Accessibility links

انتقادات دولية لدعوة القذافي للجهاد ضد سويسرا


انتقد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة اليوم الجمعة دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي إلى الجهاد ضد سويسرا معتبرين أن الدعوة "غير لائقة" وتأتي "في توقيت غير مناسب" يتم خلاله بذل جهود لتسوية الخلاف بين طرابلس وبرن.

وقال لوتز غولنر المتحدث باسم وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون إنه إذا تبين أن التصريحات صحيحة فإنها ستشكل "تعليقات غير مألوفة" مشيرا إلى أن التصريحات "تأتي في توقيت غير مناسب يتزامن مع قيام الاتحاد الأوروبي ببذل جهود كبيرة حاليا مع سويسرا للتوصل إلى حل دبلوماسي" للأزمة بين ليبيا وسويسرا.

وبدورها اعتبرت الخارجية الفرنسية أن دعوة الزعيم الليبي لإعلان "الجهاد" ضد سويسرا تشكل "تصريحات غير مقبولة" مشددة على أن الخلاف الليبي السويسري يجب أن يحل عبر "التفاوض".

ومن ناحيته قال سيرغي اوردزونيكيتش المدير العام للأمم المتحدة بجنيف إن دعوة قائد دولة إلى "الجهاد" تشكل أمرا "غير مقبول".

وعبر أوردزونيكيتش خلال مؤتمر صحافي في جنيف عن اعتقاده بأن "مثل هذه التصريحات الصادرة عن رئيس دولة غير مقبولة في إطار العلاقات الدولية".

وكان القذافي قد دعا أمس الخميس إلى "إعلان الجهاد" ضد سويسرا، بسبب حظرها بناء مآذن في استفتاء نظم في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتأتي دعوة القذافي بعد أن تدهورت العلاقات بين سويسرا وليبيا بشدة بعد توقيف هانيبال نجل القذافي في شهر يوليو/تموز عام 2008 بجنيف اثر شكوى ضده قدمها اثنان من خدمه بداعي سوء المعاملة.

وأوقفت السلطات الليبية اثر ذلك رجلي أعمال سويسريين تمت محاكمتهما بتهمتي "الإقامة بشكل غير مشروع" و"ممارسة أنشطة اقتصادية بشكل غير مشروع" في ليبيا، ولا يزال احدهما يقضي عقوبة السجن أربعة أشهر في ليبيا.

وكانت سويسرا التي تشغل عضوية منطقة "شنغن" الأوروبية قد عمدت إلى تبني سياسة متشددة في مجال منح تأشيرات شنغن للمواطنين الليبيين مما أثار غضب ليبيا التي قررت في 14 فبراير/شباط الجاري معاملة الأوروبيين بالمثل مما أدى إلى تدخل عواصم أوروبية في النزاع.
XS
SM
MD
LG