Accessibility links

logo-print

الجيش السوداني يعلن سيطرته على منطقة جبل مرة الإستراتيجية في وسط دارفور


أكد الجيش السوداني الاثنين أنه سيطر على منطقة جبل مرة الإستراتيجية في وسط دارفور، وانتقد الجيش قوة السلام لأنها لم تصغ إلى نصائحه، مما أدى، حسب تعبيره، إلى إقدام "متمردين" على أسر جنود من قوة السلام لفترة وجيزة.

وقال سوارمي خالد سعد المتحدث باسم الجيش السوداني في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم "الآن بالمقاييس العسكرية تفرض القوات المسلحة السودانية سيطرتها على منطقة جبل مرة ما عدا بعض التفلتات من مجموعات تحاول قطع الطرق ونهب السيارات وهذا نعتبره أمرا عاديا".

ولكن حركة جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد نور نفت سيطرة الجيش السوداني على المنطقة.

وقال المسؤول في الحركة إبراهيم الحلو لوكالة الصحافة الفرنسية "هذا غير صحيح. نحن نسيطر على كامل جبل مرة".

مما يذكر أن معارك دارت بين جيش تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور "متمردون" والقوات المسلحة السودانية في جبل مرة الذي يعتبر معقلا للتمرد.

وجيش تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور هو إحدى حركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور إضافة إلى حركة العدالة والمساواة. وخلافا للأخيرة، فهو لا يزال يعارض عملية الدوحة للسلام.

وتحدث المتمردون عن سقوط أكثر من 200 قتيل في صفوف المدنيين فيما تقدر منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية غير الحكومية بـ 100 ألف عدد النازحين جراء المعارك الأخيرة في جبل مرة.

وقد تعذر على قوة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور والوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة أن تؤكد هذه الحصيلة أو تنفيها.

ووقعت دورية تضم أكثر من 60 عنصرا من المراقبين العسكريين وأفراد الشرطة وقوات الحماية المسلحة في كمين الجمعة نصبه مسلحون فيما كانت تحاول التوجه إلى دربات كبرى مدن جبل مرة الذي شهد معارك عنيفة.
وتم الإفراج في اليوم التالي عن عناصر الدورية.

وأوضح المتحدث باسم الجيش السوداني أن "قوة من اليونميد "القوة المشتركة" طلبت إذنا للتحرك من كأس إلى دربات لتقييم الوضع الأمني ونصحتها اللجنة الأمنية بولاية جنوب دارفور بعدم الذهاب. كما نصحتها مرة أخرى بأنها إن أرادت الذهاب عليها أن تذهب إلى دربات من كأس عبر مدينة الملم".

وأضاف أن الدورية "تعرضت لكمين من مجموعة متمردة تتبع لجيش تحرير السودان واستولت منها على سبع عربات لاندكروزر وثمانية مدافع رشاشة و53 بندقية كلاشنيكوف وأمتعة شخصية وكميات من الأموال".

وأكد المتحدث أن"هذا الحادث أقلقنا لأنه عندما تستولي مجموعة متمردة على هذه الأسلحة سيكون لديها تأثير على الاستقرار في منطقة جبل مرة".

إلا أن حركة جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد أنكرت أن يكون لها ضلع في القضية. وأكد إبراهيم الحلو أن"الحكومة السودانية هي التي أقدمت على ذلك لأنها لا تريد أن يرى المجتمع الدولي الجرائم التي ارتكبتها".

وأفاد عاملون إنسانيون اتصلت بهم وكالة الصحافة الفرنسية أنهم يخشون من أن يؤدي تعرض جنود السلام لكمين إلى تأخير وصول مراقبين محايدين إلى جبل مرة لتقييم الوضع الصحي والإنساني والأمني في المنطقة.
XS
SM
MD
LG