Accessibility links

logo-print

راي لحود: يمكن للمفاوضات المبنية على حسن النية إنهاء الصراع في الشرق الأوسط


أكد وزير المواصلات الأميركية راي لحود في مقابلة أجراها معه موقع "راديو سوا" على الإنترنت أن إدارة الرئيس أوباما تعتقد أنه يمكن للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي أن يتوصلا معا من خلال المفاوضات المبنية على حسن النية، إلى اتفاق يسفر عن إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وقال الوزير لحود، إنه بإمكان الفرقاء التوفيق بين تحقيق هدف الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة وقابلة للحياة، استنادا إلى حدود 1967، مع مقايضات أراض متفق عليها، وبين الهدف الإسرائيلي المتمثل في دولة يهودية ذات حدود آمنة ومعترف بها وتلبي المطالب الأمنية الإسرائيلية.

وأثنى لحود المتحدر من أصل لبناني على المساهمات التي يواصل العرب الأميركيون القيام بها من أجل نجاح الولايات المتحدة، مذكرا بخطاب الرئيس أوباما في القاهرة العام الماضي والذي شدد فيه على دور العرب والمسلمين الأميركيين في الولايات المتحدة.

وفيما يلي نص المقابلة مع وزير المواصلات الأميركية راي لحود:

بصفتك وزيرا في الإدارة الأميركية، ما هي النصيحة التي تقدمها للرئيس أوباما في سعيه من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراع في الشرق الأوسط؟

- بصفتي وزيرا للمواصلات، فإن تركيزي الرئيسي ينصب على سلامة المواصلات، وعلى خلق فرص عمل، وعلى إعادة بناء البنية التحتية للولايات المتحدة. لدى الرئيس أوباما العديد من المستشارين المخلصين الذين يتمتعون بالقدرات، على غرار وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل، الذين يعملون على هذه القضايا. إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالسلام الشامل في الشرق الأوسط.

وكما قالت وزيرة الخارجية كلينتون، فإن الولايات المتحدة تعتقد اعتقادا راسخا أنه بإمكان الأطراف المعنية، عبر مفاوضات مبنية على حسن النية، التوصل إلى إتفاق متبادل على نتيجة تنهي الصراع، وتوفق بين تحقيق هدف الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة وقابلة للحياة، استنادا إلى حدود 1967، مع مقايضات أراض متفق عليها، وبين الهدف الإسرائيلي المتمثل في دولة يهودية ذات حدود آمنة ومعترف بها تعكس التطورات اللاحقة، وتلبي المطالب الأمنية الإسرائيلية.

بصفتك عضوا في إدارة الرئيس أوباما من أصل لبناني، ما هي القضايا التي تواجه العرب الأميركيين في الولايات المتحدة اليوم؟

- بصفتي حفيد مهاجر لبناني، أشعر بعلاقة عميقة مع العرب الأميركيين في الولايات المتحدة. إن عائلات العرب الأميركيين والمسلمين الأميركيين تواجه كسائر الأميركيين الكثير من التحديات. انها تشعر بالقلق من الوضع الاقتصادي وارتفاع تكاليف تغطية الرعاية الصحية ونوعية تعليم أولادها وأوضاع كوكبنا.

أشعر بالامتنان للفرص التي توفرت لأجدادي، وأريد أن أتأكد من أن تتوفر نفس الفرص لأحفادي التسعة لكي ينجحوا. ولهذا السبب، وبعد أن عملت كمدرس في مدرسة ثانوية في ولاية إيلينوي، قررت التوجه إلى العمل في مجال الخدمة العامة. وكما قال الرئيس أوباما في خطابه في القاهرة العام الماضي، فإن العرب والمسلمين الأميركيين "قاتلوا في حروبنا وخدموا في المناصب الحكومية ودافعوا عن الحقوق المدنية وأسسوا الشركات التجارية كما قاموا بالتدريس في جامعاتنا وتفوقوا في الملاعب الرياضية وفازوا بجوائز نوبل وشيدوا أكثر مبانينا ارتفاعا وأشعلوا الشعلة الأولمبية".

أنا فخور كوني أشغل منصب وزير المواصلات في إدارة الرئيس أوباما. وأنا فخور بكل المساهمات التي يواصل العرب الأميركيون تقديمها من أجل نجاح أمتنا.

ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه العرب الأميركيون ضمن إدارة الرئيس أوباما في مجالات مثل:

- سياسة إسرائيل المتعلقة بعدم السماح للعرب الأميركيين بزيارة إسرائيل والأراضي الفلسطينية؟

- نحن نشعر بقلق بالغ إزاء هذه القضية. وقد أثار المسؤولون الأميركيون هذه القضية بشكل منتظم على حد سواء في واشنطن وإسرائيل.

نتوقع أن يعامل جميع المواطنين الأميركيين معاملة حسنة وبالتساوي. لقد تمت إثارة هذه القضية باستمرار وعلى الدوام مع المسؤولين الإسرائيليين كجزء من الحوار المستمر مع حكومة إسرائيل. ونود أن نترك الأمر للحكومة الإسرائيلية لكي تشرح أسباب هذه الممارسات التمييزية ضد المواطنين الأميركيين.

