Accessibility links

logo-print

زعيم حركة تحرير السودان يرفض اتفاق الهدنة في دارفور ويعتبره سياسيا


رفض عبد الواحد نور زعيم حركة تحرير السودان إحدى أبرز حركات التمرد في دارفور اليوم الأربعاء الاتفاق الموقع بين حكومة الخرطوم وحركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور، معتبرا أن الاتفاق يتغاضى عن ضمان أمن سكان المنطقة الغارقة منذ سبع سنوات في حرب أهلية.

وتابع عبد الواحد نور متسائلا "عن أي سلام نتحدث؟ عن سلام سياسي، ومعركة من أجل الحصول على مناصب في الحكومة"، على حد قوله.

واعتبر نور في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن الاتفاق "لا يركز على الأمر الأساسي وهو ضمان أمن شعب" دارفور.

وقال إنه "ينبغي في المقام الأول توفير أمن الناس ونزع سلاح ميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة ووقف الإبادة، وعندئذ يمكننا الحديث عن إيجاد حل للنزاع".

وأضاف نور ِالذي يعيش منفيا في باريس أن حركته "تناضل من أجل الشعب ومن أجل الحق في الحياة وهذا أمر لا تستطيع حركتنا أن تقوم بتسوية في شأنه" مشيرا إلى أن الحكومة "هاجمت الحركة لتمارس عليها ضغوطا تحملها على الذهاب إلى طاولة المفاوضات في الدوحة".

ووقعت حركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم الأفضل تسليحا بين حركات التمرد في دارفور مساء الثلاثاء رسميا في الدوحة تفاهما مع السلطات السودانية يشمل وقفا لإطلاق النار على أن يتم استكمال الخطوط العريضة لاتفاق سلام في الإقليم بحلول 15 مارس/ آذار القادم.

وينص اتفاق الدوحة على تقاسم السلطة ومشاركة حركة العدل والمساواة في "كافة مستويات السلطة، التنفيذية والتشريعية، حسب معايير يحددها الطرفان لاحقا" على أن تؤسس حركة العدل والمساواة "حزبا سياسيا".

كذلك يقضي الاتفاق بدفع تعويضات، لا يزال يتعين تحديد قيمتها، لضحايا نزاع دارفور واتخاذ إجراءات لتسهيل العودة الطوعية لنحو 2.7 مليون نازح، جراء هذا النزاع المستمر منذ عام 2003.

الإفراج عن 57 من متمردي دارفور

‎ وقد أعلن وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات أن الخرطوم ستفرج اليوم الأربعاء عن 57 متمردا دارفوريا من حركة العدل والمساواة أي نصف عدد المحتجزين من هذه الحركة لدى السلطات السوداني.

وقد أدى هذا النزاع إلى سقوط 300 ألف قتيل حسب أرقام الأمم المتحدة وعشرة آلاف شخص فقط بحسب أرقام الحكومة السودانية.

وصدرت في حق الرئيس السوداني عمر البشير مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، لكن المحكمة لم تصدر تهما بالإبادة.

انقسامات داخلية

وتتمتع حركة تحرير السودان بتعاطف كبير في مخيمات المهجرين لكن عددا كبيرا من الدبلوماسيين المهتمين بهذا الملف يعتبرون موقفها "متعنتا وغير واقعي".

وتقول مصادر متطابقة إن انقسامات داخلية ظهرت في الفترة الأخيرة في صفوف جيش تحرير السودان بزعامة عبد الواحد نور إذ ينتقد عدد كبير من القادة قرار زعيمهم بعدم القبول بعملية الدوحة.

ولا تزال المعارك بين المتمردين والقوات المسلحة السودانية المدعومة من الميليشيات المحلية متقطعة في دارفور.

وقد دارت مواجهات هذا الأسبوع في جبل مون على الحدود التشادية بين القوات الموالية للحكومة وحركة العدل والمساواة.

كما تدور معارك طاحنة منذ أسابيع في جبل مرة وواديه الخصب في وسط دارفور، الذي يعتبر معقل رجال عبد الواحد نور.

وتوضح مصادر محلية أن المواجهات في جبل مرة أرغمت أكثر من 30 ألف شخص على النزوح المؤقت.
XS
SM
MD
LG