Accessibility links

كرزاي في زيارة غير معلنة لمدينة مرجه ومقتل العشرات في هجوم بشمال شرق أفغانستان


قام الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بزيارة لم يعلن عنها من قبل لمرجه بجنوب أفغانستان الأحد حيث طلب من القبائل المحلية دعمه ووعد ببناء مدارس ومستشفيات.

ورافق كرزاي في الزيارة، التي دامت بضع ساعات، قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال ووزيرا الداخلية والدفاع الأفغانيان.

وقال داود أحمدي المتحدث باسم غلاب مانجال حاكم إقليم هلمند إن كرزاي زار مرجه التي سيطرت آلاف من القوات بقيادة مشاة البحرية الأميركية على قطاعات واسعة منها في عملية "مشترك" التي تعد أكبر هجوم تشنه القوات في الحرب المستمرة في أفغانستان منذ ثماني سنوات.

وتابع أن صاروخا أو قذيفة مورتر سقطت على بعد نحو أربعة كيلومترات من المكان الذي كان سيحضر إليه كرزاي قبل وقت قصير من وصوله. وأضاف أن القذيفة لم تنفجر ولم يصب أحد.

هجوم بالصواريخ على وفد كرزاي

وصرح قاري محمد يوسف المتحدث باسم حركة طالبان في حديث هاتفي من مكان مجهول بأن متشددين أطلقوا صواريخ على وفد كان يضم كرزاي. وذكر مسؤول بحلف شمال الأطلسي أن هجوما بصاروخ أو قذيفة مورتر وقع في البلدة دون حدوث انفجار أو إصابات.

ويؤكد الحلف الأطلسي والجنرالات الأفغان أنه لم تتم السيطرة بعد كليا على منطقتي مرجه وناد علي، لكن الشرطة الأفغانية بدأت الانتشار فيهما.

وكانت السلطات الأفغانية قد سيطرت في 25 فبراير/شباط الماضي بمؤازرة قوات المارينز الأميركية على هذه البلدة، إلا أن المعارك ما زالت مستمرة في محيطها بشكل متقطع. كما تحول مئات العبوات اليدوية الصنع التي زرعها مسلحو طالبان، دون عودة الحياة إلى طبيعتها بالنسبة للمدنيين الذين يسعون للتزود بالمواد الغذائية والأدوية بحسب الصليب الأحمر.

مقتل العشرات في اشتباك مسلح

من ناحية أخرى، أدى اشتباك مسلح وقع بين حركة طالبان وميليشيا إسلامية شمال شرق أفغانستان إلى مقتل عشرات الأشخاص.

ورأى جيف ماكوسلاند المستشار العسكري في شبكة CBS News أن لدى الحزبين تاريخا من النزاع وأن الولايات المتحدة تشارك فيه عبر دعم المجموعات المسلحة المعارضة لطالبان. وأضاف ماكوسلاند: "لا أحد في أفغانستان ممن كان يعيش في المنطقة يعارض حركة طالبان حيث تنتشر المجموعات التي تدعمها الولايات المتحدة في حربها لإخراج طالبان من أفغانستان يمكن أن يقلل من أهمية الدور الذي أداه زعماء الحرب في مجموعات معيّنة."

وأضاف ماكوسلاند أن دعم الولايات المتحدة للميليشيات المعارضة لطالبان قد تكون له نتائج عكسية: "بالطبع نريد أن نرى هذه المناطق خالية من طالبان، ولكن في الوقت نفسه قد يسبب ذلك مشكلة، ويتعلق الأمر في الواقع بما إذا كانت تلك المجموعات مدعومة من الحكومة الأفغانية أم لا، وتسعى الولايات المتحدة على المدى الطويل إلى دعم شرعية الحكومة الأفغانية في كابل والرئيس كرزاي."

تصحيح لأخطاء الماضي

وصرح مارك سيدويل الممثل المدني للحلف الأطلسي في أفغانستان في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن الحكومة الأفغانية تأمل مع شركائها الغربيين أن تشكل مرجه نموذجا لتصحيح أخطاء الماضي وإنهاء الحرب.

وقال سيدويل "إن عملية مشترك هي نموذج نستخلص منها عبرا"، وستكون بمثابة المختبر لمحاربة التمرد خلال الأشهر الـ18 في ولاية هلمند وولاية قندهار المجاورة، مهد طالبان.
XS
SM
MD
LG