Accessibility links

الولايات المتحدة تعبر مجددا عن دعمها القوي لوحدة الأراضي اليمنية


أكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشرق الأوسط جيفري فيلتمان اليوم الأربعاء من صنعاء دعم بلاده لوحدة أراضي اليمن الذي يواجه حركة انفصالية في الجنوب، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية.

والتقى فيلتمان الذي يزور اليمن حاليا نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية رشاد محمد العليمي وبحث معه "المواضيع المتصلة بالجوانب التنموية والاقتصادية والأمنية والعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين"، بحسب الوكالة.

وذكرت الوكالة اليمنية أن فيلتمان "أكد موقف بلاده الداعم لوحدة واستقرار اليمن وحرصها على مواصلة الدعم ضمن مجموعة أصدقاء اليمن" التي من المقرر أن تعقد اجتماعها أواخر مارس/ آذار في برلين على الأرجح.

وكان فيلتمان قد سلم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في اليوم الأول من زيارته إلى صنعاء أمس الثلاثاء رسالة من الرئيس باراك أوباما أكد فيها دعم بلاده القوي لوحدة اليمن.

وكانت الحكومة اليمنية قد عقدت اتفاق هدنة مع المتمردين الحوثيين في 11 فبراير/ شباط الماضي، تحت ضغط من مؤيدين غربيين وعرب لإنهاء القتال وتمكين الحكومة من تركيز طاقاتها على تهديد عالمي اكبر هو تنظيم القاعدة الذي يشهد تواجدا ملحوظا على الساحة اليمنية.

وحرصت الدول المؤيدة لحكومة صنعاء أيضا على تفادي مزيد من التصعيد في الصراع الذي يثور ويخمد بشمال اليمن والذي دخلت السعودية على خطه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد أن سيطر المتمردون على بعض الأراضي السعودية متهمين الرياض بالسماح للجيش اليمني باستخدام أراضيها لشن هجمات. ويمثل عدم الاستقرار في اليمن الذي اتخذ منه تنظيم القاعدة مقرا لقيادته بالمنطقة مثار قلق أمني كبير للولايات المتحدة ودول الخليج خاصة السعودية التي تشترك معه في حدود تمتد بطول 1500 كيلومتر.

وكان جناح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتواجد في اليمن قد أعلن مسؤوليته عن محاولة فاشلة لمهاجمة طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، مما دفع اليمن إلى مقدمة الجهود الدولية لمكافحة التشدد وزاد المخاوف من أن تصبح هذه الدولة "دولة فاشلة يزدهر فيها تنظيم القاعدة".

ويواجه اليمن قتالا متقطعا منذ عام 2004 ضد المتمردين الحوثيين الشيعة في شمال البلاد فضلا عن حركة انفصالية في الجنوب الذي شهد تصاعدا لوتيرة العنف في الأسابيع الأخيرة.

وكانت قطر قد توسطت في هدنة لم تدم طويلا بين الحكومة والمتمردين عام 2007 واتفاق للسلام عام 2008 لكن سريعا ما اندلعت الاشتباكات من جديد بين الطرفين قبل أن يعلن الرئيس اليمني انتهاء الحرب من جانب واحد في يوليو تموز عام 2008 لكن الطرفين استأنفا القتال على نطاق واسع بعد ذلك بعام.
XS
SM
MD
LG