Accessibility links

اشتداد حدة المعارك ضد طالبان وبتريوس يؤكد أن الحملة ما زالت في بدايتها


اشتدت حدة المعارك التي تخوضها القوات الأميركية والجيش الأفغاني ضد مسلحي طالبان للسيطرة على منطقة مرجة التي تعتبر من أهم معاقل المسلحين في جنوب أفغانستان.

وقال الجنرال ديفيد بتريوس قائد القيادة المركزية الأميركية خلال حوار مع شبكة تلفزيون NBC: "هناك قتال ضار يجري حاليا بدون أدنى شك"، موضحا أن الحملة التي أطلق عليها عملية "مشترك" ما زالت في بدايتها، وأضاف: "هذه العملية ليست سوى بداية لحملة تستغرق فترة تتراوح بين 12 و18 شهرا كما خطط لها الجنرال ماكريستال والفريق العامل معه."

مقاومة متوقعة

وقال الجنرال بتريوس إن المقاومة الشرسة التي يبديها مسلحو طالبان كانت أمرا متوقعا، وأضاف: "عندما نهاجم للاستيلاء على المعاقل والملاذات الآمنة لمسلحي حركة طالبان وغيرها من العناصر المتطرفة التي نحاربها مع شركائنا الأفغان والحلفاء الآخرين في أفغانستان، فلا بد أنهم سيقاومون، وهذا ما نراه الآن."

وقد أشاد وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق الجنرال كولن باول بالتقدم الذي تحرزه الإستراتيجية الجديدة التي تتبعها القوات الأميركية في أفغانستان. وقال خلال حوار أجرته معه شبكة تلفزيون CBS الأميركية إن إحكام السيطرة العسكرية ليس سوى جزءا واحدا من الحل، مضيفا أنه ليس المهم إخراج المتمردين من معاقلهم، بل ما سيجري بعد ذلك.

واسترسل الجنرال باول قائلا: "إن العدو لم يهزم، ولكنه أخرج من معاقله. وعليه فإن نجاح العملية كله يتوقف على قدرة الحكومة الأفغانية على التقدم إلى تلك المناطق لإقامة نظام حكم فعال، وقوات شرطة نزيهة، وقوات تمنع المتمردين من العودة مرة أخرى إلى المناطق التي تم إخراجهم منها."

انتشار أمني في مرجة

وكانت القوات الأفغانية قد نشرت حوالي 600 شرطي في وسط مرجه معقل التمرد في جنوب أفغانستان.

وقال الجنرال محي الدين غوري الذي يتولى قيادة 4400 جندي أفغاني يشاركون إلى جانب قوات الحلف الأطلسي منذ 13 فبراير/شباط في هجوم واسع النطاق في مرجه بولاية هلمند، لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن مشاركون في عمليات التطهير والبحث (عن طالبان) لإقامة قواعد ومراكز دائمة للشرطة."

مقتل ثلاثة جنود من الناتو

من جهته، أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأحد مقتل ثلاثة من جنوده خلال الساعات الـ24 الماضية في أفغانستان.

وقالت القوة الدولية للمساعدة في تثبيت الاستقرار في أفغانستان في ثلاثة بيانات مقتضبة إن اثنين من العسكريين، اللذين لم تكشف جنسيتيهما، قتلا السبت والأحد في الجنوب في انفجار قنابل يدوية الصنع.

وأوضحت أن الجندي الثالث، الذي لم تكشف أيضا جنسيته، قتل السبت في شرق البلاد في إطلاق نار غير مباشر سواء بسبب قذيفة صاروخية أو قذيفة هاون.

ولم يقع أي من هذه الحوادث في إطار عملية "مشترك" التي دخلت أسبوعها الثاني.

وبذلك يرتفع إلى 91 عدد الجنود الأجانب الذين قتلوا في إطار عمليات مرتبطة بالحرب في أفغانستان منذ بداية عام 2010 بحسب موقع إلكتروني.

يشار إلى أن القوات الدولية فقدت 520 من جنودها عام 2009 الذي اعتبر الأكثر دموية بالنسبة لتلك القوات.
XS
SM
MD
LG