Accessibility links

الحصيلة الرسمية لزلزال تشيلي تبلغ 800 قتيل والسكان يحملون السلاح للذود عن أموالهم


نشر آلاف الجنود الثلاثاء في المناطق التي ضربها الزلزال جنوب غرب تشيلي حيث حمل السكان السلاح لحماية أملاكهم من أعمال النهب وخصوصا في مدينة كونسبسيون، ثاني مدن البلاد.

وفي حين ارتفعت الحصيلة الرسمية لزلزال السبت الذي بلغت قوته 8,8 درجات إلى نحو 800 قتيل، أعلنت السلطات تمديد حظر التجول المفروض منذ الأحد على كونسبسيون ليصبح 18 ساعة متتالية، من السادسة مساء وحتى ظهر اليوم التالي.

وأعلنت رئيسة تشيلي ميشال باشليه بعد ظهر الثلاثاء ان 795 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في الزلزال والمد البحري الذي أعقبه.

وقالت الرئيسة خلال زيارتها مستشفى ميدانيا في كوريكو، إحدى المدن الأكثر تضررا من الزلزال، "إننا نقترب من حصيلة 800 قتيل".

وأوضحت وسائل الإعلام أن معظم الضحايا قضوا في منطقة مولي الساحلية على بعد 400 كيلومترا جنوب غرب العاصمة سانتياغو.

تعزيز الدوريات

وأعلنت الرئيسة باشليه تعزيز الدوريات العسكرية في المناطق المنكوبة ومضاعفة عدد الجنود من سبعة آلاف إلى 14 ألفا، وإسنادهم بمروحيات عسكرية.

ويخشى ان يثير حظر التجول الذي لم تعرفه تشيلي منذ نهاية حكم الدكتاتور اوغوستو بينوشيه حالة من القلق.

ولكن باشليه دافعت عن إدارة حكومتها للازمة مع تصاعد الغضب من بطء وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررا.

وفي مدينة كونسبسيون الواقعة على بعد نحو 500 كلم جنوب سانتياغو، يجول السكان في الشوارع بحثا عن الماء والطعام.

وشكل السكان في المدينة مجموعات للدفاع الذاتي تضم الآلاف من السكان لحماية أنفسهم من اللصوص وحملوا السلاح وأقاموا الحواجز في الطرقات.

وقام بعض السكان الاثنين بإضرام النار في عدد من المتاجر في المدينة تعبيرا عن غضبهم لقيام الجيش بمنعهم من تحميل المؤن منها، وتم توقيف نحو 160 شخصا.

وقالت باشليه ردا على حالة الغضب والانتقادات لتأخر المساعدات والمشكلات الأمنية "إننا نتفهم معاناتكم واحتياجاتكم العاجلة، ولكننا نعرف كذلك أن هذه أعمال إجرامية لن يتم التساهل معها".

وبدا توزيع المساعدات الثلاثاء مع تسلم المشردين بعض الوجبات وإفراغ شاحنات محملة بالأطعمة وتوزيع المياه التي نقلت في شاحنات صهاريج.

وقالت مديرة المكتب الوطني للطوارئ كارمن فرنانديز انه تم الثلاثاء تسليم خمسة آلاف مسكن طوارئ وان شبكة التوزيع بدأت تعمل وبدأ توزيع المساعدات.

كلينتون تقوم بزيارة خاطفة

ويذكر أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قامت بزيارة خاطفة للعاصمة سانتياغو الثلاثاء في إطار جولة في أميركا اللاتينية. وجلبت كلينتون معها معدات للاتصالات طلبتها الحكومة التشيلية بعد تخليها عن ترددها وتوجيه نداء للمساعدات الدولية.

وحملت كلينتون 20 هاتفا تعمل بالأقمار الاصطناعية تعتبر من اشد احتياجات المستشفيات.

وقالت للصحافيين "هذا ما تمكنا من حمله في الحال. إن إحدى اكبر المشكلات التي يواجهونها هي الاتصالات".

وينتظر ان ترسل الولايات المتحدة جسورا متنقلة وأنظمة لتنقية المياه ومستشفى ميدانيا ومولدات كهربائية وتجهيزات طبية.

وكان الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو دا سيلفا اول مسؤول أجنبي يزور سانتياغو بعد الزلزال، كما وصلها رئيس البيرو الآن غارسيا الثلاثاء، مستبقا وصول ثلاث طائرات تحمل مستشفى ميدانيا بصورة عاجلة.

XS
SM
MD
LG