Accessibility links

logo-print

فنانون مغاربة يقيمون ويعملون في مبان قديمة خلف أبواب مغلقة


يتمركز في مدينتي أزمور والجديدة التاريخيتين في المملكة المغربية العديد من الفنانين التشكيليين الذين يقيمون ويعملون في مبان قديمة خلف أبواب مغلقة.

لكن زوار المدينتين دعوا على مدى ثلاثة أيام بين 26 و28 فبراير/ شباط لدخول مراسم الفنانين ومشاهدة أعمالهم والتعرف على أساليبهم في العمل.

ولم تطأ قدم معظم هؤلاء الزوار من قبل مرسم فنان ولا معرضا للفن التشكيلي في هاتين المدينتين.

إن معظم الفنانين التشكيليين في أزمور والجديدة هم من أبناء المدينتين أو استقروا بهما بعد الدراسة في جامعات مرموقة في الدار البيضاء أو تطوان أو في الخارج. ومن بين هؤلاء الفنانة أحلام لمسفر.

ولدت أحلام لمسفر في الجديدة لكنها تعيش وتعمل في الدار البيضاء وأزمور حيث اشترت منزلا قديما اتحذته مرسما ومعرضا لإعمالها ثم دعت ستة فنانين آخرين لعرض أعمالهم في المبنى المكون من ثلاثة طوابق.

وقالت أحلام لمسفر لوكالة أنباء رويترز "أغلبية المراسم موجودة في المدينة العتيقة وأنتم تعلمون أن معظم سكانها أميون ليس لهم اتصال أو معرفة بالفن. اذن "فالمهرجان" وسيلة لتوعيتهم وتقريب الفن اليهم وتشجيعهم لا على زيارة المعارض فحسب بل توصيل الفن اليهم."

وفتحت 16 ساحة للعرض الفني أبوابها في الجديدة وأزمور للجمهور لمشاهدة أحدث أعمال مجموعة من الفنانين التشكيليين.

ولا يقتصر عرض الأعمال التشكيلية في مدينة الجديدة على قاعات مخصصة للعروض الفنية بل تعرض أيضا في كنائس ومعابد يهودية مهجورة تُذكر بالتناغم الذي يعيش فيه المسلمون والمسيحيون واليهود في المدينة منذ قرون.

وقد أقام الفنان التشكيلي الزبير بنجكان المولود في مراكش مرسمه داخل معبد يهودي قديم. وذكر بنجكان أنه يريد أن يحول المزيد من المباني الأثرية في المدينة إلى مراسم للفنانين ومراكز للأنشطة الثقافية.

وقال الفنان لوكالة أنباء رويترز "الانفتاح ينعكس كذلك في المعمار. هناك كنيسة قريبة من مسجد ومن معبد يهودي مخصص لليهود الذين لا يختلفون عنا. ليست لنا خلفيات. لكن لا شعوريا نتعامل مع هذه الثقافات الثلاث في تناغم كبير جدا وفيه غنى وثراء للثقافة المغربية الأصيلة مئة في المئة."

وتولت تنظيم مهرجان الفن التشكيلي الذي استمر ثلاثة أيام مؤسسة "بريميام ماروك "التي تعمل لتشجيع الفنون في المغرب. واختارت المنظمة منتجع مازاكان الشاطئي وهو المركز السياحي الرئيسي بالمنطقة شريكا لاستضافة معرضين رئيسيين ضمن أنشطة المهرجان.

وضم المعرض الأول أعمال أكثر من 50 فنانا تشكيليا مغربيا والآخر أعمال بعض الفنانين المعاصرين المشهورين مثل بابلو بيكاسو وداميين هيرست وأندرو وارهول.

وقالت ميشال ديموت رئيسة مؤسسة "بريميام ماروك "من المهم التعامل مع شريك يفهم جيدا أهمية مثل هذا المشروع للمنطقة وله. الطرفان رابحان في هذه الشراكة. سعى منتجع مازاكان السياحي منذ البداية إلى تنمية الثقافة والمنطقة."

ونظمت في إطار المهرجان في أزمور ورشتا عمل فنيتان لتعليم الأطفال الرسم أشرف عليهما فنانون محليون مثل أندريه الباز.
XS
SM
MD
LG