Accessibility links

logo-print

مفاوضات بين الحكومة السودانية والمنظمات الإنسانية في ظل تهديدات لحركة العدل والمساواة بالانسحاب من محادثات السلام


تجري منظمات إنسانية اليوم الأربعاء مفاوضات للوصول إلى منطقة جبل مرة الإستراتيجية في وسط دارفور حيث تجرى معارك عنيفة بين المتمردين والقوات السودانية، في ظل تهديدات من حركة العدل والمساواة المتمردة بالانسحاب من محادثات السلام مع حكومة الخرطوم.

وقال سام هندريكس المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الخرطوم لوكالة الصحافة الفرنسية إن "مندوبي المنظمات الإنسانية يجرون مفاوضات مع الحكومة للوصول إلى جبل مرة".

وكان جبل مرة وهو بركان خامد عند خاصرة مرتفعات خصبة بوسط إقليم دارفور شبه الصحراوي، بمنأى نسبيا عن المعارك منذ بدء الحرب الأهلية في عام 2003.

لكن الوضع الأمني تدهور منذ شهرين في هذه المنطقة التي يسيطر عليها جيش تحرير السودان بزعامة عبد الواحد نور، لدى اندلاع أعمال عنف بين فصائل التمرد تلتها معارك متفرقة مع الجيش.

العدل والمساواة تهدد بالانسحاب من محادثات السلام

وفي سياق متصل، هددت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور اليوم الأربعاء ، بالانسحاب من محادثات السلام مع الحكومة السودانية إذا أبرمت الخرطوم اتفاق سلام مع مسلحين آخرين.

وقال خليل إبراهيم زعيم الحركة في تصريحات للصحافيين إن الخرطوم تعد خططا لتوقيع اتفاق سلام مماثل مع مجموعة من الفصائل المتمردة ، معتبرا أن هذه الخطط من شأنها أن تقوض موقف حركة العدل والمساواة على أساس أنها المفاوض الوحيد لمتمردي دارفور.

وذكر مسؤولون آخرون من حركة العدل والمساواة لوكالة رويترز للأنباء أن اتفاقا ثانيا سيعطي أهمية "لا داعي لها" لحركة التحرير والعدالة التي قالوا إنها تتكون من عشر منظمات صغيرة وليس لها وجود عسكري يذكر على الأرض.

وأضافوا أن تعليق المفاوضات يعني أن الوفاء بموعد 15 مارس/آذار بات مستبعدا بدرجة أكبر.

وذكرت وسائل الإعلام السودانية الحكومية الأسبوع الماضي أنه يجري التحضير لأن توقع الخرطوم اتفاق "إطار" مماثل مع مجموعة تضم جماعات صغيرة وقادة سابقين في حركة العدل والمساواة.

وأكد وسطاء من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم وجود هذه التحضيرات.

وقال سيد شريف العضو في حركة التحرير والعدالة التي تشكلت الأسبوع الماضي في الدوحة لرويترز إن حركة العدل والمساواة لا يحق لها الحديث باسم جماعات متمردة أخرى.

وأضاف أن "أغلب الجماعات في دارفور لا تريد العمل مع حركة العدل والمساواة" معتبرا أن "اتفاق الحركة مع الحكومة يتعلق بمطالبها وليس بمطالب شعب دارفور".

وأكد شريف أن حركة التحرير والعدالة تتحدث مع "الوسطاء وحكومة الخرطوم" مشيرا إلى أن الطرفين قد يوقعا اتفاقا الأسبوع المقبل.

وكانت الحكومة السودانية قد وقعت أواخر الشهر الماضي اتفاقا إطاريا بوساطة قطرية لوقف إطلاق النار في دارفور مع حركة العدل والمساواة التي تعد أقوى حركات التمرد في الإقليم، إلا أن عددا من الفصائل المتمردة الأخرى رفض الاتفاق.

يذكر أن النزاع المستمر في إقليم دارفور قد أدى إلى سقوط 300 ألف قتيل حسب أرقام الأمم المتحدة وعشرة آلاف شخص بحسب أرقام الحكومة السودانية.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، لكن المحكمة لم تصدر تهما بالإبادة.
XS
SM
MD
LG