Accessibility links

استياء فلسطيني من الإجراءات الأحادية لإسرائيل واتهامات بالتجسس لنجل أحد مؤسسي حماس


قال مسؤولان في منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأربعاء إن الإجراءات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية على الأرض تهدد بشكل جدي إمكانية عودة المفاوضات "سواء مباشرة أو غير مباشرة" مع إسرائيل.

وذكر أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة ياسر عبد ربه في مؤتمر صحافي أن الفلسطينيين "رحبوا باستمرار الدور الأميركي وتكثيف الجهود الأميركية في الاتصال بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لتحديد مرجعية تفاوضية وتحديد الهدف من أي عملية مفاوضات جادة مقبلة".

وقال إن "ما يجري الآن يستهدف تسميم الأجواء من قبل حكومة اليمين المتطرفة، التي لا تريد سلاما ولا مفاوضات جادة".

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت مؤخرا عن إدراج الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم، المعروف لدى الفلسطينيين باسم مسجد بلال بن رباح، وسور القدس على قائمة التراث الإسرائيلي.

وتابع عبد ربه قائلا إن " الإسرائيليين لا يريدون لهذه الجهود الدولية أن تنجح، وما يريدونه هو غطاء يمثله شكل من أشكال المفاوضات، وتحت هذه الغطاء تستمر إسرائيل في عملية التهويد والاستيلاء على الأرض وبناء نظام عنصري استبدادي"، على حد قوله.

وأكد عبد ربه أنه "سيكون من الصعوبة، إن لم يكن مستحيلا، انطلاق مفاوضات جادة، سواء مباشرة أو غير مباشرة، في ظل هذه الأجواء".

من جهتها، قالت عضو اللجنة التنفيذية حنان عشراوي في ذات المؤتمر الصحافي إن "ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية، هو فضح لطبيعة النظام الإسرائيلي ومحتواه، الذي فقط يود استغلال المفاوضات لتنفيذ سياساته".

وقالت عشراوي إن "القضية خطيرة ولا يمكن استمرار المفاوضات على ضوء هذه الممارسات التي تتناقض مع المفاوضات وتعتبر استفزازا صارخا".

وبحسب عبد ربه وعشراوي فإن منظمة التحرير الفلسطينية وجهت مذكرة إلى الهيئات العربية والدولية اعتبرت فيها أن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف "ارتكاب إبادة ثقافية بحق الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الإسرائيلي".

وطلبت المنظمة من الممثليات الفلسطينية في العالم إيضاح موقف فلسطيني مفاده انه "لا يمكن استمرار عملية تفاوضية على ضوء التصعيد الخطير من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والذي يشكل استفزازا للرأي العام الفلسطيني".

وكانت السلطة الفلسطينية وافقت " مبدئيا" على مقترح لواشنطن بعقد مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر الولايات المتحدة سعيا للوصول إلى " مفاوضات مباشرة جادة محددة الهدف والزمن".

اتهامات بالتجسس

وعلى صعيد آخر، أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الأربعاء أن نجل أحد مؤسسي حركة حماس كان "جاسوسا" لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) وزوده بمعلومات ساهمت في القيام بعدة اعتقالات ووقف هجمات.

وبحسب مقتطفات من مقال تنشره الصحيفة بكامله بعد غد الجمعة فإن مصعب حسن يوسف (32 عاما( نجل الشيخ حسن يوسف احد مؤسسي حركة حماس في الضفة الغربية ساعد جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي على القيام بعدة اعتقالات كبرى ومنع عشرات العمليات ضد إسرائيل خلال الانتفاضة الثانية.

وأضافت الصحيفة أن المعلومات التي قدمها مصعب أدت إلى اعتقال إبراهيم حامد وهو قائد عسكري لحماس في الضفة الغربية ومروان البرغوثي الذي كان أمين سر حركة فتح، وعبد الله البرغوثي وهو قائد عسكري من حماس تحمله إسرائيل مسؤولية هجمات بالمتفجرات.

من جهتها ردت حماس على ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية معتبرة أنها "افتراءات" وتندرج في إطار "حملة إعلامية" ضد الحركة.

وقال إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس إن "حماس لا تلقى بالا لهذه الاتهامات لان القيادي حسن يوسف معروف بتاريخه ونضاله ضد الاحتلال الإسرائيلي" معتبرا أن "الشعب الفلسطيني لديه ثقة كبيرة في حركة حماس ونضالها".

يذكر أن مصعب حسن يوسف لجأ إلى الولايات المتحدة ويعيش في ولاية كاليفورنيا وقد اعتنق المسيحية قبل حوالي عشر سنوات وشارك مع رون براكي في تأليف كتاب "ابن حماس" الذي سينشر الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة.

وفي مقابلة مع الصحيفة ذاتها قال مصعب يوسف عبر الهاتف من كاليفورنيا إنه يتمنى "أن يكون في غزة اليوم" مضيفا "كنت ارتديت بزة الجيش وانضممت إلى القوات الخاصة الإسرائيلية للإفراج عن الجندي غلعاد شاليت".

يذكر أن شاليت أسرته مجموعة فلسطينية على تخوم قطاع غزة في 25 يونيو/حزيران عام 2006 وهو معتقل منذ ذلك الوقت لدى حركة حماس.
XS
SM
MD
LG