Accessibility links

واشنطن تدعو لفرض عقوبات جديدة على إيران وتحصل على تأييد الاتحاد الأوروبي


دعت الولايات المتحدة مجددا اليوم الأربعاء إلى فرض عقوبات جديدة "أكثر صرامة" على إيران بسبب إخفاقها في التعاون مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي المثير للجدل، وذلك في وقت عبر فيه الاتحاد الأوروبي عن استعداده لدعم فرض هذه العقوبات.

وقال السفير الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غلين ديفس إنه "ليس أمام الأسرة الدولية من خيار آخر سوى فرض عقوبات جديدة أكثر صرامة" على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وأضاف ديفس خلال اجتماع لمجلس حكام الوكالة أن بلاده "تأمل في أن تغير إيران موقفها الحالي وتسلك طريق المفاوضات"، مؤكدا في الوقت ذاته أنه "في حال لم يتغير شيء فلن يكون أمام الأسرة الدولية من خيار سوى فرض عقوبات جديدة أكثر صرامة لكي تتحمل إيران مسؤولياتها".

وقال إنه "في حين حاولت الولايات المتحدة مع شركائها الدوليين لأكثر من عام إيجاد حل عن طريق الدبلوماسية المباشرة فإن إيران لا تزال تعرقل جهود التوصل إلى حل تفاوضي أو تبديد المخاوف حول نواياها".

وتابع أن "إيران ما زالت تلعب لعبة المطاردة" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية معتبرا أن موقف الجمهورية الإسلامية " الاستفزازي وعدم احترام التزاماتها عزز المخاوف" من برنامجها النووي.

وانتقد الدبلوماسي الأميركي رفض طهران للاقتراح الذي قدمته الوكالة بدعم غربي لتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا وفرنسا مقابل تزويد طهران بوقود نووي لتشغيل مفاعلها البحثي.

تأييد أوروبي

ومن ناحيته، عبر الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء عن استعداده لدعم فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وقال بيان للاتحاد الأوروبي تلاه ممثل اسبانيا أمام الاجتماع ذاته إن "الاتحاد لا يزال مستعدا للتفاوض مع إيران للتوصل إلى حل للمسألة، إذا ما اتخذت طهران قرارات ملموسة بهذا الصدد".

وأضاف أن " عدم تنفيذ إيران المستمر لالتزاماتها الدولية بحاجة لرد واضح، بما يشمل اتخاذ إجراءات مناسبة" حيال الجمهورية الإسلامية.

وقال البيان إن "الاتحاد الأوروبي يؤيد تحركا لمجلس الأمن الدولي إذا ما استمرت إيران في عدم التعاون مع الأسرة الدولية في برنامجها النووي" مشيرا إلى أن الاتحاد على استعداد لاتخاذ الخطوات الضرورية لمواكبة مثل هذه الإجراءات في مجلس الأمن.

يذكر أن مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يضم 35 عضوا ويعقد حاليا اجتماعه الربيعي على مدى أربعة أيام في مقره بالعاصمة النمساوية في فيينا.

وكان ملف إيران النووي على بساط البحث في اليوم الثالث من اجتماع مجلس الحكام بعد التقرير الذي وضعه المدير الجديد للوكالة يوكيا امانو.

وأعرب امانو في تقريره عن "الأسف لقلة تعاون إيران لتحديد ما إذا كان برنامجها النووي سلميا أم لا".

وتؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية لكن دولا غربية عدة تخشى من أن تسعى الجمهورية الإسلامية إلى امتلاك القنبلة الذرية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض ثلاث مجموعات من العقوبات بحق إيران منذ شهر فبراير/شباط عام 2006 كما يشهد محاولات أميركية لفرض مجموعة رابعة من العقوبات وحشد التأييد الصيني للمساعي الغربية.
XS
SM
MD
LG