Accessibility links

logo-print

بريطانيا تقول إنها ستفرض قيودا على حق الأفراد الساعين إلى اعتقال مجرمي الحرب


قالت بريطانيا الخميس إنها ستفرض قيودا على حق الأفراد في السعي إلى اعتقال مجرمي الحرب وذلك بعد احتجاج دبلوماسي له علاقة بمذكرة اعتقال صدرت بحق تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة بسبب الحرب في غزة.

وقد سحبت المذكرة بعد أن ألغت ليفني زيارة كانت تعتزم القيام بها إلى لندن في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ولم تحاول زيارة بريطانيا منذ ذلك الوقت.

وأعلنت وسائل إعلام بريطانية أن محكمة أصدرت مذكرة اعتقال بحق ليفني بناء على طلب من محامين يمثلون فلسطينيين في غزة.

وقالت إسرائيل إن الخطر القانوني المحيق الذي يواجهه السياسيون والعسكريون الإسرائيليون من شأنه أن يضر بالجهود البريطانية للعب دور في صناعة السلام في الشرق الأوسط. واستنكر بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الموقف ووصفه بأنه " سخف".

من ناحية أخرى، صرح غوردون براون رئيس وزراء بريطانيا بأن حكومته ستظل على التزامها بمحاكمة وتسليم مجرمي الحرب، لكنه قال إن النظام الحالي يحتاج إلى الإحكام.

وقال براون في مقال نشر في صحيفة "ديلي تليغراف اليومية " السؤال الوحيد لي هو ما إذا كان هدفنا المتمثل في خدمه أغراضنا على أكمل وجه هو عن طريق مذكرة اعتقال في أخطر الجرائم، فهل يمكن إصدار مثل هذه المذكرة على أساس أضعف الأدلة؟"

وأضاف"كما رأينا فهناك الآن خطر كبير بأن تستغل منظمات أو أفراد لهم دوافع سياسية مثل هذا الحكم."

ويسمح القانون البريطاني للأفراد بتحريك الدعاوى الجنائية بما في ذلك الدعاوى الخاصة بجرائم الحرب الدولية عن طريق تقديم طلب إلى قاضي التحقيق لتصدر المحكمة مذكرة اعتقال أو أمر استدعاء. وليست هناك حاجة لان يقرر قاضي التحقيق اذا ما كانت هناك أي فرصة واقعية للادانة.

وقال براون إن التهديد بالاعتقال من الممكن أن يضر بنفوذ بريطانيا الدولي إذا ما رفض مسؤولون أجانب زيارتها.

وأضاف "هؤلاء في بعض الأحيان أشخاص يمثلون دولا ومصالح يجب أن تنخرط معها المملكة المتحدة إذا كنا سندافع عن مصلحتنا الوطنية ونمد نفوذنا إلى الأبد إلى أرجاء الأرض."

وقال جاك سترو وزير العدل البريطاني في بيان له إن الحكومة تخطط لوقف استصدار الأفراد لمذكرات الاعتقال بخصوص جرائم الحرب وتقييد هذه الإمكانية لمدعي الدولة مما يساوي بريطانيا بأغلب دول العالم في هذه النقطة.

وأضاف سترو أن هذه الخطوة ربما تستلزم تغيير القانون. وقال إنه سيطلب من أعضاء لجنة العدالة في البرلمان النظر في الخطط وتقديم مشورتهم بحلول السادس من ابريل/ نيسان.
XS
SM
MD
LG