Accessibility links

تجدد المصادمات في الخليل وواشنطن تنتقد مجددا القرار الإسرائيلي بضم موقعين مقدسين لمواقعها الأثرية


واصلت الولايات المتحدة اليوم الخميس انتقاد قرار الحكومة الإسرائيلية بضم موقعين مقدسين في الأراضي الفلسطينية إلى قائمة المواقع الأثرية الإسرائيلية وذلك في وقت تجددت فيه المصادمات بين شبان فلسطينيين وجنود إسرائيليين في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن "تظاهرات غير مرخص لها سارت في عدد من أحياء الخليل، كما أحرق المتظاهرون إطارات للسيارات وألقوا زجاجات حارقة وحجارة على قوات الأمن الإسرائيلية التي سعت إلى تفريقهم".

ورشق حوالى مائة من المتظاهرين حجارة على الجنود الذين ردوا باطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي قرب الحرم الإبراهيمي كما اعتقلوا أربعة من المتظاهرين، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وبلغ التوتر في الخليل ذروته حيث يصادف اليوم الخميس الذكرى السادسة عشرة لمقتل 29 فلسطينيا في إحدى قاعات الصلاة بالحرم الإبراهيمي بيد مستوطن إسرائيلي في 25 فبراير/شباط عام 1994.

وكانت مواجهات متفرقة لم تسفر عن إصابات قد وقعت في الخليل التي يعيش فيها 160 ألف فلسطيني منذ إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الأحد الماضي عزمه على أن يضيف الحرم الإبراهيمي، المقدس لدى المسلمين واليهود، وقبر راحيل إلى لائحة المواقع التاريخية الإسرائيلية.

استنكار أميركي جديد

وفي السياق نفسه، انتقدت الإدارة الأميركية مجددا اليوم الخميس قرار إسرائيل بإضافة موقعين دينيين في الضفة الغربية إلى قائمة التراث الإسرائيلي ووصفته بأنه "استفزازي" .

وقال فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة "طلبت من الجانبين الامتناع عن الأعمال الاستفزازية والأحادية التي تقوض جهود استئناف المفاوضات الهادفة إلى إنهاء العنف".

المنظمة العربية للثقافة تستنكر

وبدورها، استنكرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) القرار الإسرائيلي بإدراج هذين الوقعين المقدسين على لائحة المواقع الأثرية في إسرائيل واتهمت الدولة العبرية ب"السعي لطمس عروبة القدس".

وقال محمد العزيز بن عاشور المدير العام للالكسو التابعة للجامعة العربية والتي تتخذ من تونس مقرا لها إن المنظمة مستاءة من الإعتداءات الإسرائيلية على القدس ومحاولاتها جعل التراث القائم بفلسطين تراثا إسرائيليا.

وأكد بن عاشور خلال مؤتمر صحافي أن الخطر الأساسي هو "إصرار إسرائيل على قلب الموازين الديموغرافية في الأراضي الفلسطينية عن طريق بناء المستوطنات وهدم المنازل".

وأكد أن السعي الإسرائيلي إلى "طمس عروبة القدس والاعتداء على الوجود الفلسطيني من شأنه تقويض جهود السلام في المنطقة والقضاء على قيم التسامح والتعايش".

وقال بن عاشور إن المنظمة ستنظم ندوة دولية بعنوان "القدس مدينة وثقافة ومصير" يومي الرابع والخامس من مارس/ آذار المقبل في معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) في إطار الاحتفالات بالقدس عاصمة للثقافة العربية.

ويقع قبر راحيل على مدخل بيت لحم قرب القدس بينما يقع الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد رصدت موازنة تبلغ أكثر من مئة مليون دولار للحفاظ على 150 موقعا تاريخيا في إسرائيل، إلا أن اللائحة الأساسية بالمواقع الأثرية لم تكن تشمل هذين الموقعين المقدسين في البداية مما أثار موجة استياء لدى بعض الأطراف الإسرائيلية قبل أن تتخذ الحكومة قرارها بضم الحرم الإبراهيمي وقبر راحيل إلى هذه اللائحة.
XS
SM
MD
LG