Accessibility links

الأمم المتحدة تدعو مجددا إلى إجراء تحقيق حول وقوع جرائم حرب خلال الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة


تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلسة عامة اليوم الجمعة قرارا طالبت فيه مجددا إسرائيل والفلسطينيين بإجراء تحقيق ذو مصداقية حول جرائم الحرب التي تؤكد المنظمة الأممية أنها ارتكبت أثناء الحرب على قطاع غزة في الشتاء الماضي.

وتم التصويت على القرار الذي اقترحته عدة دول عربية بغالبية 98 صوتا مقابل معارضة سبعة أصوات وامتناع 31 عن التصويت.

وقد أمهلت الأمم المتحدة كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين خمسة أشهر للقيام بهذه التحقيقات.

ويطالب القرار إسرائيل والفلسطينيين بفتح تحقيقات "مستقلة وذات مصداقية ومطابقة للمعايير الدولية" حول "الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان" المتهمين بارتكابها.

ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رفع تقرير إلى الجمعية العامة خلال خمسة أشهر حول تطبيق هذه المطالب.

يذكر أن الاتهامات بارتكاب جرائم حرب قد وردت في التقرير المثير للجدل الذي وضعته لجنة برئاسة القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون والتي كلفتها الأمم المتحدة بالتحقيق في ما حدث خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر/كانون الأول عام 2008 و يناير/كانون الثاني عام 2009.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة طلبت إجراء مثل هذه التحقيقات في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأمهلت الجانبين ثلاثة أشهر للقيام بها.

وكان بان كي مون قد تسلم قبل بضعة أيام تقريرا رسميا من الحكومة الإسرائيلية تدافع الدولة العبرية فيه عن نفسها وتنفي تهمة انتهاك قوانين الحرب وترفض اتهامات لجنة غولدستون.

وتلقى بان كي مون أيضا من السلطة الفلسطينية تقريرا أوليا حول الطريقة التي تعتزم إتباعها للتحقيق في حرب غزة.

وكانت إسرائيل قد أكدت في التقرير الذي قدمته إلى بان كي مون وجاء في 40 صفحة على أن الجيش لم يقتل المدنيين عمدا، كما لم يقم بارتكاب جرائم حرب خلال الهجوم على قطاع غزة الذي استمر ثلاثة أسابيع وأودى بحياة نحو 1400 فلسطيني و13 إسرائيليا.

ورفضت إسرائيل مضمون تقرير غولدستون واعتبرته "جائرا ومنحازا" وقالت إن عملياتها العسكرية في قطاع غزة جاءت "ردا على إطلاق ناشطين فلسطينيين صواريخ على أراضيها انطلاقا من القطاع" الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وتخشى إسرائيل أن ينتقل التقرير إلى مجلس الأمن وربما لاحقا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مما قد يؤدي إلى صدور ملاحقات بحق مسؤولين عسكريين وسياسيين إسرائيليين .
XS
SM
MD
LG