Accessibility links

logo-print

المالكي يؤكد محافظة حكومته على العراق وعلاوي يشكو من التهديدات والاعتقالات


عكف المرشحون العراقيون لخوض الانتخابات التشريعية اليوم الجمعة إلى إلقاء خطاباتهم الأخيرة أمام الناخبين، في ظل توقعات أن لا تسفر الانتخابات عن فائز واضح، بل أن تعيد هذه الانتخابات رسم ملامح المشهد السياسي العراقي.

وقد دعي نحو 19 مليون ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم في 18 محافظة تشكل كل منها دائرة، رغم التحديات الأمنية المتمثلة بتحذيرات جماعة دولة العراق الإسلامية المنضوية تحت مظلة القاعدة للعراقيين من أنهم يخاطرون بحياتهم إذا أدلوا بأصواتهم، وذلك عبر توزيع منشورات في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد، حسب ما ذكرت وكالة رويترز للأنباء.

فرض حظر على المركبات

هذا من المقرر أن تفرض قوات الأمن حظرا على حركة المركبات ابتداء من الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي يوم السبت وحتى فجر الاثنين في محاولة لمنع التفجيرات يوم الانتخابات.

وقد اتخذت السلطات إجراءات أمنية مشددة بحيث سينتشر في بغداد ومحيطها ما لا يقل عن 200 ألف عنصر من قوات الأمن.

وقال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في مؤتمر صحافي إن حكومته حافظت على العراق من التفتت وحققت مستوى عاليا من الأمن وهو ما كان سببا لبداية العمل والبناء وتطبيع العلاقات الخارجية.

من جانب آخر، شكا رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي من التهديدات والتخويف والاعتقالات التي سبقت الانتخابات واستهدفت كتلته وآخرين، على حد قوله.

وقال إنه سيتضح مساء يوم الأحد ما إذا كانت الانتخابات قد أجريت بنزاهة. ولكنه قال إن كل المؤشرات حتى الآن تشير إلى أن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح.

اليوم الأخير للدعاية الانتخابية

وفي اليوم الأخير للدعاية الانتخابية، قال عمار الحكيم زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي إن إدلاء العراقيين بأصواتهم واجب ديني.

وقال في خطاب انتخابي إن على العراقيين أن ينظروا في القوائم ذات التاريخ والجذور والتي وقفت إلى جوار العراقيين في الأوقات الطيبة والأوقات السيئة.

أما جواد البولاني وزير الداخلية العراقية، فقد هتف أنصاره لدى وصوله مصحوبا بحراس مدججين بالسلاح إلى تجمع انتخابي في بغداد وقابلوه بالصفير والطبول مساء يوم الخميس.

وقال عبد الواحد حاتم (69 عاما) إنه يؤيد التحالف المستقل الذي يقوده البولاني الذي وصفه بأنه خادم الشعب وقال إنه يتمنى لو كان كل المرشحين الآخرين مثله.

و في كركوك، شدد الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني على ضرورة المشاركة الواسعة في الانتخابات وخصوصا في كركوك لإثبات هويتها الكردستانية والحفاظ على المكاسب التي حققها الأكراد في بغداد، على حد تعبيره.

هذا ودعا أئمة المساجد السنية والشيعية وخطباء الجمعة في العراق الناخبين إلى المشاركة بشكل كثيف في الانتخابات التشريعية.

واشنطن تثني على مجرى الانتخابات

وفي نفس السياق، أثنى فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية الأميركية على عملية الاقتراع الخاص التي يشهدها العراق قبل انطلاق الانتخابات العامة بعد غد الأحد، وقال إن أعمال العنف التي وقعت أمس الخميس لم تمنع العراقيين من التوجه إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم.

وأضاف كراولي "أشارت التقارير التي أوردتها سفارتنا هناك إلى أن العملية الانتخابية سارت بشكل طيب. وأن المسؤولين عن عملية الانتخابات كانوا مستعدين بشكل جيد وأن الناخبين متحمسين. وكانت ثلاث هجمات قد وقعت الخميس استهدفت مراكز اقتراع من إجمالي 2550 مركزا للاقتراع. نأسف لوقوع خسائر. لكن تلك الهجمات لم تفُت من عضد العراقيين الذين أدلوا بأصواتهم. واليوم لم تقع أعمال عنف تذكر".

تعزيز سبل الديموقراطية

وفي بغداد، قالت النائبة الأوروبية رشيدة داتي الجمعة لوكالة الصحافة الفرنسية إن على فرنسا والاتحاد الأوروبي الوقوف إلى جانب العراق في الانتخابات من اجل تعزيز سبل إقامة الديموقراطية.

وأضافت وزيرة العدل الفرنسية السابقة التي ستتفقد عددا من مكاتب الاقتراع الأحد بصفتها مراقبة دولية أن مجمل مكونات العراق حشدت طاقاتها لكي تمثل هذه الانتخابات أوسع ما يمكن وتكون شفافة بأقصى طريقة ممكنة".

XS
SM
MD
LG