Accessibility links

البرادعي يوافق على قيادة جبهة سياسية من أجل التغيير الديموقراطي في مصر


قال رئيس الحزب الاجتماعي الدستوري الحر ممدوح قناوي الأربعاء وهو سياسي مصري، إن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وافق على قيادة جبهة من أجل التغيير الديموقراطي في مصر.

وقال قناوي الذي حضر اجتماع نحو 30 سياسيا مصريا مع البرادعي مساء يوم الثلاثاء إن المجتمعين شكلوا جبهة باسم "الجماعة الوطنية المصرية من أجل التغيير".

وأضاف أن "الاجتماع ضم ممثلي الأطياف السياسية من الإخوان المسلمين إلى الشيوعيين."

ومضى قائلا لوكالة أنباء رويترز "البرادعي وافق على أن يكون رئيسا لهذه الجبهة وراعيا لها وفي المقدمة منها."

وكان البرادعي قد وصل إلى مصر يوم الجمعة قادما من فيينا، ويقول إنه يسعى لإصلاح ديموقراطي في البلاد التي عمل بوزارة الخارجية فيها قبل أن يشغل المنصب الدولي الذي انتهت خدمته فيه التي امتدت 12 عاما قبل شهور.

وكان مئات الناشطين والسياسيين المصريين تجمعوا أمام مطار القاهرة الدولي قبل وصوله بساعات لإعلان التأييد له.

كما حضر الاجتماع في منزل البرادعي خارج القاهرة يوم الثلاثاء رئيس كتلة أعضاء مجلس الشعب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين محمد سعد الكتاتني والمرشح السابق للرئاسة أيمن نور الذي جاء تاليا للرئيس حسني مبارك بفارق كبير في الأصوات في انتخابات عام .2005

كما حضر اللقاء أسامة الغزالي حرب رئيس حزب الجبهة الديموقراطية وهو حزب ليبرالي ومصطفى الطويل الرئيس الفخري لحزب الوفد وهو حزب ليبرالي وحمدين صباحي وكيل مؤسسي حزب الكرامة العربية وهو حزب ناصري وجورج اسحق العضو القيادي في الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" التي رفعت قبل نحو خمس سنوات شعار "لا للتمديد لا للتوريث" مطالبة بإنهاء حكم الرئيس حسني مبارك ومنع توريث الحكم لابنه جمال البالغ من العمر 46 عاما وممثل لحركة السادس من أبريل التي يغلب على تشكيلها الشباب.

وقال قناوي إن البرادعي أبلغ المجتمعين بأنه "جاء لإحداث نقلة نوعية في الحياة السياسية والاجتماعية المصرية."

وأضاف أن البرادعي يؤمن بأن الحريات السياسية والديموقراطية جزء من العدالة الاجتماعية ويؤمن بالاشتراكية الديمقراطية "الناجحة في شمال أوروبا."

وقال حسن نافعة الذي يحاضر في العلوم السياسية بجامعة القاهرة والذي ينسق حملة ضد ما يقول إنه توريث متوقع للحكم في مصر إن ممثلي القوى السياسية الذين اجتمعوا مع البرادعي ناشدوه أن يقود الجبهة الجديدة.

وقال الكتاتني إن مطالب البرادعي الإصلاحية تلتقي مع مطالب الإخوان المسلمين الذين هم أكبر جماعة سياسية معارضة في مصر، ويخوض أعضاؤها الانتخابات العامة كمستقلين تفاديا للحظر .

وتشغل الجماعة المحظورة منذ عام 1954 نحو خمس مقاعد مجلس الشعب.

وقال عبد الرحمن يوسف الذي يدير مجموعة على موقع فيسبوك تؤيد انتخاب البرادعي رئيسا وتضم نحو 80 ألف عضو، إن المصريين على اختلافهم يريدون الإصلاح السياسي والاجتماعي لكن الجديد في دعوتهم أن الصوت المعبر عنها هو شخصية دولية مرموقة.

واجتمع البرادعي الذي يطالب بأن تسبق الإصلاحات الديموقراطية انتخابات مجلس الشعب التي ستجرى هذا العام مع ناشطات مصريات يوم الأربعاء.

وسوف تقوم الجبهة الجديدة بجمع توقيعات مصريين للضغط على الحكومة من أجل إدخال إصلاحات دستورية وإلغاء حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص متشددين إسلاميين عام 1981.

وتسبب البرادعي في حراك الحياة السياسية المصرية حين أعلن العام الماضي أنه يفكر في خوض انتخابات الرئاسة المقررة في مصر عام 2011.

لكنه قال لاحقا إن مسعاه الممكن هو "التحرك السلمي المنظم لتغيير الدستور" الذي يقيد الترشح للمنصب.

هذا ومن غير المتوقع على نطاق واسع أن يواجه الرئيس حسني مبارك البالغ من العمر 81 عاما الذي يشغل المنصب منذ عام 1981 منافسة قوية في انتخابات عام 2011 إذا استمرت القواعد الحالية المقيدة للترشح.
XS
SM
MD
LG