Accessibility links

logo-print

بوادر أزمة بين الولايات المتحدة وليبيا على خلفية تصريحات بشأن دعوة القذافي للجهاد


صعدت ليبيا اليوم الأربعاء من لهجتها إزاء الولايات المتحدة بعد أيام على تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي سخر خلالها من دعوة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي إلى الجهاد ضد سويسرا على خلفية قرارها بحظر بناء المآذن.

فبعد قيام السلطات الليبية باستدعاء القائم بالأعمال الأميركي في طرابلس، حذر السفير الليبي لدى واشنطن علي الأوجلي من إمكانية أن تتأثر العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا بسبب هذه التصريحات.

وقال الأوْجَلِي في مقابلة مع " راديو سوا" إن "التصريحات التي أدلى بها المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في اعتقادي تصريحات غير مسؤولة وغير مقبولة".

وتابع قائلا إن "هذه التصريحات ستلقي بظلالها بالتأكيد على مستقبل العلاقات الليبية الأميركية إذا لم تعالج بالطريقة المناسبة".

وأضاف أن "الولايات المتحدة غير معنية بهذا الخلاف الدبلوماسي لكننا كنا نتوقع أن يكون الموقف الأميركي أكثر موضوعية وأكثر إيجابية لا أن يكون صبا للمزيد من الزيت على النار"، على حد تعبيره.

ودعا السفير الجهات المعنية إلى معالجة المسألة لتفادي تأثير تلك التصريحات على العلاقات بين طرابلس وواشنطن مشيرا إلى ضرورة أن يتم إصدار "بيان مناسب من قبل الوزارة المختصة بالطريقة الدبلوماسية المعروفة في معالجة هذه القضايا" بعد تصريحات المتحدث.

تأزم العلاقات

وحول إمكانية تأزم العلاقات بين البلدين وعودتها إلى ما كانت عليه قبل عام 2003 قال الأوجلي إنه "ليس هناك علاقات ثنائية بين دولتين لا تمر من وقت لآخر ببعض المشاكل والأمور التي تحتاج إلى معالجة سريعة وصارمة" مؤكدا أن بلاده " قطعت شوطا كبيرا في علاقاتها مع الولايات المتحدة".

وأعرب السفير الليبي لدى واشنطن عن تمنياته بأن تكون العلاقات المشتركة بين البلدين "عاملا إيجابيا في معالجة القضايا الخلافية التي تحدث بين الدول، وليس بالضرورة بين ليبيا ودولة أخرى، لأن هذه الإيجابية مطلوبة في التعامل مع الدول"، على حد قوله.

واعتبر أن "الانحياز بتصريحات غير مسؤولة لجانب طرف دون أن تعي خلفية الإشكالية وما صاحبها من تطورات، في الحقيقة شيء مؤسف"، وذلك في إشارة إلى الخلاف بين سويسرا وليبيا.

وكانت وزارة الخارجية الليبية قد استدعت في وقت سابق من اليوم الأربعاء القائم بأعمال السفير الأميركي في طرابلس كما طلبت أن تقدم نظيرتها الأميركية اعتذارا وتوضيحا لما ذكره المتحدث باسمها في تصريحاته.

وكان كراولي قد سخر يوم الجمعة الماضي من تصريحات للزعيم الليبي معمر القذافي وذلك بعد أن دعا الأخير قبل ذلك بيوم واحد إلى "إعلان الجهاد ضد سويسرا" بسبب قرار حظر بناء المآذن الذي تمت الموافقة عليه إثر استفتاء في نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وتشهد العلاقات بين سويسرا وطرابلس توترا بسبب قيام السلطات الليبية باحتجاز مواطنين سويسريين عقب قيام السلطات السويسرية بتوجيه اتهامات لنجل القذافي بالاعتداء على اثنين من خدمه مما أدى لاحقا إلى فرض قيود متبادلة على منح مواطني الدولتين تأشيرات دخول إلى الدولة الأخرى.
XS
SM
MD
LG