Accessibility links

هولمز يرحب بقرار الجامعة العربية تأييد استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل


رحب جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة الخميس بقرار استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، مشددا على الحاجة إلى حل سريع للنزاع وتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين.

وقال جون هولمز في مؤتمر صحافي في القدس الشرقية في ختام زيارته للأراضي الفلسطينية وإسرائيل "نحن نحاول دفع عملية السلام من خلال دورنا في اللجنة الرباعية، لكن إسرائيل لا تقبلنا لأننا نتبنى الطرح الذي يدعو إلى إقامة دولتين لشعبين كحل كلاسيكي للنزاع".

وأعرب هولمز عن قلقه من تغيير الحقائق على أرض الواقع وقال "هناك تغيير حقائق على الأرض لا يجعل الأمر سهلا، وهناك خلاف على الأرض ونأمل أن يحدث تطور سياسي بشكل كبير".

وتحدث هولمز عن معاناة الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة وخصوصا في حي الشيخ جراح وعن حساسية الوضع في حي سلوان ومخطط البلدية الذي جمد لإقامة متنزه سيؤدي إلى إزالة عشرات المنازل الفلسطينية في الحي.

وقال "لن أدخل في المجادلات القانونية، ولكني سأتحدث عن الناحية الإنسانية لأن الكثير من الفلسطينيين يعيشون هناك وقبل أن تبدأ البلدية بعملية الإجلاء على الإسرائيليين أن يحذروا من حساسية الفكرة غير المفيدة والتي يصعب تقبلها".

وأشار إلى بعض التغييرات في الضفة الغربية للأفضل لجهة حرية الحركة، موضحا أنه "في الوقت نفسه لا يزال هناك الكثير من القيود، والكثير من القضايا مثل الاستيطان وهدم البيوت والإخلاء ونقص الخدمات الأساسية".

واعتبر هولمز أن الوضع يؤثر سلبيا على الفلسطينيين الذين يشعرون بالإحباط، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقد أنهى جون هولمز الخميس جولته في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل التي استمرت أربعة أيام.

موافقة وزراء الخارجية العرب

وكان وزراء الخارجية العرب قد وافقوا الأربعاء على إجراء مفاوضات غير مباشرة فلسطينية-إسرائيلية لمدة أربعة أشهر "كمحاولة أخيرة" تستهدف إعطاء واشنطن فرصة لحمل إسرائيل على تنفيذ "التزاماتها القانونية بوقف الاستيطان" في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين ولكنهم أعربوا عن شكوك قوية في إمكانية نجاحها.

روسيا ترحب بقرار جامعة الدول العربية

كما أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ترحب بقرار الجامعة العربية الذي أيد تأييد فكرة إجراء مفاوضات فلسطينية إسرائيلية غير مباشرة بوساطة أميركية.

وقال أندري نيستيرينكو في لقاء مع الصحفيين في موسكو الخميس، مشددا على أن "قرار جامعة الدول العربية ألذي تم إعلانه في القاهرة يوم الأربعاء، والهادف إلى إعطاء الضوء الأخضر لإطلاق مفاوضات غير مباشرة تلقي تفهما واستحسانا لدى الجانب الروسي."

وأضاف أنه على الرغم من كل تعقيدات الوضع القائم والتباين الشديد في مواقف الطرفين لا بد من انتهاز الفرصة المتاحة لإحياء عملية السلام على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادئ مدريد و"خارطة الطريق".

وأكد المتحدث باسم الخارجية الروسية أن موسكو ترى من الأهمية بمكان أن يمتنع كل من الطرفين عن اتخاذ أي خطوات أحادية الجانب قبل تسوية القضايا المحورية وفي مقدمتها تحديد الوضع القانوني النهائي للقدس والحدود.

وقال نيستيرينكو "إن روسيا سوف تواصل جهودها المكثفة من أجل تجاوز الانقطاع الذي طال أمده في مسيرة عملية السلام في الشرق الأوسط، سواء عبر القنوات الثنائية أو في المحافل المتعددة الجوانب وبالدرجة الأولى ضمن لجنة الوساطة الرباعية للتسوية في الشرق الأوسط.

