Accessibility links

logo-print

الفلسطينيون يعدون قائمة بمطالبهم والمحادثات غير المباشرة بانتظار ميتشل وبايدن


بدأ مسؤولون فلسطينيون مشاورات مكثفة لإعداد قائمة بالمطالب التي من المتوقع أن يضعها الطرف الفلسطيني على طاولة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل وذلك قبل أيام من وصول نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ومبعوث الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة، بحسب ما ذكرت مصادر إسرائيلية اليوم الخميس.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت في موقعها الإلكتروني إن السلطة الفلسطينية قامت باستدعاء خبراء فلسطينيين إلى رام الله من بينهم متخصصون في مجال الخرائط تمهيدا لإثارة ملف الحدود الدائمة في محادثات السلام غير المباشرة مع إسرائيل.

ومن ناحيتها قالت صحيفة هآرتس إن المحادثات قد تبدأ يوم الأحد المقبل بعد ساعات من وصول المبعوث الأميركي جورج ميتشل مساء السبت إلى إسرائيل وقبل يوم واحد على وصول نائب الرئيس جو بايدن الذي من المقرر أن يصل إلى إسرائيل يوم الاثنين القادم.

وأضافت أن السلطة الفلسطينية ودولا عربية أخرى تعرضت لضغوط شديدة من الولايات المتحدة ومصر والأردن والسعودية للموافقة على وضع تأييد الجامعة العربية خلف قرار استئناف المفاوضات مع إسرائيل وإقناع الفلسطينيين في الوقت ذاته بالتخفيف من اللهجة التي أرادوا أن يتضمنها البيان الصادر عن الجامعة بشأن استئناف المفاوضات.

يذكر أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل قد أمضى أكثر من عام في جولات مكوكية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإقناعهما بالعودة إلى محادثات السلام التي جمدها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد قيام إسرائيل بعملية عسكرية في قطاع غزة في شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 2008.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي قد أكد نبأ زيارة ميتشل إلى المنطقة مطلع الأسبوع المقبل مشيرا إلى أن الأخير "سيعود إلى المنطقة في الأيام القليلة القادمة لمواصلة الجهود لاستئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن."

لقاء بين عباس وبيريز

وعلى صعيد متصل، أفادت أنباء صحافية اليوم الخميس أن ثمة محاولات لترتيب لقاء في العاصمة الإيطالية روما بين الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقالت صحيفة هآرتس إن محادثات بهذا الشأن تجري في الوقت الراهن دون تدخل أو معرفة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي رفض عباس الالتقاء به عدة مرات.

وأضافت الصحيفة أن بيريز أكد خلال مناقشاته الخاصة مع مسؤولين سياسيين كبار وقيادات حزبية على مدار الأسابيع القليلة الماضية أن نتانياهو لا يستطيع التقدم في العملية السلمية في ظل وجود التحالف الحكومي الراهن الذي يهيمن عليه التيار اليميني في إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن بيريز رهن التقدم في العملية السلمية بدخول حزب كاديما في التحالف الحكومي وتوسيع قاعدة حكومة نتانياهو بالمعتدلين في الدولة العبرية معربا عن قناعته بأن نتانياهو مهتم باتخاذ ما وصفه ب"خطوات تاريخية إزاء الفلسطينيين".



ترحيب من نتانياهو

وفي غضون ذلك، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الخميس بالزيارة المرتقبة لنائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة معربا عن أمله في أن تسهم الزيارة في "تحريك عملية السلام قدما إلى الأمام".

وقال نتانياهو في بداية الاجتماع الأسبوعي لمجلس وزرائه إنه "سعيد لإحراز تقدم والتوصل إلى أشياء محددة" مؤكدا أن حكومته تريد إطلاق عملية سلام مع الفلسطينيين والانتهاء منها.

وأضاف أن هدف حكومته هو "إجراء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين" مشيرا إلى أن الدولة العبرية "لن تصر على شكل محدد للمفاوضات".

وبدوره أشاد وزير الدفاع رئيس حزب العمل ايهود باراك بالجهود الأميركية والمصرية لإطلاق المحادثات مع الفلسطينيين معتبرا أن هذه المحادثات سوف تقود إلى "إطار عملي للتعامل مع القضايا المحورية".

ومن ناحيته اتهم وزير الصناعة والتجارة والعمل بنيامين بن اليعازر إيران بعرقلة المحادثات مع الفلسطينيين معتبرا أن "المشكلة ليست في الفلسطينيين أو سوريا بل إنها في إيران".

واعتبر أنه "كي تدير إسرائيل اهتمامها إلى المشكلة الإيرانية فإنه عليها أن تتحرر من القضية الفلسطينية".

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد عبرت أمس الأربعاء عن أملها في أن تبدأ المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قريبا، وذلك بعد أن أعلنت الجامعة العربية تأييدها لبدء هذه المفاوضات.

XS
SM
MD
LG