Accessibility links

logo-print

علي سالم البيض رئيس جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية سابقا يقول إن الوحدة مع الشمال فشلت


قال علي سالم البيض، الرئيس السابق للشطر الجنوبي من اليمن من عام 1986 وحتى 1990 في مقابلة مع "راديو سوا" إن المطلوب هو فك الأرتباط مع الشطر الشمالي لأن الوحدة التي أردناها مع الشمال فشلت فشلا ذريعا.

وردا على سؤال حول الوضع العام في اليمن قال:
ج: الوضع في اليمن ليس سويا، للأسف هناك تغطية على الحقيقة في الجنوب بالذات، ونواجه احتلالا حقيقا لبلادنا منذ السابع من يوليو/تموز عام أربعة وتسعين، وتعيث سلطة صنعاء وحاكمها، فسادا في البلاد، ويستغلون كل الثروات والامكانيات وحولوا الجنوب إلى غنيمة كاملة يتصرفون فيها كما يحلو لهم.

س: ما المطلوب الآن؟
ج:
المطلوب هو فك الارتباط لأن الوحدة التي ذهبنا لها فشلت فشلا ذريعا، وهم الذين أطلقوا عليها النار وأردوها قتيلة منذ السابع من يوليو/تموز 94 ونعتبر الجنوب محتلا منذ ذلك الوقت من قبل نظام صنعاء، لهذا نطالب بفك الارتباط بطريقة سلمية وبتدخل المنظمات الدولية كشاهد بيننا وبحوار سلمي يمكن أن نفك الارتباط ويعود البلدان إلى التواجد على الخارطة.

س: وهل لديكم أي خطط بعد الانفصال؟
ج: نحن دولتان، دخلنا في وحدة طوعية، وذهبنا لها بأنفسنا وقدمنا لها الغالي والرخيص وتنازلنا عن كل شيء، وذهبنا مع الطرف الآخر وتنازلنا على مساحة أرض تساوي 336 ألف كلم مربع، وعدد سكان يتراوح بين ثلاثة وأربعة ملايين نسمة للانضمام إلى مساحة لا تزيد عن 195 ألف كلم مربع وعدد سكانها حوالي 20 مليونا على أساس الوحدة الطوعية التي تحفظ لنا حقوقنا، وتخدم مصالح الناس، لكنها تحولت إلى ضم وإلحاق صنعاء للجنوب واعتباره أن الأرض فقط يمنية وليس الشعب، وهذا نرفضه رفضا باتا. نحن نريد بلادنا واستقلالنا، وفشلت الوحدة التي أبرمناها فشلا ذريعا لأنهم أطلقوا عليها النار. نريد استعادة حقنا وتقرير مصيرنا، ونحن على استعداد لإجراء استفتاء تحت الإشراف الدولي لمعرفة ما إذا كان المواطنون في الجنوب يرغبون في الوحدة أو في حق تقرير المصير فشعب الجنوب له تاريخه وثقافته ورؤيته في الحياة.

س: هل لديكم اتصالات مع دول أخرى للتوسط من أجل احتواء الموقف، وهل هناك أي تجاوب اقليمي إلى حد الآن؟
ج: لدينا اتصالات وسنواصلها، لكن الصوت الحقيقي الذي سيسمع هو على أرض الجنوب. لو شاهدتم ما حصل خلال اليومين الماضيين في الجنوب، لعرفتم ما يريده الشعب هناك، بالنسبة للدول، فنحن نعرف أن لها مصالح، وللدول الاقليمية مصالح، لكن إصرارنا على الحصول على حقنا سوف يصل في يوم من الأيام إلى الوضع الذي سيستمعون فيه لرأينا وسوف نبذل جهدنا مع الجميع لكي يفهموا ما يحدث بالفعل، والأساس هو صوت الشعب في الجنوب وفي حراكه السلمي.

س: هل سيتغير هذا الحراك ليصبح كفاحا مسلحا؟
ج: أنا لم أقل هذا! قلت إن النضال السلمي هو الذي يرفع مطالب فك الارتباط وتقرير مصير شعب الجنوب بنفسه وإقامة دولته التي كانت موجودة قبل الوحدة. نحن نطالب بالعودة إلى الوضع السابق بعد فشل الوحدة، ولكن إذا بقي هذا النظام يعمل ضدنا بكل وسائل العنف، فأعتقد أن الحراك السلمي له سقف آخر قد يكون، مثل ما حصل بالأمس واليوم في أبين، حيث تجوب الدبابات وتحلق الطائرات فوق السماء. وقد قصفوا بيت الشهيد المناضل علي الحدي مع عائلته وقتل معهم بعض المتواجدين عنده. من يعمل هذا، انهم قصفوا شقة مواطن! لا يمكن لهذه الأشياء أن تمر. لكن حتى الآن نضالنا سلمي.

