Accessibility links

logo-print

الرئيس اليمني يدعو الانفصاليين الجنوبيين إلى نبذ العنف والحوار عبر القنوات السياسية


دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اليوم الثلاثاء الانفصاليين الجنوبيين إلى الحوار مع حكومة صنعاء والابتعاد عن العنف، معربا عن استعداد حكومته لتشكيل لجان متخصصة من أقاليم الجنوب للحوار مع الانفصاليين.

وقال صالح في كلمة ألقاها في الأكاديمية العسكرية العليا مساء أمس الاثنين ونقلتها الصحف المحلية اليوم الثلاثاء إن "القوى التي تدعى ما يسمى بالحراك الجنوبي، عليها أن تأتي إذا كانت لديها أية مطالب لطرحها عبر القنوات السياسية، ممثلة في مجلس النواب ومجلس الشورى والمجالس المحلية والمؤتمرات المحلية ومجالس السلطة المحلية".

ودعا صالح الانفصاليين إلى "الحوار مع إخوانهم في السلطة" مشيرا إلى أن حكومة صنعاء مستعدة للتحاور مع هؤلاء "بعيدا عن اللجوء للعنف وقطع الطرق وقتل النفس المحرمة ورفع العلم الشطري (الانفصالي)".

وأكد الرئيس اليمني أن "الأعلام الشطرية ستحرق في الأيام والأسابيع القادمة" مشددا على أن "للبلاد علم واحد استفتينا عليه بإرادتنا الحرة وأي مطالب سياسية نرحب بها".

وقال صالح إنه سيتم تشكيل "لجان من أبناء المحافظات الجنوبية نفسها من مجلسي النواب والشورى والسلطة المحلية للحوار مع هذه القوى إذا كانت تقبل بالحوار" مؤكدا أن الحكومة "ترفض بث ثقافة الكراهية والعنصرية والقروية والمناطقية".

ويشهد جنوب اليمن حركة احتجاجية واسعة النطاق من أجل "فك الارتباط" مع الشمال والعودة إلى دولة اليمن الجنوبي التي كانت مستقلة قبل عام 1990.

غير أن الطبيعة المتشرذمة للحركة الجنوبية وافتقارها لقيادة موحدة ستجعل من الصعب إجراء محادثات جادة بين الانفصاليين والحكومة.

وجاءت دعوة صالح للحوار بعد اشتباكات متكررة بين القوات الحكومية والانفصاليين في الجنوب خلفت قتلى وجرحى في الجانبين خلال الأسابيع الماضية مع تنامي الاحتجاجات واعتقال السلطات لعشرات الناشطين الجنوبيين.

ويقول دبلوماسيون إن الجهود السابقة للحوار لم يعقبها تحركات ملموسة للتعامل مع شكاوى الجنوبيين من تجاهل صنعاء للمنطقة ومعاملة سكانها بطريقة غير عادلة بما في ذلك النزاعات على الملكية والوظائف والحق في معاشات التقاعد.

ويشكو بعض الجنوبيين أيضا من أن علاقات صالح بجارته الكبرى السعودية التي تعد أكبر مانح للمساعدات لليمن تجعل الرئيس يتغاضى عن تعديات من جانب السنة الذين يتبعون المذهب الوهابي بالمملكة.

وبالإضافة إلى قتال تنظيم القاعدة والتوترات الانفصالية في الجنوب يحاول اليمن أيضا القضاء على تمرد للحوثيين الشيعة في الشمال الذين وقعوا اتفاق هدنة مع الحكومة الشهر الماضي.

وأصبح اليمن مثار قلق أمني كبير بالنسبة للغرب بعد أن أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب متجهة للولايات المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وتخشى الدول الغربية والسعودية من أن تستغل القاعدة حالة عدم الاستقرار في اليمن حيث يعيش 42 في المئة من السكان في فقر لتجنيد وتدريب المتشددين لشن هجمات في المنطقة وما وراءها.
XS
SM
MD
LG