Accessibility links

logo-print

قائد شرطة دبي يتهم الموساد بممارسة تزوير منظم لعشرات الجوازات الغربية


اتهم قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان اليوم الثلاثاء إسرائيل بتنظيم "عملية تزوير كبرى" للجوازات الغربية مؤكدا أن أجهزة الأمن في الإمارة رصدت عشرات الجوازات المتلاعب بها في أعقاب اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح.

وقال خلفان لوكالة الصحافة الفرنسية إن "العالم عليه أن يقف أمام عملية تزوير كبرى لوثائق رسمية يقوم بها جهاز رسمي هو الموساد" معتبرا أن الدولة العبرية "تقوم بالتزوير بشكل واسع النطاق".

وكانت شرطة دبي اتهمت 27 شخصا يحملون جوازات غربية باغتيال المبحوح في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، فيما أكدت الدول التي تنسب إليها الجوازات أن غالبية تلك الوثائق مزورة وهي تمثل حالات انتحال شخصية.

وفي هذا السياق، قال خلفان إن "شرطة دبي تواصل التحري وستكشف في الأسابيع القادمة أن الموساد تلاعب بعشرات الجوازات" الغربية وهو "استغل تسامح وتعاون الدول الأوروبية معه وأساء استخدام الثقة"، على حد قوله.

وأعرب عن "اندهاشه" من عدد الجوازات التي تم "التلاعب بها" معتبرا أن "إسرائيل تلعب بجوازات الدول الغربية دون رادع".

وقال خلفان إن سلطات دبي "تكتشف يوميا جوازات سفر غير صحيحة" داعيا الدول الخليجية المجاورة إلى "التيقظ".

وعن الفلسطينيين الاثنين اللذين تحقق معهما شرطة دبي في قضية المبحوح، جدد خلفان التأكيد على أن أحدهما ثبت اتصاله بالمجموعة التي اغتالت المبحوح، أما الثاني فكان على علاقة مع الأول وهو ليس متهما في الوقت الراهن "لكنه شخص غير مرغوب فيه في الإمارات وعليه أن يجد لنفسه مكانا ليعيش فيه".

وأشار قائد شرطة دبي إلى أن وضع الانتربول أسماء 16 مشتبها بهم إضافيين في قضية المبحوح على النشرة الحمراء "سيساهم في تقدم البحث والملاحقة".

وكانت الشرطة الجنائية الدولية أو الانتربول قد أعلنت أمس الاثنين عن إصدار 16 مذكرة توقيف جديدة معروفة باسم النشرة الحمراء بحق مجموعة أخرى من الأشخاص تتهمهم شرطة دبي بالضلوع في مقتل القيادي في حماس الذي عثر عليه جثة هامدة في غرفة احد فنادق دبي في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وأوضحت الشرطة الدولية أن مذكرات البحث ال16 الجديدة تستهدف "الفريق الثاني الذي يشتبه بأنه ساعد وشجع الفريق الأول عبر القيام بدور رصد ومتابعة محمود المبحوح لتسجيل أعماله وتحركاته منذ وصوله إلى مطار دبي"، وفق بيان أصدره الانتربول.

وبهذا الإعلان، ارتفع عدد الأشخاص الذين أصدر الانتربول بحقهم مذكرات توقيف في قضية اغتيال المبحوح إلى 27 شخصا.

الكشف عن هوية أحد المتهمين

وتضمنت الأسماء التي أعلنتها شرطة دبي اسما جديدا لم يسبق أن كشفت الشرطة عنه رسميا رغم قيامها بالكشف عن هويات 26 شخصا آخرين حملوا جوازات غربية.

وقالت شرطة دبي إن المتهم ال27 يدعى جوشوا كرايسر، ويحمل جوازا استراليا.

وتعقيبا على هذه الأنباء، أقر وزير الخارجية الاسترالية ستيفن سميث اليوم الثلاثاء باستخدام جواز سفر استرالي رابع في اغتيال المبحوح، في إشارة إلى الجواز الذي تم الكشف عن هوية صاحبه.

وأضاف سميث أنه "ما من معلومات تشير إلى أن السيد كرايسر، كأي من حاملي جوازات السفر الثلاثة الآخرين، متورط بأي شكل في العملية" مؤكدا أن المواطن الاسترالي "هو من ضحايا عملية انتحال هوية".

وجاء تصريح وزير الخارجية الاسترالية في وقت يقوم فيه فريق من الشرطة الفدرالية الاسترالية ومسؤولون من مكتب جوازات السفر الاسترالي بزيارة إلى إسرائيل للتحقيق في استخدام الجوازات الاسترالية المزورة في عملية الاغتيال.

وتقول تقارير استرالية إن كرايسر يعمل أخصائيا في علاج مشاكل النطق في مستشفى في القدس. وكان الانتربول قد أصدر في 18 فبراير/شباط الماضي 11 مذكرة توقيف ضد أول مجموعة من المطلوبين يشتبه في أنهم شاركوا مباشرة بعملية اغتيال المبحوح.

وتضم مجموعة المطلوبين 12 شخصا حملوا جوازات بريطانية وستة أشخاص حملوا جوازات ايرلندية وأربعة أشخاص حملوا جوازات فرنسية وأربعة آخرون حملوا جوازات استرالية وشخص حمل جوازا ألمانيا.
XS
SM
MD
LG