Accessibility links

logo-print

شراكة إعلامية بين روبرت مردوخ والأمير الوليد بن طلال


اعتبر مصدر إعلامي غربي اليوم الأربعاء أن قرار المليارديرين الأميركي روبرت مردوخ والسعودي الأمير الوليد بن طلال بعقد شراكة بينهما في مجالي التليفزيون والإنتاج السينمائي أظهر أن رجلي الأعمال البارزين قد "وضعا جانبا اختلافهما على مستوى السياسة".

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الأمير الوليد قد أعلن من العاصمة السعودية الرياض أن مجموعة روتانا الإعلامية التي يملكها ستبيع 9.09 بالمئة من أسهمها لشركة News Corp. العملاقة التي يملكها مردوخ، مع إبقاء المجال مفتوحا أمام مضاعفة هذه الحصة في غضون الأشهر ال18 المقبلة.

وسبق للرجلين أن تقاربا على مستوى الأعمال إذ أن مجموعة المملكة القابضة التي يملكها الوليد اشترت سبعة بالمئة من أسهم News Corp. كما أن روتانا تبث أعمالا تنتجها Fox Entertainment التابعة لمردوخ عبر قناتيها Fox Series و Fox Movies اللتين تبثان من دبي.

سوق واعدة

وأكد الطرفان أن الشراكة بينهما تهدف إلى الاستفادة من السوق الواعدة في الشرق الأوسط.

وذكر جيمس مردوخ نجل روبرت مردوخ ومدير News Corp. في أوروبا واسيا أن "المشاركة في روتانا توسع حضورنا في منطقة يشكل الشباب نسبة كبيرة من سكانها كما أن إجمالي ناتجها الداخلي مرشح لتجاوز اقتصاديات الدول الأكثر تقدما خلال السنوات القادمة".

وترى وكالة الصحافة الفرنسية أن التقارب بين مردوخ والأمير الوليد "ليس بديهيا" على اعتبار أن وسائل الإعلام البارزة التي يملكها مردوخ مثل Fox News و Wall Street Journal و New York Post في الولايات المتحدة و Times و Sky و The Sun في بريطانيا، غالبا ما تتهم بتأييد إسرائيل، أو حتى بمعاداة العرب.

ومجموعة روتانا التي تدير شبكة من القنوات المتخصصة والإذاعات والمجلات فضلا عن الإنتاج الفني، تبث مجانا في الدول العربية التي يعارض جمهورها أراء مردوخ على نطاق واسع.

كما أن قناة "روتانا خليجية" تبث مسلسل "وادي الذئاب" التركي المدبلج الذي يتضمن مشاهد تظهر عناصر الاستخبارات الإسرائيلية والمسؤولين في الدولة العبرية بطريقة سلبية جدا، وهو المسلسل الذي أثار مؤخرا أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وتركيا.

وأعرب الأمير الوليد عن أمله في أن تؤدي الشراكة بين روتانا و News Corp. إلى تغيير لغة وسائل مردوخ الإعلامية إزاء القضايا العربية معتبرا أن قناة Fox News المملوكة لمردوخ والتي كانت من اشد مؤيدي اجتياح العراق " ليست وحدها ضد العالم العربي، بل إنها حالة أميركية وسنفعل ما بوسعنا لتصحيح اللهجة"، على حد قوله.

ويعد الوليد بن طلال من أبرز المساهمين في مجموعات أميركية كبرى مثل Citi Group المصرفية و Apple و Pepsi وغيرها من المؤسسات الكبرى في الولايات المتحدة.

وكان الأمير السعودي قدم مساعدة بعشرة ملايين دولار لمدينة نيويورك بعيد اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001، إلا أن عمدة نيويورك حينها رودي جولياني رفض المساعدة واستنكر رسالة وجهها الوليد وبدا انه يربط فيها بين الاعتداءات والسياسات الأميركية في الشرق الأوسط.
XS
SM
MD
LG