Accessibility links

آلام الظهر المزمنة يمكن التعامل معها سلوكيا ومعرفيا


وجدت دراسة بريطانية حديثة أن المرضى الذين يعانون من آلام مزمنة في أسفل الظهر يستطيعون التخفيف منها عن طريق العلاج الإدراكي السلوكي، وهو علاج قريب المدى يهدف إلى تغيير الاعتقادات السلبية.

وتعد آلام أسفل الظهر واحدة من أصل ثلاث حالات هي الأكثر تسببا في الإعاقة في الدول المتقدمة، كما أن تكاليف علاجها باهظة.

وقالت زارا هانسن، المتخصصة في العلاج الطبيعي والعلاج الإدراكي السلوكي في جامعة وارويك في كوفنتري إنكلترا، التي شاركت في الدراسة: "تعد آلام الظهر مشكلة صحية جسدية وليست مشكلة نفسية، غير أن هذا العلاج يستخدم النموذج النفسي لمحاولة فهم كيفية التعامل مع آلام الظهر بشكل أفضل، لكنه لا يعد علاجا نفسيا".

وفي هذه الدراسة، استطاع العلاج الإدراكي السلوكي أن يغير طريقة المعتقدات لدى المرضى بشأن آلام الظهر وكيفية التعامل معها، وفقا لهانسن، وأضافت أن الذين يعانون من آلام الظهر كثيرا ما يتعرضون لمخاطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، علما بأن هذا العلاج لم يكن يهدف إلى معالجة القلق والاكتئاب.

وقد قام الباحثون باختيار 701 ممن يعانون من آلام الظهر المزمنة لتلقي العلاج الإدراكي السلوكي مصاحبا بالعلاج الطبي العادي أو العلاج الطبي لوحده. وتضمن العلاج الطبي إرشادات بشأن النشاط البدني والاستخدام الأمثل للأدوية المهدئة للآلام. أما الذي شاركوا في العلاج الإدراكي السلوكي فتلقوا ستة جلسات من العلاج الجماعي. وتم قياس مستوى آلام الظهر لدى جميع المشاركين في بداية الدراسة وبعد مرور عام.

وبعد مرور عام واحد، سجل الذين شاركوا في العلاج الإدراكي السلوكي تحسنا في اختبار الإعاقة بـ2.4 نقطة، وتحسنا بنسبة 13.8 بالمئة في الاختبارات الأخرى. أما الذين لم يتلقوا العلاج الإدراكي السلوكي فسجلوا تحسنا بـ1.1 نقطة في اختبار الإعاقة وتحسنا بنسبة 5.4 بالمئة في الاختبارات الأخرى.

وقد نشرت الدراسة في عدد 26 فبراير/شباط من مجلة ذي لانسيت The Lancet على موقعها على الإنترنت.
XS
SM
MD
LG