Accessibility links

غالبية الأميركيين يتوقعون هيمنة الصين على العالم وتضاؤل نفوذ واشنطن


توقع غالبية الأميركيين أن يتضاءل الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي خلال السنوات القادمة لصالح الصين التي رشحوها للسيطرة على العالم في القرن الحادي والعشرين، بحسب استطلاع للرأي العام الأميركي.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة تليفزيون ABC وتم نشر نتائجه اليوم الخميس أن غالبية ضئيلة من الأميركيين يعتقدون أن القرن الحادي والعشرين سيكون "قرنا صينيا لناحية الاقتصاد والشؤون الدولية".

وقال إن نسبة 41 بالمئة من الأميركيين يعتقدون أن الصين ستسيطر على اقتصاد العالم في القرن الجديد مقابل نسبة 40 بالمئة منحوا الولايات المتحدة الأفضلية في هذا الشأن، بينما كان الفارق أكبر عند السؤال عن التأثير في الشؤون الدولية حيث رجحت نسبة قدرها 43 بالمئة من العينة أن تهيمن الصين على الشؤون الدولية مقابل نسبة 38 بالمئة للولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن نتائج الاستطلاع تتسق مع نتائج استطلاعات سابقة أجراها معهد Gallup ومركز أبحاث Pew ومراكز بحثية أخرى حرصت جميعها على رصد المخاوف العامة في الولايات المتحدة من الدور المتنامي للصين على الساحة الدولية.

ونسبت الصحيفة إلى محللين أميركيين قولهم إن تنامي الشعور المناوئ للصين في الولايات المتحدة قد يتسبب في مشكلة للسياسة الأميركية حيال الدولة الشيوعية في حال استمرار هذا الشعور وتزامنه مع دعم متنامي للحمائية التجارية.

ونقلت عن كارلا هيلز الممثلة التجارية السابقة للولايات المتحدة التي تفاوضت مع الصين لإدخالها إلى عضوية منظمة التجارة العالمية أواخر التسعينات أن "أي تغيير في الرأي العام الأميركي بعيدا عن الصين يشكل قلقا".

وبدوره ذكر رئيس مركز أبحاث Pew اندرو كوهت للصحيفة ذاتها أن زيادة المخاوف الشعبية من الصين تذكره برد الفعل الأميركي حيال اليابان حينما كانت في مرحلة الصعود قبل ثلاثة عقود مضت.

يذكر أن القلق الشعبي في الولايات المتحدة من الصين يقابله قلق مماثل لدى الشعب الصيني وفقا لما أظهره استطلاع للرأي العام أجراه معهد Lowy الاسترالي في الصين العام الماضي.

وقال الاستطلاع آنذاك إن غالبية الصينيين يعتبرون الولايات المتحدة "التهديد الأول" لفرص صعود بلدهم عالميا وذلك بفارق كبير عن الهند واليابان اللتين جاءتا في المرتبة الثانية كأكبر تهديد لفرص صعود الصين عالميا.

وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين قد شهدت توترا متزايدا في الفترة الأخيرة عقب استقبال الرئيس باراك أوباما للزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما الذي تعتبره الصين انفصاليا فضلا عن قيام واشنطن بإبرام صفقة بقيمة 6.4 مليار دولار لبيع أسلحة إلى تايوان بخلاف عدة خلافات تجارية واقتصادية بين الدولتين.

يذكر أن الاستطلاع تم إجراؤه في الفترة بين الرابع إلى الثامن من الشهر الحالي وشمل عينة عشوائية مؤلفة من ألف وأربعة أشخاص بهامش خطأ قدره خمس نقاط مئوية بالسلب أو الإيجاب.
XS
SM
MD
LG