Accessibility links

مخاوف من مقتل 140 مدنيا في اشتباكات في دارفور والسودان ينفي أي مواجهات


أعرب مصدر في الأمم المتحدة الاثنين عن خشيته من أن يكون مئات المدنيين في إقليم دارفور قد لقوا حتفهم في اشتباكات بين الجيش السوداني والمتمردين.

وقال المصدر لوكالة رويترز للأنباء "نعتقد أن هناك عددا متزايدا من الضحايا... التقدير الأدنى هو نحو 140. التقدير الأعلى يقترب من 400" موضحا أن الأرقام تتعلق بالوفيات في صفوف المدنيين.

وأضاف المصدر الدولي الذي لم يكشف عن هويته أن 40 ألف مدني على الأقل فروا من منطقة القتال بين قوات الحكومة وجيش تحرير السودان.

إلا أن متحدثا باسم الجيش السوداني نفى وقوع أي قتال في منطقة جبل مارا الجبلية في الإقليم واتهم المتمردين بالتحرش بالسكان ومهاجمتهم، مضيفا لرويترز أنه "ليست هناك اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات حركة عبد الواحد" محمد نور، زعيم أحد فروع جيش تحرير السودان المتمرد.

وقد أفادت تقارير بوقوع اشتباكات على مدى الأسبوع الماضي في وقت أعلنت فيه الخرطوم عن مسعى جديد للسلام في المنطقة وقبل ما يزيد قليلا عن شهر من موعد الانتخابات العامة.

يذكر أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير أعلن يوم الأربعاء الماضي انتهاء الحرب في دارفور وإطلاق سراح 57 متمردا كانوا محتجزين بعد التوصل إلى تسوية مبدئية مع حركة العدل والمساواة وهي حركة التمرد الأقوى في دارفور.

ووقعت حكومة البشير اتفاقا في الدوحة يوم الثلاثاء يلزم السودان بالتوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع حركة العدل والمساواة بحلول 15 مارس/آذار الجاري. غير أن جيش تحرير السودان وجماعات متمردة أخرى رفضت الاتفاق مطالبة بإقرار الأمن على الأرض قبل بدء المحادثات.

الانتخابات السودانية

أبلغت الحكومة السودانية الأمم المتحدة رسميا باكتمال استعدادها لإجراء الانتخابات المقررة في أبريل/نيسان القادم التي تعتبر أضخم انتخابات تشهدها البلاد خلال أكثر من عشرين عاما.

جاء ذلك خلال لقاء وكيل الخارجية السودانية نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان حيث طالب المسؤول الدولي الخرطوم بتسهيل عمل البعثة.

في سياق آخر، وصف وزير الخارجية السودانية القيادي بالحركة الشعبية دينق ألور الجولة الأولى من حوار الشريكين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني بالقاهرة بالمبشرة.

الحفاظ على وحدة السودان

وقال ألو إن كل طرف قدم رؤيته لكيفية المحافظة على وحدة السودان، داعيا إلى أن تعمل مصر على حث المؤتمر الوطني على مراجعة برنامجه الإسلامي الذي قال إنه يعطل وحدة السودان، مشيرا إلى أن المؤتمر الوطني لا يريد التخلي عن رؤيته لحكم السودان حتى لو أدى ذلك إلى تمزيقه على حد قوله.

واعتبرت الحركة الشعبية لتحرير السودان تمسك المؤتمر الوطني بتطبيق الشريعة الإسلامية بأنه سيكون السبب المباشر في اختيار الجنوب الانفصال عن الشمال.

وكشف ألور عن وجود خلافات بين الشريكين حول تنفيذ الاستفتاء وما يتصل به من إجراءات في إنشاء مفوضيته الخاصة وتكوينها ورئاستها إلى جانب خلافهما حول ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب.

تحذير من انفجار الوضع

وقال ألور على الرغم من الحوار الصريح بين الطرفين وما يحمله من بوادر إيجابية إلا أن الخلافات الكبيرة مع ضيق الوقت المتبقي لموعد إجراء الاستفتاء تشكل عقبة أساسية. كما حذر ألور من مغبة انفجار الأوضاع في السودان في حال تزوير الانتخابات المقبلة.
XS
SM
MD
LG