Accessibility links

الجامعة العربية ترمي الكرة في الملعب الأميركي وإسرائيل ترحب بالمفاوضات


اعتبر وزراء الخارجية العرب اليوم الأربعاء أن الموافقة على عقد مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل تأتي كمحاولة أخيرة لتسهيل دور الولايات المتحدة رغم ما اعتبروه مظاهر عدم جدية من جانب الإسرائيليين الذين أكدوا من ناحيتهم ترحيبهم بتأييد الجامعة العربية لبدء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.


وقال الوزراء العرب في بيان صادر عن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية إنه "رغم عدم الاقتناع بجدية الجانب الإسرائيلي، ترى اللجنة كمحاولة أخيرة إعطاء الفرصة للمفاوضات غير المباشرة تسهيلا لدور الولايات المتحدة في ضوء تأكيداتها للرئيس الفلسطيني مع وضع حد زمني من أربعة شهور" لهذه المباحثات.


ومن ناحيته اعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن قرار الموافقة على إجراء مفاوضات غير مباشرة إسرائيلية-فلسطينية لمدة أربعة أشهر جاء "كمحاولة أخيرة رغم عدم الاقتناع بجدية" إسرائيل أو رغبتها في تحقيق السلام.


وقال موسى في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية العلنية للدورة العادية لمجلس وزراء الخارجية العرب إن لجنة المتابعة العربية التي اجتمعت مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء بحضور 16 من أعضاء الجامعة "تدارست الموقف بكل إمعان"، موضحا انه كان هناك إجماع على أن إسرائيل "غير مهتمة بالسلام بدليل ما تقوم به في الأراضي المحتلة من تغييرات بل من إجراءات المقصود منها استفزاز الجانب العربي والأميركي"، على حد قوله.

وتابع أن الوزراء "أجمعوا على أن إسرائيل غير مستعدة لمفاوضات حقيقية تؤدي إلى سلام وكان هناك تساؤل مشروع عن فاعلية دور الولايات المتحدة".

نص البيان


وتلا موسى بعد ذلك البيان الصادر عن لجنة المتابعة، مؤكدا انه يمثل "ما خلصت إليه المناقشات".
وأكد البيان "الالتزام بالموقف العربي بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967" ، وشدد على أن "المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية المباشرة تتطلب الوقف الكامل للاستيطان في كافة الأراضي المحتلة بما في ذلك القدس".
وأضاف البيان أن "المباحثات غير المباشرة المقترحة من جانب الولايات المتحدة لن تثمر في ضوء استمرار الانتهاكات الإسرائيلية مما يؤدي إلى فشل هذه المباحثات".


واتفق الوزراء على ضرورة "ألا تنتقل المفاوضات غير المباشرة انتقالا تلقائيا إلى المفاوضات المباشرة" ما لم يتم الاستجابة للمطالب العربية خصوصا وقف الاستيطان.


كما قرروا "في حالة فشل المباحثات غير المباشرة واستمرار الممارسات الإسرائيلية أن تطلب الدول العربية اجتماعا لمجلس الأمن لعرض النزاع عليه وان تطلب من الولايات المتحدة عدم استخدام الفيتو".
وقررت لجنة المتابعة "طرح الإجراءات الإسرائيلية غير المشروعة في القدس والأراضي المحتلة على محكمة العدل الدولية في لاهاي ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة".


وقال موسى انه تم الاتفاق كذلك على "طرح القرار الإسرائيلي بضم المسجد الإبراهيمي الشريف ومسجد بلال بن رباح وأسوار البلدة القديمة في القدس لقائمة ما يسمى بمواقع التراث الإسرائيلية على منظمة اليونسكو"، موضحا أن المجموعة العربية في هذه المنظمة الدولية تقدمت بطلب بهذا الشأن ومن المتوقع عقد اجتماع في الأسبوع المقبل لمناقشة هذا الموضوع.


تحفظ سوري


وطلب وزير الخارجية السورية وليد المعلم، الذي انضم إلى اجتماعات الوزراء العرب صباح الأربعاء الكلمة بعد انتهاء موسى من إلقاء البيان ليؤكد تحفظ سوريا على قرار لجنة المتابعة بالموافقة على المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية غير المباشرة.


وأكد المعلم، الذي لم يشارك في اجتماع لجنة المتابعة مساء أمس الثلاثاء حيث ترأس وفد بلاده سفيرها في القاهرة مندوبها لدى الجامعة العربية يوسف احمد، انه "لم يكن هناك إجماع حول البند الرابع في البيان" الذي صدر عن لجنة المتابعة بشأن استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.


وقال إن "وفد بلدي أكد أن مثل هذا التفويض للسلطة الفلسطينية ليس من اختصاص لجنة مبادرة السلام العربية التي وجدت للترويج للمبادرة العربية وليس لإعطاء غطاء" لأي قرار فلسطيني.
وأضاف أن "قرار الذهاب إلى مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة هو قرار فلسطيني".

رفض من حماس

ومن ناحيتها، رفضت حركة حماس اليوم الأربعاء قرار لجنة المتابعة العربية معتبرة أن إجراء مفاوضات فلسطينية إسرائيلية غير مباشرة سيقود "إلى مزيد من الفشل".

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة إن "تعذر عباس بأن هناك موافقة عربية على استئناف المفاوضات وفق الرؤية الأمريكية غطاء شكلي للنزول عن الشجرة والعودة إلى متاهات التسوية"، على حد تعبيره.

واعتبر أبو زهري أن "موافقة الأطراف العربية التي تقيم علاقات مع الاحتلال على عودة عباس إلى المفاوضات ليست جديدة حتى يتعلل بها".

وشدد على أن "المفاوضات مع الاحتلال لن تقود إلا إلى مزيد من الفشل" معتبرا أن "البديل لذلك هو عودة عباس إلى الخيار الوطني إلى جانب مساندة العرب لما يريده الشعب الفلسطيني وهو خيار الصمود والمقاومة"، على حد قوله.

XS
SM
MD
LG