Accessibility links

logo-print

مسؤول أممي يحذر من أن حل الدولتين قد يكون مستحيلا في المستقبل القريب ويطالب بفتح المعابر إلى قطاع غزة


حذر مسؤول أممي كبير من إمكانية أن يصبح تنفيذ الحل القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل "أمرا غير قابل للتطبيق" في ظل التغييرات التي أحدثتها الدولة العبرية في مناطق من القدس والضفة الغربية.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز في مقابلة مع صحيفة جيروسليم بوست الإسرائيلية إن "حل الدولتين قد يكون قريبا غير قابل للتطبيق بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأضاف هولمز أن إسرائيل "ليست بعيدة عن الوصول إلى نقطة يصبح فيها حل إقامة الدولتين مستحيلا"، معتبرا أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة تتطلب "وجود مساحة ذات مغزى من الأرض لإقامة الدولة عليها".

واعتبر أن الدولة العبرية حدت من التطلعات الوطنية الفلسطينية على مدار السنوات الماضية عبر اتخاذ عدة إجراءات تضمنت "إلحاق إضافات غير قانونية بمدينة القدس واستحداث تقسيمات في المنطقة C من الضفة الغربية على غرار الجدار الفاصل والمستوطنات والطرق الواصلة بينها والتي ليس بمقدور الفلسطينيين استخدامها، على حد قوله.

وقال إن الأراضي الفلسطينية "ليست متصلة بل إنها أراض مقسمة" مبديا سخريته من طبيعة الدولة الفلسطينية في ظل هذه التقسيمات التي أكد مجددا أنها تثير التساؤل حول إمكانية إقامة الدولة.

وشدد هولمز على أن "قيام إسرائيل بايجاد حقائق على الأرض لاسيما في شرقي القدس لم يجعل الوضع أكثر سهولة"، معتبرا أن ثمة "انفصالا بين ما يحدث في القدس الشرقية من بناء لمستوطنة يهودية جديدة وإزالة منازل فلسطينية وبين المفاوضات التي على وشك أن تبدأ"، وذلك في إشارة إلى المفاوضات غير المباشرة التي تعتزم إسرائيل والسلطة الفلسطينية إطلاقها بمشاركة الولايات المتحدة في غضون أيام.

وكان هولمز قد رحب الخميس بقرار استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، مشددا على الحاجة إلى حل سريع للنزاع وتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين.

وتحدث هولمز عن معاناة الفلسطينيين في القدس الشرقية وأشار إلى بعض التغييرات في الضفة الغربية للأفضل لجهة حرية الحركة للفلسطينيين، غير أنه اعتبر هذه التغييرات "غير كافية".

وقال إن "الوضع على الأرض محبط للفلسطينيين" مشيرا إلى أنه "مع مضي المزيد من الوقت تزيد صعوبة تغيير الحقائق على الأرض."

وكان هولمز قد أنهى أمس الخميس زيارة استغرقت أربعة ايام إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية استعرض خلالها الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية ودعا بصفة خاصة إسرائيل إلى إعادة فتح المعابر إلى قطاع غزة بشكل كامل.

وتفرض إسرائيل حصارا كاملا على قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس عليه في منتصف عام 2007 إلا أنها تسمح بمرور المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يعاني من ظروف صعبة في ظل عدم كفاية هذه المساعدات لاحتياجات نحو 1.5 مليون فلسطيني يعيشون فيه.
XS
SM
MD
LG