- موضوع التمييز العنصري ضد العرب الأميركيين في المطارات بسبب أصولهم العرقية؟

- إن إدارة أمن وسائل المواصلات الأميركية لا تسمح بالتصنيف حسب المظهر الخارجي، ولا تتسامح مع التمييز بأي طريقة سواء بالنسبة للمظهر أو الشكل. إن موظفي الوكالة البالغ عددهم 50 ألف موظف يكرسون جهودهم من أجل سلامة المسافرين، وهم يؤدون هذه المهمة الحرجة بطريقة ترقى إلى مستوى القيم الأميركية. إن إدارة وسائل المواصلات الأميركية تواصل العمل عن كثب مع شركائها في هذا المجال لتوفير تطبيق بروتوكولات الأمن التي هي شاملة وفعالة، في الوقت الذي تعمل فيه على تعزيز احترام المسافرين.

- تشجيع العرب الأميركيين على العمل في الوظائف الحكومية، بما في ذلك ترشيح أنفسهم لمنصب عام أو إلى الكونغرس؟

- إن أفضل خدمة يمكن تقديمها للولايات المتحدة عندما يشارك المواطنون من مختلف الأصول والمعتقدات بفعالية في مجتمعاتهم وحكوماتهم المحلية. لقد كان تنوعنا والتزامنا بخدمة مجتمعنا طوال تاريخنا، مصدرا كبيرا لقوتنا ونجاحنا.

إن تكريس وقتي للخدمة العامة حظي بالتقدير بشكل كبير، وأشجع جميع الأميركيين على الإنخراط في العملية السياسية، سواء كان ذلك يعني التصويت في الانتخابات المحلية، أو بالعمل كعضو في مجلس إدارة المدرسة، أو الترشح إلى الكونغرس، أو الخدمة كوزير للمواصلات.

وعد الرئيس أوباما بتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم العربي، هل تعتقد أن فريق الرئيس أوباما للسياسة الخارجية سينجح في تكوين شعور إيجابي بين الولايات المتحدة والعالم العربي؟

- نحن في وزارة المواصلات نقوم بدورنا ونسعى لايجاد شراكات مع المجتمعات العربية والمسلمة، وأن التقدم الذي أحرز حتى الآن بالفعل مشجع للغاية. وعلى سبيل المثال، فإن الإدارة الفيدرالية للطرق السريعة قد عملت مع وزارة الأشغال العامة الكويتية لسنوات عدة في إطار اتفاق للتعاون من شأنه تقديم المساعدة التقنية لإدارة الطرق التابعة للوزارة.

وفي العراق، تعمل الأجهزة الفيدرالية ذات الصلة بوزارة المواصلات مع نظرائها العراقيين لتحسين وتطوير البنية التحتية ونظام عمليات النقل. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي عملنا مع حكومة قطر لإجراء مراجعة للسلامة على الطرق. وفي إطار متابعة لقائي مع وزير المواصلات المصرية محمد لطفي منصور في الربيع الماضي، أتوقع أن نوقع قريبا على مذكرة تعاون مع مصر من شأنها أن تسمح لوزارتي النقل التابعتين للبلدين البدء في برنامج لتبادل تكنولوجيا المواصلات.

وبالإضافة إلى ذلك، وفي مجال المواصلات البحرية، فإن حكومات كل من المغرب ودبي والأردن، أعربت عن رغبتها في الدخول في اتفاقات بحرية ثنائية مع الإدارة البحرية التابعة لوزارة المواصلات. ونحن ندرس السبل الكفيلة لتنفيذ هذه الطلبات. كل هذه الجهود حيوية لتعزيز شبكات المواصلات العالمية التي تعتمد عليها دولنا لنقل السلع وتبادل الخدمات في جميع أنحاء العالم.

بصفتك صديقا قديما للرئيس أوباما، لاسيما أنكما كنتما معا في الكونغرس، ما هو شعورك في كونك مشاركا في إدارته على الرغم من أنك تنتمي إلى الحزب الجمهوري؟

- خلال فترة وجودي في الكونغرس، عملت عن كثب مع أوباما حين كان آنذاك عضوا في مجلس الشيوخ، في معظم الحالات في قضايا لها علاقة بالمواطنين في ولاية ايلينوي. بعد الانتخابات، طلب مني أن أكون وزيرا للمواصلات في إدارته، وأعتبر أنه شرف كبير لي أن أكون جزءا من هذه الإدارة الرئاسية التاريخية.

وأنا أعرف أنه بالنسبة للرئيس أوباما، فإن التعاون بين الحزبين والوحدة ليستا مجرد كلمات، وأنا أشكل دليلا حيا على ذلك. أنا بالتحديد ممتن لفرصة مساعدة الرئيس في معالجة العديد من التحديات التي تواجه الولايات المتحدة اليوم. أولويتنا الأولى في وزارة المواصلات هي دائما السلامة، على الطرقات السريعة لدينا، وفي القطارات والحافلات، وعلى متن طائراتنا.

ومن خلال قانون الإنعاش الإقتصادي وإعادة الاستثمار، فقد عملنا أيضا بسرعة لإنقاذ وخلق أكبر عدد ممكن من الوظائف، كما عملنا على خلق استثمارات طويلة الأمد في مجال البنية التحتية للمواصلات والتي ستساعدنا على المنافسة في الاقتصاد العالمي.

وأنا فخور بأن أكون جزءا من إدارة أوباما، كما أنني فخور بالعمل الذي نقوم به في وزارة المواصلات للحفاظ على سلامة الأميركيين وعلى إبقاء اقتصادنا قويا.

XS
SM
MD
LG