Accessibility links

logo-print

ساركوزي يدعو لتبني مبادرات جديدة لتحريك عملية السلام وتجنب اندلاع انتفاضة ثالثة


حذر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، في مؤتمر صحافي عقده الاثنين مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في قصر الاليزيه، من مغبة اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة بذل كل الجهود لاستئناف مباحثات سلام الشرق الأوسط.

وقال ساركوزي في مؤتمر صحافي عقده مع عباس في قصر الاليزيه :"إذا لم تكن هناك محادثات، من خلال مؤتمر أو بدونه، فإنني أريد أن أقول للمجتمع الدولي، نجازف بمواجهة انتفاضة ثالثة."

وأكد ساركوزي انه اتفق مع عباس على "مبادرات" إلا انه أحجم عن تقديم أي دعم مباشر لوزير خارجيته برنار كوشنير الذي طرح السبت باسمه الشخصي فكرة قيام المجتمع الدولي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل الاتفاق مع إسرائيل على حدودها. الدولة الفلسطينية وقال ساركوزي ان برنار كوشنير طرح عددا من الاحتمالات البديلة في حال لم نتمكن من تحريك الأمور. وشدد على أن "ما نريده، هو دولة فعلية. دولة تكون قابلة للحياة، حديثة، وديموقراطية."

هذا وقد أشاد عباس بأداء رئيس وزرائه سلام فياض الذي قام بتحديث الإدارة في الضفة الغربية مع جذب المستثمرين الخاصين عاملا على إرساء قواعد دولة فلسطينية قابلة للحياة عام 2011. وقال: "لقد نشرنا ثقافة السلام بدلا من ثقافة العنف في أراضينا."

وردا على سؤال بشان احتمال إعلان الفلسطينيين قيام دولتهم من جانب واحد، قال الرئيس الفرنسي "سنرى عندئذ ماذا يمكن أن نفعل."

"إعدام المبحوح"

وانتهز ساركوزي فرصة وجود محمود عباس في باريس لإعلان "إدانته المطلقة" لاغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي، الذي اتهمت شرطة دبي الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراءه، واعتبره عملية "إعدام".

الدور الأوروبي

وخلال زيارة عباس للعاصمة الفرنسية التي استغرقت يومين سعى المسؤولون الفرنسيون إلى التأكيد من جديد على الدور الذي يجب أن تقوم به أوروبا إلى جانب الولايات المتحدة، في عملية السلام المتعثرة تماما في الوقت الحاضر.

وفي مقال نشرته الاثنين صحيفة "لوموند" اقترح برنار كوشنير ونظيره الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس ان يعرض الاتحاد الأوروبي "جدولا زمنيا لمفاوضات" بعد المباحثات القريبة التي اقترحتها واشنطن والتي اعتبرا أنها "ضرورية اليوم لكنها غير كافية".

ويشمل هذا الجدول الزمني مجمل قضايا الوضع النهائي وهي الأمن والحدود والمياه واللاجئون، والقدس.

مؤتمر دولي

كما اقترحا أن يستضيف الاتحاد الأوروبي مؤتمر قمة من أجل السلام لتأكيد وتأطير هذه الديناميكية، وتشجيع استئناف الاتصالات من اجل التوصل إلى سلام نهائي بين سوريا ولبنان وإسرائيل.

وقال الوزيران الفرنسي والاسباني إنه لم يعد هناك وقت نضيعه ويجب على أوروبا أن تفتح الطريق وأن تتولى الآن مسؤولياتها.
XS
SM
MD
LG