Accessibility links

logo-print

برلوسكوني يتصل بالقذافي لإقناعه بعدم مهاجمة السفارة السويسرية في طرابلس


اتصل رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني بالزعيم الليبي معمر القذافي في ساعة متأخرة من مساء الأحد لإقناعه بعدم الهجوم على السفارة السويسرية في طرابلس كما أفادت مصادر حكومية في روما الاثنين.

وجرت المحادثة اثناء تجمع السفراء الأوروبيين حول السفارة السويسرية التي طوقتها قوات الأمن الليبية بعد أن طالبت طرابلس بتسليم سويسريين يحتميان داخلها.

وقال وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل "مساء أمس أدى تدخل برلوسكوني الشخصي إلى عدم تفاقم الوضع".

مما يذكر أن العلاقات بين ايطاليا ومستعمرتها السابقة علاقات ممتازة. وفي أغسطس/آب 2008 وقع البلدان معاهدة صداقة وفي يونيو/حزيران 2009 قام العقيد القذافي بزيارة تاريخية لروما.

اقتحام سفارة سويسرا

كما قال وزير الشؤون الخارجية النمساوي مايكل سبيندليغر الاثنين إن بادرة تضامن من سفراء الاتحاد الأوروبي منعت اقتحام سفارة سويسرا في طرابلس حيث لجأ رجلا الأعمال السويسريان.

فقد توجه عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين إلى مقر الممثلية السويسرية المطوقة من قوات الشرطة للاعتراض على تهديد للسلطات الليبية باقتحامه. وقال الوزير لوكالة أنباء "ABA" بعد اجتماع في بروكسل انهم "حالوا دون تصعيد الوضع".

ورشيد حمداني وماكس غولدي كانا ملاحقين في ليبيا بتهمتي "الإقامة بشكل غير مشروع" و"ممارسة أنشطة اقتصادية غير مشروعة".

وتمت تبرئة حمداني في الآونة الأخيرة من كافة التهم الموجهة إليه في حين حكمت محكمة استئناف ليبية على غولدي بالسجن أربعة أشهر بعد أن أدانته بتهمة "الإقامة بشكل غير مشروع "وبغرامة قيمتها 800 دولار عن التهمة الثانية. بيد أنه لم يسجن حيث كان قد لجأ وحمداني إلى السفارة السويسرية في طرابلس.

وكان قد تم توقيف الرجلين في 19 يوليو/تموز 2008 في ليبيا وذلك بعد توقيف هانيبال نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، وزوجته في جنيف اثر شكوى تقدم بها اثنان من خدمهما بتهمة سوء المعاملة.

وهددت السلطات الليبية الاثنين باتخاذ "إجراءات "ضد السفارة السويسرية إذا لم تسلم غولدي إلى الشرطة القضائية، بحسب وكالة الأنباء الليبية.

وأوضحت الوكالة أن الخارجية الليبية "استدعت ليلة البارحة سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى الجماهيرية الليبية وأبلغتهم إمهال السفارة السويسرية حتى منتصف نهار الاثنين لإخراج السويسري الذي تمت تبرئته لتمكينه من المغادرة فورا وتسليم السويسري المدان للشرطة القضائية لتنفيذ العقوبة".

واتهم وزير الخارجية الليبي موسى كوسا بحسب ما أوردت الوكالة، سويسرا بانها "أساءت استخدام حصانة مقرها ووظفت هذه الحصانة في غير أغراضها المتعارف عليها في العرف والقانون الدوليين منتهكة بذلك الاتفاقية الدولية للعلاقات الدبلوماسية".

كما اتهمها بأنها تمنع خروج بريء وتسليم مدان "عمدا لتصعيد الأزمة وإثارة المزيد من المشاكل مع الجانب الليبي".

وأضاف أنه "إزاء هذا الموقف نرى أن الواجب يحتم علينا إخراج البريء لتمكينه من مغادرة البلاد فورا وتسليم المحكوم عليه للشرطة القضائية لتنفيذ العقوبة"، مشيرا إلى أنه "في حالة عدم التجاوب مع هذين المطلبين حتى منتصف نهار الاثنين فسنقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة".

وأكد كوسا "انهم يتعمدون تصعيد الأزمة ولا يجوز إطلاقا للسفارة أن تحتجز هذين الشخصين مهما كانت المبررات. نفد صبرنا ولا يمكن القبول باستمرار هذه الممارسات وأن مسؤوليتنا تقتضي بأن البريء لا بد أن يسافر بكل حرية وأن الشخص المدان لا بد أن يسلم للشرطة القضائية".

وكانت ليبيا وسويسرا قد استأنفتا الخميس الاتصالات على مستوى عال بفضل تدخل الاتحاد الأوروبي. والتقت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي-راي الخميس في مدريد نظيرها الليبي، وتواصلت المباحثات في نهاية الأسبوع في برلين.

ليبيا تسمح بمغادرة حمداني

هذا وقد سمحت السلطات الليبية الاثنين بمغادرة رشيد حمداني، أحد رجلي الأعمال السويسريين العالقين في طرابلس منذ 19 شهرا، في حين سلم السويسري الثاني ماكس غولدي المحكوم عليه بالسجن أربعة أشهر نفسه للسلطات الليبية التي اقتادته إلى السجن، بحسب محاميهما.

وقال المحامي صالح الزحاف لوكالة الصحافة الفرنسية إن رشيد حمداني الذي يحمل جوازي سفر "حصل على تأشيرة خروج وتوجه برا إلى تونس "التي تقع حدودها على بعد 170 كلم غرب العاصمة الليبية.

لكن زوجته قالت إنه لا يزال في طرابلس بغية تسوية بعض الإجراءات المتعلقة بمغادرته إلى تونس، موضحة انها تحدثت معه هاتفيا حوالي الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش.

كما أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أنها غير قادرة بعد على تأكيد مغادرة حمداني الأراضي الليبية.

وكانت الوزارة قد أعلنت مساء الاثنين في بيان أن "غولدي وحمداني غادرا بالفعل مقر السفارة السويسرية" مضيفة أن غولدي بات بتصرف السلطات الليبية.

وأضاف الزحاف أن السويسري الثاني ماكس غولدي سلم نفسه للشرطة القضائية الليبية التي اقتادته إلى سجن عين زارا القريب من طرابلس.

وقد غادر غولدي السفارة السويسرية في حوالي الساعة 12:15 بالتوقيت المحلي أي بعد ساعتين من انتهاء فترة إنذار وجهته إليه طرابلس ليسلم نفسه، كما ذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وسرعان ما وضع في سيارة مدنية حيث كبل يديه أحد عناصر الشرطة. وغادرت السيارة المكان ترافقها الشرطة وسيارة للسفارة السويسرية.

وقال الزحاف لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت لاحق "اننا نقوم الآن بإجراء تسجيل غولدي في السجن"، مؤكدا أنه ينوي تقديم طلب عفو الثلاثاء إلى المجلس الأعلى للهيئات القضائية.

وكانت ليبيا قد أمهلت السفارة السويسرية في طرابلس حتى ظهر الاثنين لتسليم غولدي اللاجئ لديها للقضاء الليبي، والمحكوم عليه بالسجن أربعة أشهر بعد إدانته بتهمة "الإقامة في ليبيا بشكل غير مشروع"، بحسب وكالة الأنباء الليبية الحكومية.

وطوق السفارة السويسرية الاثنين عشرات من عناصر الشرطة وسيارات لقوى الأمن.
XS
SM
MD
LG