س: وهل هناك وساطة إقليمية لحل هذه الأزمة؟
ج: حتى الآن، تدور هناك في الكواليس أشياء كثيرة، لكنها لم تصل إلى المستوى الذي يقنعنا، وما يطرحه الناس، افتعال وتزييف، لأن للنظام الامكانيات الإعلامية والوسائل والعلاقات ما يمكنها من التغطية على قضيتنا، لكن حقنا موجود ومشروع وسنواصل المطالبه به.

س: وجهت للحراك اتهامات بأن لديه علاقات مع القاعدة:
ج: هذا كذب، ليس للحراك أي علاقة بالقاعدة. انبثقت القاعدة من صنعاء، ومن الرئاسة، وقلت هذا عدة مرات، والذي يرعاها هو علي عبد الله صالح وحاشيته، وهو استخدمها فزاعة للغرب وللولايات المتحدة بالذات لكي يتفاهموا معه كلما أراد شيئا، فهو يرفعها وينزلها كما يريد، وليس هناك قاعدة في الجنوب، بل استخدمت ضدنا، وضربتنا نحن في 94 حين كنا نعاني من المشاكل مع صنعاء وقتلت منا أكثر من 150 كادرا، وهي التي كانت تدار من دار الرئاسة، وهذا معروف عند الصغير والكبير. أتمنى أن تصل الولايات المتحدة بكل وسائلها وامكانياتها إلى الحقيقية، وما حصل لكول عام ألفين شاهد على ذلك. لسنا أصحاب القاعدة.

س: كان الرئيس علي عبد الله صالح واضحا حين أعلن انتهاء الحرب في صعدة للتفرغ للجنوب، كيف فسرتم ما جاء في الخطاب؟
ج: لم يكن الخطاب الأخير سويا، وكان منفعلا ويعبر عن اختلال في التوازن، وهذا ليس خطاب دولة أو رئيس دولة ولن يؤدي إلى شيء، وعلي عبد الله صالح لا يستطيع بانفعالاته هذه أن يفرض على الناس ما يريد، فالأوضاع هناك متردية، سواء في الجهورية العربية اليمنية أو في الجنوب المحتل، ولا يستطيع بهذا الخطاب أن يصل إلى أي شيء، فهو مفلس وغير قادر ومختل التوازن، ولن أرد على كلماته البذيئة التي يكررها بين الوقت والآخر لأن أسلوبه سوقي لا يليق بنا النزول إلى مستواه. وأنا أتحدث معكم، هناك في زنجبار في أبين مدرعات تطوق المدرعات بيت الشيخ طارق الفضلي، وبالأمس قتلوا مساعده في زنجبار، ولا تزال المعارك مستمرة وهي ناتجة عن الخطاب.

س: وكيف كان رد فعلكم على نتائج مؤتمري لندن والرياض حول اليمن؟
ج: المحاولات التي بذلوها في لندن والتي كرروها في الرياض لن تقدم شيئا لكن نعتقد أنها هي الحبل الذي لفه النظام حول عنقه لكي يختنق في يوم من الأيام، وأرجو أن يتحروا ما يدور لأن كل هذه المعالجات لن تأتي بشيء في نظام فاشل ودولة فاشلة تحتاج فقط إلى التغيير من الداخل.

س: أشرتم إلى أن هناك وساطة، هل يمكن تحديد الجهات ونتائجها؟
ج: نحن نبذل جهودا مع كل الجهات، لكن لم نصل بعد إلى مستوى الوساطة المقبولة من الطرفين، لكن لا يمكنني تحديد الجهات التي نتعامل معها.

س: في حال حققتم كل المطلوب، هل تنوي العودة إلى البلاد وتتسلم أي منصب؟
ج: أتمنى أن يأتي اليوم لأعود من المنفى، ونبني البلد من جديد، لكن البلد الآن يريد كادرا جديدا وشبابا وعقلية جديدة قادرة على مواجهة الخراب الذي خلفه الاحتلال في الجنوب، وأريد أن يتولى الشباب زمام الأمور.
XS
SM
MD
LG