Accessibility links

logo-print

مقتل أربعة مدنيين أفغان على الأقل إثر هجوم انتحاري على قوات حلف شمال الأطلسي


لقي أربعة مدنيين أفغان على الأقل مصرعهم اليوم الاثنين في عملية انتحارية بسيارة المفخخة استهدفت قافلة لقوات حلف شمال الأطلسي في جنوب أفغانستان، وذلك في ثاني اعتداء يقع في تلك المنطقة خلال 24 ساعة.

وذكرت مصادر أفغانية محلية أن انتحاريا فجر سيارته المفخخة على جسر ممتد فوق طريق عام يربط قندهار، مهد حركة طالبان، بمنطقة سبين بولداك على الحدود مع باكستان.

وقال شهود عيان إن قوة الانفجار قذفت آلية مدرعة وحطاما من السيارة المفخخة إلى أحد الأنهار في المنطقة.

وفرضت القوات الدولية طوقا أمنيا حول موقع الاعتداء فيما راحت مروحيات تحلق فوقه.

وأفاد مسؤولون أفغان أن أربعة مدنيين قد قتلوا في الانفجار ، فيما امتنع حلف الأطلسي في الوقت الحاضر عن التعليق على الحادث ولم يتضح ما إذا كان قد أوقع قتلى في صفوف الجنود الأجانب.

وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أن المهاجم فجر سيارته مستهدفا موكب مدرعات تابعا لحلف الأطلسي مما أدى إلى مقتل "أربعة من مواطنينا المدنيين الأبرياء".

وقال الطبيب محمد ابراهيم في مستشفى قندهار المدني الرئيسي "إننا تلقينا أربع جثث وجريحا" مضيفا أن الجثث "احترقت في الانفجار".

حركة طالبان تعلن مسؤوليتها

ومن جانبها تبنت حركة طالبان على لسان المتحدث باسمها يوسف احمدي المسؤولية عن الاعتداء الذي أكدت أنه أسفر عن مقتل 11 جنديا اجنبيا.

وغالبا ما تضخم حركة طالبان حصيلة عملياتها ضد القوات الأطلسية التي تقودها الولايات المتحدة في هذا البلد والتي سوف يرتفع عددها إلى 150 ألف عنصر بحلول شهر أغسطس/آب القادم عملا باستراتيجية التعزيزات التي أقرها الرئيس باراك اوباما وحلفاؤه الرئيسيون.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الاعتداء سلط الضوء على الخطر الذي يشكله مقاتلو طالبان في الكثير من مناطق الجنوب الأفغاني، وعلى التحدي المطروح في وجه القوات الأميركية والأطلسية في إستراتيجية الفرصة الأخيرة التي تطبقها لوضع حد للحرب المستمرة منذ ثماني سنوات.

وكان 11 مدنيا بينهم نساء وأطفال قد لقوا مصرعهم في انفجار قنبلة زرعها عناصر طالبان في ولاية هلمند المجاورة لقندهار.

وتشن القوات الدولية والأفغانية منذ 13 فبراير/شباط الماضي هجوما واسع النطاق بمشاركة 15 ألف عسكري لاستعادة السيطرة على منطقتي مرجه وناد علي في هلمند.

وكانت القوات الأفغانية قد أعلنت الأسبوع الماضي السيطرة على هاتين المنطقتين بعد أن قامت برفع العلم الأفغاني فيهما.

وتعتبر عملية "مشترك" أو "معا" باللغة الدارية، أضخم عملية منذ اجتياح أفغانستان عام 2001، وتستهدف طرد طالبان من معاقلها في هذه المنطقة، في إطار إستراتيجية واشنطن الجديدة لانهاء الحرب في هذا البلد.

واعلن قادة العملية عن تراجع حدة المواجهات في المنطقة فيما أفادت معلومات ان قندهار ستكون الهدف المقبل للهجوم على طالبان، غير أن السلطات تتردد في السماح بعودة آلاف السكان الذين اضطروا إلى النزوح هربا من المواجهات، بسبب الألغام والمتفجرات التي زرعها المتمردون في المنطقة.

وتقضي الإستراتيجية الأميركية الجديدة لمواجهة المتمردين تمهيدا لبدء انسحاب القوات الأجنبية من هذا البلد بحلول منتصف عام 2011، بشن عمليات عسكرية ثم إعادة السلطات المدنية والخدمات مثل المستشفيات والمدارس للسكان.

XS
SM
MD
LG