Accessibility links

logo-print

غيتس يدعو للاستعداد لمعارك قوية في أفغانستان غداة الإعلان عن تحضيرات لهجوم ضخم على قندهار


طلب وزير الدفاع روبرت غيتس اليوم الثلاثاء من الجنود المنتشرين في جنوب أفغانستان الاستعداد لمعارك قوية فيما يستعد القادة العسكريون لشن هجمات ضد حركة طالبان في قندهار، مهد هذه الحركة، الصيف المقبل.

وقال غيتس لجنود منتشرين في مركز أمامي للجبهة على بعد 50 كيلومترا شمال مدينة قندهار "هنا في ضواحي قندهار، أنتم في منطقة ستكون مهمة مجددا".

وأضاف "مرة أخرى ستكونون في مقدمة المعركة"، وذلك غداة إعلان قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال عن تحضيرات لهجوم على قندهار الصيف المقبل.

واعتبر غيتس أن الحلف الأطلسي ستكون لديه الإمكانات العسكرية اللازمة بحلول بداية الصيف، وذلك في إشارة إلى الزيادة المتوقعة في قوام القوات الدولية في أفغانستان.

وكان ماكريستال قد أعلن أمس الاثنين أن قوات حلف شمال الأطلسي تحضر لهجوم الصيف المقبل على قندهار فور انتشار كل القوات اللازمة لذلك.

وقال الجنرال الأميركي للصحافيين خلال زيارة غيتس إلى كابل "إننا سنقوم بإرساء الأمن بالتأكيد في قندهار".

تحضيرات لعملية قندهار

ومن ناحيته، أعلن نائب قائد القوات الدولية الجنرال ديفيد رودريغيز أن الكتيبة المنتشرة في هذه المنطقة والتي سجلت خسائر كبرى في عام 2009 مع مقتل 21 جنديا فيها ستعمل الآن على ضمان أمن الطرقات المؤدية إلى قندهار.

وقال الجنرال رودريغيز إنه "من أجل تغيير الوضع في قندهار، يجب تغيير الوضع في محيط المدينة".

وتعتبر قندهار، التي تعد ثالث أكبر مدينة في البلاد والمعقل التاريخي لطالبان، منطقة حاسمة من اجل السيطرة على أفغانستان، ويتعرض فيها السكان لأعمال مضايقة تقوم بها حركة طالبان وتبقى في غالب الأحيان بدون عقاب كما ينتشر فيها الفساد الحكومي الذي ينسف الجهود المبذولة من اجل كسب الدعم الشعبي.

ويتهم عدد من الأفغان رئيس المجلس المحلي في هذه الولاية احمد والي كرزاي شقيق الرئيس الأفغاني بالضلوع في أعمال تهريب تشمل المخدرات.

وكان غيتس قد أقر أمس الاثنين بأن القوات الدولية والأفغانية يجب أن تتوقع "معارك ضارية جدا وأياما أكثر صعوبة"، في وقت يصعد فيه حلف شمال الأطلسي والقوات الأفغانية الضغوط على مسلحي طالبان في الجنوب في إطار إستراتيجية تهدف إلى إنهاء الحرب.

وهذه أول زيارة يقوم بها غيتس إلى أفغانستان منذ عملية "مشترك" التي شنتها قوات الحلف الأطلسي والقوات الأفغانية بمشاركة 15 ألف جندي في 13 فبراير/شباط الماضي في منطقة مرجه معقل طالبان بولاية هلمند الجنوبية، في هجوم اعتبر اختبارا أساسيا لمساعي أوباما لكسب الحرب.

وكانت السلطات الأفغانية قد رفعت علمها في مرجه كإشارة إلى النصر بعد 12 يوما على العمليات، ومنذ ذلك الحين تجري معارك متقطعة فيها لكن مئات القنابل يدوية الصنع التي زرعها المتمردون تحول دون عودة الحياة إلى طبيعتها.

ومن المقرر أن ينتشر أكثر من 30 ألف جندي أميركي إضافي في أفغانستان بحلول أغسطس/آب 2010 بخلاف بضعة آلاف من دول أخرى في حلف شمال الأطلسي لتكثيف الجهود المبذولة ضد حركة طالبان وحلفائها في القاعدة لوضع حد للحرب المستمرة منذ نحو ثمانية أعوام.
XS
SM
MD
LG