حماس تطالب عباس بالاستقالة

على صعيد آخر، طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الخميس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالاستقالة واتهمته ببيع "الوهم" للفلسطينيين من خلال التحرك لاستئناف محادثات السلام غير المباشرة مع إسرائيل.

وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس لوكالة أنباء رويترز إن عباس يفتقر إلى تفويض وطني للموافقة على أربعة أشهر من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل برعاية واشنطن رغم موافقة الجامعة العربية على هذه الخطوة.

ويرجح أن تؤدي الانتقادات الموجهة لعباس من عضو كبير بحركة حماس إلى تعقيد الجهود العربية للوساطة بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها عباس.

وأدى الشقاق بين الفلسطينيين إلى إضعاف القضية الفلسطينية حيث تحكم حركة حماس قطاع غزة بشكل منفصل عن السلطة الفلسطينية.

وقال الرشق إن على "محمود عباس أن يتنحى جانبا لأن الشعب الفلسطيني يريد قيادة صادقة وطنية متماسكة تقوده لتحقيق حقوقه وليس قيادة تقدم التنازل تلو التنازل"، على حد تعبيره.

وأضاف "الاستمرار بهذه المفاوضات هو استمرار بيع الوهم للشعب الفلسطيني واستمرار العبث بمشاعره. هم بعد 18 سنة من التفاوض وصلوا إلى صفر كبير وبالتالي ماذا نتوقع بعد أربعة أشهر إضافية.."

من ناحية أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الخميس إن إسرائيل تأمل في بدء المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين الأسبوع المقبل أثناء زيارة مبعوث واشنطن للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل.

وقال مسؤولون فلسطينيون أنهم يريدون من المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة أن تركز في البدء على تحديد حدود دولة يأملون في إقامتها بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال الرشق إن الفلسطينيين لن يكونوا أقرب إلى تحقيق طموحاتهم في الاستقلال لأن عباس استبعد خيار "المقاومة" كأداة للصراع مع إسرائيل.

وقال الرشق الذي يعيش في المنفى في سوريا مع أعضاء آخرين بقيادة حماس إنه إذا لم يكن لدى الفلسطينيين خيارات، فان إسرائيل ستكون لديها الرغبة لشن المزيد من الاعتداءات بالإضافة إلى رفض إعطاء الفلسطينيين أيا من حقوقهم.

وأضاف "المشكلة أن مثل هذا القرار -استئناف المفاوضات- هو أنه يعطي غطاء لاستمرار العدو الإسرائيلي في مواصلة عمليات تهويد القدس وتصاعد المد الاستيطاني وبالتالي لن يكون هناك شيء نتفاوض عليه بعد ذلك."

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد رفض أي محادثات مباشرة مع إسرائيل قبل أن تجمد البناء الاستيطاني بالكامل، وقال إن إعلان نتانياهو تعليقا محدودا في البناء في المستوطنات غير كاف.

ولم يستبعد الرشق موافقة حماس على الدخول في محادثات مع إسرائيل إذا جرت وفقا لشروط تحقق ما وصفه بحقوق الفلسطينيين.

لكنه قال إن هناك "فيتو أميركي إسرائيلي لعدم إجراء المصالحة الفلسطينية وعباس يرضخ لهذا الفيتو."

وتحكم حركة حماس قطاع غزة منذ أن تغلبت في حرب أهلية قصيرة عام 2007 على أنصار حركة فتح التي يتزعمها عباس ويدعمها الغرب. وتعثرت الجهود المصرية الرامية إلى التوصل لاتفاق بين الجانبين.

وتقول الحركة إنها تستطيع العيش بسلام إلى جانب إسرائيل إذا انسحبت الأخيرة من جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلتها في حرب 1967.
XS
SM
MD
LG