Accessibility links

جوائز الأوسكار أثبتت تفضيلها للأفلام الصغيرة المستقلة


يثبت فوز "ذي هيرت لوكير" في مواجهة "أفاتار" في حفل توزيع جوائز الأوسكار مرة جديدة أن أعضاء الأكاديمية يفضلون مكافأة الأفلام "الصغيرة" المستقلة عوضا عن الإنتاجات الهوليوودية الضخمة.

وكانت حظوظ الفيلمين متساوية إذ كان كل منهما مرشحا في تسع فئات. لكن في النهاية لم يكن لمليارات الدولارات التي حصدتها الملحمة الثلاثية الأبعاد التي أخرجها جيمس كامرون منذ بدء عرضها في ديسمبر/ كانون الأول، أي ثقل أمام شعبية "نازعي الألغام" في فيلم كاثرين بيغلو.

فقد حصد الفيلم الدرامي الزاخر بالتشويق الذي يروي يوميات ثلاثة نازعي ألغام في الجيش الأميركي في العراق، ست جوائز أوسكار بينها جائزتا أفضل فيلم وإخراج الرئيسيتان.

أما "أفاتار" فكان يعاني من مشكلة إضافية ألا وهي أن الأفلام العلمية الخيالية لا تلقى رواجا في الأوسكار حيث لم تفز يوما بجائزة أفضل فيلم مكتفية عادة بجوائز تقنية.

ولم يشذ "أفاتار" عن هذه القاعدة مع فوزه في النهاية بثلاث جوائز أوسكار عن المؤثرات الخاص والإدارة الفنية والتصوير.

والاختلافات بين الفيلمين لا تحصى. فأفاتار ملحمة خيالية علمية ثلاثية الأبعاد من إنتاج شركة فوكس وقد سجل عدة أرقام قياسية .

فقد جمع حتى الآن أكثر من 2.5 مليار دولار في شباك التذاكر العالمي محطما رقم "تايتانيك" للمخرج نفسه.

وهو يعتبر أكثر الأفلام كلفة في تاريخ السينما مع ميزانية تقدر بنصف مليار دولار (300 مليون للإنتاج و200 مليون للتسويق).

على الشاشة الفيلم عبارة عن سلسلة لا متناهية من المؤثرات الخاصة والديكورات والحركة مع تعاظم مقاومة سكان كوكب باندورا وهم شعب النافي الطويل القامة وصاحب البشرة الزرقاء لهجمات البشر المتكررة.

بيد أن الأمر مختلف تماما مع "ذي هيرت لوكير". فيمزانتيه تصل إلى 11 مليون دولار وهي متواضعة جدا وفقا لمعايير هوليوود وقد أنتجته شركات مستقلة.

وعرض أمام الجمهور للمرة الأولى في مهرجان البندقية في سبتمبر/ أيلول 2008 قبل أن ينتقل من مهرجان إلى آخر، ليعرض في الصالات الأميركية وفي بعض المدن فقط في يونيو/ حزيران 2009.

وحتى الساعة يمكن اعتبار الفيلم فاشلا على الصعيد التجاري مع عائدات عالمية تكاد لا تتجاوز 16 مليون دولار أي اقل بـ150 مرة عن إيرادات "أفاتار".

والمواجهة بين الفيلمين اتخذت بعدا شخصيا كذلك علما أن المخرجين كانا متزوجين في السابق.

إلا أن أي توتر لم يكن باديا بينهما خلال الحفلة. ومساء الأحد عندما أخرجت المغنية والممثلة الأميركية البطاقة التي تحمل اسم كاثرين بيغلو معلنة فوزها بأوسكار أفضل إخراج كان جيمس كامرون أول المصفقين صارخا "نعم نعم نعم". وسبق لكامرون أن فاز بالجائزة عن فيلم "تايتانك".

في الكواليس وبعدما تسلمت الجائزة، أشادت كاثرين بيغلو بزوجها السابق مطولا.

وقالت: "إنه سينمائي رائع. أعتبر أنه شخص مثالي ومصدر وحي للكثير من المخرجين عبر العالم".

وختمت تقول: "بإمكاني أن أقول باسمهم جميعا إننا ممتنون له كثيرا".
XS
SM
MD
LG