Accessibility links

دراسة تؤكد نظرية انقراض الديناصورات بسبب نيزك


قال فريق علمي عالمي يوم الخميس إن ارتطام نيزك بالأرض هو التفسير المقبول الوحيد لانقراض الديناصورات آملين بذلك في أن يؤدي هذا الاستنتاج إلى حسم خلاف أحدث انقساما بين الخبراء منذ عقود.

فقد راجعت لجنة تضم 41 عالما من كل أنحاء العالم بحوثا شملت 20 عاما لمحاولة التأكد من سبب ما أطلق عليه "إحداث الانقراض في العصر الطباشيري" والذي خلق "بيئة جهنمية" قبل نحو 65 مليون عاما قضت على أكثر من نصف الأنواع التي تعيش على كوكب الأرض.

وكان الرأي العلمي انقسم حول ما إذا كان هذا الاندثار حدث بفعل سقوط نيزك أم بسبب نشاط بركاني في منطقة "فخاخ ديكان" وهي الهند حاليا حيث وقعت سلسلة من الانفجارات البركانية الكبيرة استمرت نحو 1.5 مليون سنة.

ووجدت الدراسة الجديدة التي أجراها علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمكسيك وكندا واليابان ونشرت في دورية "ساينس" العلمية Science أن نيزكا عرضه 15 كيلومترا ارتطم بالأرض في شيكسولوب فيما يعرف الآن باسم "المكسيك" هو المسؤول عن هذه الأحداث.

وقالت جوانا مورغان من كلية "امبريال كوليدج لندن" والتي شاركت في إعداد هذه المراجعة "لدينا الآن ثقة كبيرة في أن نيزكا كان السبب في الانقراض الذي حدث في العصر الطباشيري. فقد أدى هذا إلى اندلاع نيران على نطاق واسع ووقوع زلازل زادت شدته على 10 درجات على مقياس ريختر وحدوث انهيارات أرضية قارية وأمواج مد بحري عاتية".

ويعتقد أن هذا النيزك ضرب الأرض بقوة تعادل مليارات أضعاف قوة القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما.

وقالت مورغان: "المسمار الأخير في نعش الديناصورات" جاء عندما طارت المادة في الجو حيث كست الكوكب (الأرض) بالظلام وتسبب في حدوث شتاء عالمي وقتل الكثير من الأنواع التي لم تستطع التكيف مع هذه البيئة الجهنمية".

وحلل علماء يعملون على هذه الدراسة عمل خبراء الأحافير والكيمياء الجيولوجية ومتخصصين في إعداد نماذج المناخ وعلماء الجيوفيزياء وعلماء الصخور الرسوبية الذين جمعوا أدلة بشأن الانقراض في العصر الطباشيري خلال السنوات العشرين الأخيرة.

وتشير السجلات الجيولوجية إلى أن هذا الحدث الذي أدى إلى انقراض الديناصورات سريعا دمر النظم البيئة البحرية والبرية وأن ارتطام النيزك هو التفسير المقبول لذلك".
XS
SM
MD
LG