان في فندق دبي"، في إشارة إلى زعيم تنظيم القاعدة ومجرم الحرب النازي الذي خطفه الموساد عام 1960 في الأرجنتين وأعدم عام 1962 بعد محاكمته في إسرائيل.

وأضافت الصحيفة أن "الذين ينددون بالموساد لا يفهمون أن الغاية تبرر الوسائل أحيانا".

وكان الانتربول الدولي قد أصدر مذكرات أمس الخميس لتعقب واعتقال 11 شخصا تشتبه سلطات دبي بضلوعهم في اغتيال المبحوح، وذلك بعد أن ذكر رئيس شرطة دبي أن الإمارة ستطالب بإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الموساد لمطاردته من قبل الانتربول باعتباره قاتلا في حال ثبوت الاتهام على الجهاز.
XS
SM
MD
LG